( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنَا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ : أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ :
سَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنِ السُّنَّةِ فِي الْأَذَانِ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ فِي الْأَذَانِ ؟ وَعَمَّنْ أَخَذْتُمُ الْأَذَانَ ؟ قَالَ الْوَلِيدُ فَقُلْتُ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنُ جَابِرٍ وَغَيْرُهُمَا ، أَنَّ بِلَالًا لَمْ يُؤَذِّنْ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَرَادَ الْجِهَادَ ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ مَنْعَهُ وَحَبْسَهُ فَقَالَ : إِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِلهِ فَلَا تَحْبِسْنِي عَنِ الْجِهَادِ ، وَإِنْ كُنْتَ أَعْتَقْتَنِي لِنَفْسِكَ أَقَمْتُ . فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، وَكَانَ بِالشَّامِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْجَابِيَةَ ، فَسَأَلَ الْمُسْلِمُونَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَسْأَلَ لَهُمْ بِلَالًا يُؤَذِّنُ لَهُمْ ، فَسَأَلَهُ فَأَذَّنَ لَهُمْ يَوْمًا أَوْ قَالُوا صَلَاةً وَاحِدَةً ، قَالُوا فَلَمْ يُرَ يَوْمًا كَانَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ حِينَ سَمِعُوا صَوْتَهُ ذِكْرًا مِنْهُمْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالُوا : فَنَحْنُ نَرَى أَوْ نَقُولُ إِنَّ أَذَانَ أَهْلِ الشَّامِ ج١ / ص٤٢٠عَنْ أَذَانِهِ يَوْمَئِذٍ