أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرَ بِلَالًا فَقَالَ : كَانَ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ ، وَكَانَ يُعَذَّبُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَانَ يُعَذَّبُ عَلَى دِينِهِ ، فَإِذَا أَرَادَ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُقَارِبَهُمْ قَالَ : اللهَ اللهَ ، قَالَ : فَلَقِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدَنَا شَيْءٌ اشْتَرَيْنَا بِلَالًا ، فَلَقِيَ أَبُو بَكْرٍ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ : اشْتَرِ لِي بِلَالًا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لِسَيِّدِهِ : هَلْ لَكَ أَنْ تَبِيعَنِي عَبْدَكَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يَفُوتَكَ خَيْرُهُ وَتُحْرَمَ ثَمَنَهُ ؟ قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ بِهِ ؟ إِنَّهُ خَبِيثٌ ، إِنَّهُ إِنَّهُ ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَاشْتَرَاهُ الْعَبَّاسُ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَعْتَقَهُ ، فَكَانَ يُؤَذِّنُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الشَّامِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : بَلْ عِنْدِي فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ فَاحْبِسْنِي ، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إِلَى اللهِ ، فَقَالَ : اذْهَبْ ، فَذَهَبَ إِلَى الشَّامِ ، فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ