وَرَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ :
الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ
وَرَوَاهُ مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ :
الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ
أخرجه الدارمي في "مسنده" (1 / 562) برقم: (746) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 118) برقم: (585) ، (1 / 118) برقم: (584) والدارقطني في "سننه" (1 / 293) برقم: (598) وأحمد في "مسنده" (7 / 3728) برقم: (17084) وأبو يعلى في "مسنده" (13 / 362) برقم: (7375) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (9 / 57) برقم: (3952) والطبراني في "الكبير" (19 / 372) برقم: (17961)
إِنَّمَا الْعَيْنُ [وفي رواية : إِنَّ الْعَيْنَيْنِ(١)] وِكَاءُ السَّهِ ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ انْطَلَقَ الْوِكَاءُ [وفي رواية : فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ(٢)] ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( وَكَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ اللُّقَطَةِ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا الْوِكَاءُ : الْخَيْطُ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الصُّرَّةُ وَالْكِيسُ ، وَغَيْرُهُمَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ " جَعَلَ الْيَقَظَةَ لِلِاسْتِ كَالْوِكَاءِ لِلْقِرْبَةِ ، كَمَا أَنَّ الْوِكَاءَ يَمْنَعُ مَا فِي الْقِرْبَةِ أَنْ يَخْرُجَ ، كَذَلِكَ الْيَقَظَةُ تَمْنَعُ الِاسْتَ أَنْ تُحْدِثَ إِلَّا بِاخْتِيَارٍ . وَالسَّهُ : حَلْقَةُ الدُّبُرِ . وَكَنَى بِالْعَيْنِ عَنِ الْيَقَظَةِ ، لِأَنَّ النَّائِمَ لَا عَيْنَ لَهُ تُبْصِرُ . ( س ) وَفِيهِ " أَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ " أَيْ شُدُّوا رُؤُوسَهَا بِالْوِكَاءِ ، لِئِلَا يَدْخُلَهَا حَيَوَانٌ ، أَوْ يَسْقُطَ فِيهَا شَيْءٌ . يُقَالُ : أَوْكَيْتُ السِّقَاءَ أُوكِيهِ إِيكَاءً فَهُوَ مُوكًى . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمُوكَى " أَيِ السِّقَاءِ الْمَشْدُودِ الرَّأْسِ ; لِأَنَّ السِّقَاءَ الْمُوكَى قَلَّمَا يَغْفُلُ عَنْهُ صَاحِبُهُ لِئَلَّا يَشْتَدَّ فِيهِ الشَّرَابُ فَيَنْشَقَّ ، فَهُوَ يَتَعَهَّدُهُ كَثِيرًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ " قَالَ لَهَا : أَعْطِي وَلَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ " أَيْ لَا تَدَّخِرِي وَتَشُدِّي مَا عِنْدَكِ وَتَمْنَعِي مَا فِي يَدَيْكِ فَتَنْقَطِعَ مَادَّةُ الرِّزْقِ عَنْكِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ " أَنَّهُ كَانَ يُوكِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَعْيًا " أَيْ لَا يَتَ
( سَهَ ) ( هـ ) فِيهِ الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ السَّهُ : حَلْقَةُ الدُّبُرِ ، وَهُوَ مِنَ الِاسْتِ . وَأَصْلُهَا سَتَهٌ بِوَزْنِ فَرَسٍ ، وَجَمْعُهَا أَسَتَاهٌ كَأَفْرَاسٍ ، فَحُذِفَتِ الْهَاءُ وَعُوِّضَ مِنْهَا الْهَمْزَةُ فَقِيلَ اسْتٌ . فَإِذَا رَدَدْتَ إِلَيْهَا الْهَاءَ وَهِيَ لَامُهَا وَحَذَفْتَ الْعَيْنَ الَّتِي هِيَ التَّاءُ انْحَذَفَتِ الْهَمْزَةُ الَّتِي جِيءَ بِهَا عِوَضَ الْهَاءِ ، فَتَقُولُ : سَهٌ بِفَتْحِ السِّينِ . وَيُرْوَى فِي الْحَدِيثِ وِكَاءُ السَّتِ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَإِثْبَاتِ الْعَيْنِ ، وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِنْسَانَ مَهْمَا كَانَ مُسْتَيْقِظًا كَانَتِ اسْتُهُ كَالْمَشْدُودَةِ الْمَوْكِيِّ عَلَيْهَا ، فَإِذَا نَامَ انْحَلَّ وِكَاؤُهَا . كَنَى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ الْحَدَثِ وَخُرُوجِ الرِّيحِ ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْكِنَايَاتِ وَأَلْطَفِهَا .
552 - بَاب بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ الَّذِي يُنْتَقَضُ بِهِ وُضُوءُ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أُمَّتِهِ . 3958 - حَدَّثَنَا : يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ (ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ ، قَالَا : حدثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إنَّ الْعَيْنَ وِكَاءُ السَّهِ ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : هَكَذَا يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ كُلُّ مَنْ لَقِينَاهُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَقُولُونَ : هُوَ وِكَاءُ السَّتِّ ، وَأَمَّا أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ ، فَيُخَالِفُونَهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَيَقُولُونَ وِكَاءُ السَّهِ ، وَكَذَلِكَ ذُكِرَ لَنَا عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَوْلُهُ السَّهِ : حَلْقَةُ الدُّبُرِ ، وَالْوِكَاءُ أَصْلُهُ هُوَ الْخَيْطُ ، أَوْ السَّيْرُ الَّذِي يُشَدُّ بِهِ رَأْسُ الْقِرْبَةِ ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ فِي ذَلِكَ - يَعْنِي : حَدِيثَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ - الْيَقَظَةُ لِلْعَيْنِ مِثْلُ الْوِكَاءِ لِلْقِرْبَةِ ، يَقُولُ : فَإِذَا نَامَتْ اسْتَرْخَى ذَلِكَ الْوِكَاءُ ، فَكَانَ مِنْهُ الْحَدَثُ ، قَالَ : وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي السَّهِ : شَأَتْك قُعَيْنٌ غَثُّهَا وَسَمِينُهَا وَأَنْتَ السَّهُ السُّفْلَى إذَا دُعِيت نَصْرُ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : نَصْرُ : قَبِيلَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، قَالَ : وَقَالَ آخَرُ : اُدْعُ فُعَيْلًا بِاسْمِهَا لَا تَنْسَهْ إنَّ فُعَيْلًا هِيَ صِئْبَانُ السَّهْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَأَمَّا ما فِي الْحَدِيثِ : فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِهِ النَّوْمَ الَّذِي يَسْتَرْخِي الْوِكَاءُ وَتَسْتَرْخِي مَعَهُ الْمَفَاصِلُ كَمَثَلِ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي يُحَدِّثُهُ عَنْهُ أَبُو الْعَالِيَةِ ال
وَرَوَاهُ 585 - مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ : الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ . مَوْقُوفٌ ( أَخْبَرَنَاهُ ) أَبُو سَعْدٍ الصُّوفِيُّ ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُسْلِمٍ ، نَا صَالِحُ بْنُ سُعَيْدٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ ، ثَنَا الْوَلِيدُ ، نَا </صيغة