أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ :
كَانَ مَجْلِسُ عُمَرَ مُغْتَصًّا مِنَ الْقُرَّاءِ شَبَابًا كَانُوا أَوْ كُهُولًا ، فَرُبَّمَا اسْتَشَارَهُمْ فَيَقُولُ : " لَا يَمْنَعْ أَحَدًا مِنْكُمْ حَدَاثَةُ سِنِّهِ أَنْ يُشِيرَ بِرَأْيِهِ ، فَإِنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ عَلَى حَدَاثَةِ السِّنِّ وَلَا قِدَمِهِ ، وَلَكِنَّ اللهَ يَضَعُهُ حَيْثُ شَاءَ " ، قَالَ : وَكَانَ يُجَالِسُهُ ابْنُ أَخٍ لِعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ قَالَ : فَجَاءَ عُيَيْنَةُ إِلَى عُمَرَ ، ج١١ / ص٤٤١فَقَالَ : وَاللهِ مَا تَقُولُ الْعَدْلَ ، وَلَا تُعْطِي الْجَزْلَ ، قَالَ : فَهَمَّ عُمَرُ بِهِ ، فَقَالَ ابْنُ أَخِيهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ، وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ ، قَالَ : فَتَرَكَهُ عُمَرُ ، فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ جَاءَهُ عُيَيْنَةُ فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ أَعْطَانَا فَأَغْنَانَا فَأَتْقَانَا