( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ
أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَبِكُ تَحْتَ الدِّرْعِ فِي الصَّلَاةِ
( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ
أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَبِكُ تَحْتَ الدِّرْعِ فِي الصَّلَاةِ
أخرجه البيهقي في "سننه الكبير" (2 / 235) برقم: (3317) وعبد الرزاق في "مصنفه" (3 / 129) برقم: (5067) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (4 / 330) برقم: (6224) ، (4 / 333) برقم: (6241)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَبَكَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَبِكُ تَحْتَ دِرْعِهَا فِي الصَّلَاةِ " أَيْ تَشُدُّ الْإِزَارَ وَتُحْكِمُهُ . * وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَأَصْبَحْتَ خَيْرَ النَّاسِ نَفْسًا وَوَالِدًا رَسُولَ مَلِيكِ النَّاسِ فَوْقَ الْحَبَائِكِ الْحَبَائِكُ : الطُّرُقُ ، وَاحِدُهَا حَبِيكَةٌ : يَعْنِي بِهَا السَّمَاوَاتِ ; لِأَنَّ فِيهَا طُرُقَ النُّجُومِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ وَاحِدُهَا حِبَاكٌ ، أَوْ حَبِيكٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : " رَأْسُهُ حُبُكٌ " أَيْ شَعَرُ رَأْسِهِ مُتَكَسِّرٌ مِنَ الْجُعُودَةِ ، مِثْلُ الْمَاءِ السَّاكِنِ ، أَوِ الرَّمْلِ إِذَا هَبَّتْ عَلَيْهِمَا الرِّيحُ ، فَيَتَجَعَّدَانِ وَيَصِيرَانِ طَرَائِقَ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : " مُحَبَّكُ الشَّعَرِ " بِمَعْنَاهُ .
[ حبك ] حبك : الْحَبْكُ : الشَّدُّ . وَاحْتَبَكَ بِإِزَارِهِ : احْتَبَى بِهِ وَشَدَّهُ إِلَى يَدَيْهِ . وَالْحُبْكَةُ : أَنْ تُرْخِيَ مِنْ أَثْنَاءِ حُجْزَتِكَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكَ لِتَحْمِلَ فِيهِ الشَّيْءَ مَا كَانَ ، وَقِيلَ : الْحُبْكَةُ الْحُجْزَةُ بِعَيْنِهَا ، وَمِنْهَا أُخِذَ الِاحْتِبَاكُ بِالْبَاءِ ، وَهُوَ شَدُّ الْإِزَارِ . وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ : جَعَلْتُ سِوَاكَ فِي حُبْكِي أَيْ فِي حُجْزَتِي . وَتَحَبَّكَ : شَدَّ حُجْزَتَهُ . وَتَحَبَّكَتِ الْمَرْأَةُ بِنِطَاقِهَا : شَدَّتْهُ فِي وَسَطِهَا . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَبِكُ تَحْتَ دِرْعِهَا فِي الصَّلَاةِ أَيْ تَشُدُّ الْإِزَارَ وَتُحْكِمُهُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الِاحْتِبَاكُ الِاحْتِبَاءُ ، وَلَكِنَّ الِاحْتِبَاكَ شَدُّ الْإِزَارِ وَإِحْكَامُهُ ؛ أَرَادَ أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُصَلِّي إِلَّا مُؤْتَزِرَةً ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الَّذِي رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي الِاحْتِبَاكِ أَنَّهُ الِاحْتِبَاءُ - غَلَطٌ ، وَالصَّوَابُ الِاحْتِيَاكُ بِالْيَاءِ ؛ يُقَالُ : احْتَاكَ يَحْتَاكُ احْتِيَاكًا . وَتَحَوَّكَ بِثَوْبِهِ إِذَا احْتَبَى بِهِ ، قَالَ : هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ، بِالْيَاءِ ، قَالَ : وَالَّذِي يَسْبِقُ إِلَى وَهْمِي أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ كَتَبَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ بِالْيَاءِ ، فَزَلَّ فِي النَّقْطِ وَتَوَهَّمَهُ بَاءً ، قَالَ : وَالْعَالِمُ وَإِنْ كَانَ غَايَةً فِي الضَّبْطِ وَالْإِتْقَانِ فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ يَخْلُو مِنْ خَطَئِهِ بِزَلَّةٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَقَدْ أَنْصَفَ الْأَزْهَرِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، فِيمَا بَسَطَهُ مِنْ هَذِهِ الْمَقَالَةِ فَإِنَّا نَجِدُ كَثِيرًا مِنْ أَنْفُسِنَا وَمِنْ غَيْرِنَا أَنَّ الْقَلَمَ يَج
( أَزَرَ ) ( س [هـ] ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " قَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا " أَيْ بَالِغًا شَدِيدًا . يُقَالُ أَزَّرَهُ وَآزَرَهُ إِذَا أَعَانَهُ وَأَسْعَدَهُ ، مِنَ الْأَزْرِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : لَقَدْ نَصَرْتُمْ وَآزَرْتُمْ وَآسَيْتُمْ " . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الْعَظَمَةُ إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي " ضَرَبَ الْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ ، أَيْ لَيْسَتَا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَصِّفُ بِهَا الْخَلْقُ مَجَازًا كَالرَّحْمَةِ وَالْكَرَمِ وَغَيْرِهِمَا ، وَشَبَّهَهُمَا بِالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ ، لِأَنَّ الْمُتَّصِفَ بِهِمَا يَشْمَلَانِهِ كَمَا يَشْمَلُ الرِّدَاءُ الْإِنْسَانَ ; وَلِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ أَحَدٌ ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْرِكَهُ فِيهِمَا أَحَدٌ . ( س ) وَمِثْلُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " تَأَزَّرَ بِالْعَظَمَةِ ، وَتَرَدَّى بِالْكِبْرِيَاءِ ، وَتَسَرْبَلَ بِالْعَزْمِ " . ( س ) وَفِيهِ : مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ أَيْ مَا دُونَهُ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ ، أَوْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَعْدُودٌ فِي أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " <غر
[ أزر ] أزر : أَزَرَ بِهِ الشَّيْءُ : أَحَاطَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْإِزَارُ : مَعْرُوفٌ . وَالْإِزَارُ : الْمِلْحَفَةُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَبَزِّهِ وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا يَقُولُ : تَبَرَّأَ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَتَتَحَرَّجَ وَدَمُ الْقَتِيلِ فِي ثَوْبِهَا . وَكَانُوا إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا قِيلَ : دَمُ فُلَانٍ فِي ثَوْبِ فُلَانٍ أَيْ هُوَ قَتَلَهُ ، وَالْجَمْعُ آزِرَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ ، وَأُزُرٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٌ ، حِجَازِيَّةٌ ; وَأُزْرٌ : تَمِيِمِيَّةٌ عَلَى مَا يُقَارِبُ الِاطِّرَادِ فِي هَذَا النَّحْوِ . وَالْإِزَارَةُ : الْإِزَارُ ، كَمَا قَالُوا لِلْوِسَادِ وِسَادَةٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ يَرْ فُلُ فِي الْبَقِيرَةِ وَالْإِزَارَهْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ الْإِزَارَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِزَارَتَهَا فَحَذَفَ الْهَاءَ كَمَا قَالُوا لَيْتَ شِعْرِي ، أَرَادُوا لَيْتَ شِعْرَتِي ، وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا وَإِنَّمَا الْمَقُولُ ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا . وَالْإِزْرُ وَالْمِئْزَرُ وَالْمِئْزَرَةُ : الْإِزَارُ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ ; الْمِئْزَرُ : الْإِزَارُ ، وَكَنَّى بِشَدِّهِ عَنِ اعْتِزَالِ النِّسَاءِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ تَشْمِيرَهُ لِلْعِبَادَةِ . يُقَالُ : شَدَدْتُ لِهَذَا الْأَمْر
( أَزَرَ ) ( س [هـ] ) فِي حَدِيثِ الْمَبْعَثِ " قَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا " أَيْ بَالِغًا شَدِيدًا . يُقَالُ أَزَّرَهُ وَآزَرَهُ إِذَا أَعَانَهُ وَأَسْعَدَهُ ، مِنَ الْأَزْرِ : الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ : لَقَدْ نَصَرْتُمْ وَآزَرْتُمْ وَآسَيْتُمْ " . ( س ) وَفِي الْحَدِيثِ : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الْعَظَمَةُ إِزَارِي وَالْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي " ضَرَبَ الْإِزَارَ وَالرِّدَاءَ مَثَلًا فِي انْفِرَادِهِ بِصِفَةِ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ ، أَيْ لَيْسَتَا كَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي قَدْ يَتَصِّفُ بِهَا الْخَلْقُ مَجَازًا كَالرَّحْمَةِ وَالْكَرَمِ وَغَيْرِهِمَا ، وَشَبَّهَهُمَا بِالْإِزَارِ وَالرِّدَاءِ ، لِأَنَّ الْمُتَّصِفَ بِهِمَا يَشْمَلَانِهِ كَمَا يَشْمَلُ الرِّدَاءُ الْإِنْسَانَ ; وَلِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي إِزَارِهِ وَرِدَائِهِ أَحَدٌ ، فَكَذَلِكَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَنْبَغِي أَنْ يُشْرِكَهُ فِيهِمَا أَحَدٌ . ( س ) وَمِثْلُهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ " تَأَزَّرَ بِالْعَظَمَةِ ، وَتَرَدَّى بِالْكِبْرِيَاءِ ، وَتَسَرْبَلَ بِالْعَزْمِ " . ( س ) وَفِيهِ : مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ أَيْ مَا دُونَهُ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِهِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ ، أَوْ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَعْدُودٌ فِي أَفْعَالِ أَهْلِ النَّارِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " <غر
[ أزر ] أزر : أَزَرَ بِهِ الشَّيْءُ : أَحَاطَ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَالْإِزَارُ : مَعْرُوفٌ . وَالْإِزَارُ : الْمِلْحَفَةُ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : تَبَرَّأُ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَبَزِّهِ وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا يَقُولُ : تَبَرَّأَ مِنْ دَمِ الْقَتِيلِ وَتَتَحَرَّجَ وَدَمُ الْقَتِيلِ فِي ثَوْبِهَا . وَكَانُوا إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا قِيلَ : دَمُ فُلَانٍ فِي ثَوْبِ فُلَانٍ أَيْ هُوَ قَتَلَهُ ، وَالْجَمْعُ آزِرَةٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَأَحْمِرَةٍ ، وَأُزُرٌ مِثْلُ حِمَارٍ وَحُمُرٌ ، حِجَازِيَّةٌ ; وَأُزْرٌ : تَمِيِمِيَّةٌ عَلَى مَا يُقَارِبُ الِاطِّرَادِ فِي هَذَا النَّحْوِ . وَالْإِزَارَةُ : الْإِزَارُ ، كَمَا قَالُوا لِلْوِسَادِ وِسَادَةٌ ; قَالَ الْأَعْشَى : كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ يَرْ فُلُ فِي الْبَقِيرَةِ وَالْإِزَارَهْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : وَقَدْ عَلِقَتْ دَمَ الْقَتِيلِ إِزَارُهَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى لُغَةِ مَنْ أَنَّثَ الْإِزَارَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إِزَارَتَهَا فَحَذَفَ الْهَاءَ كَمَا قَالُوا لَيْتَ شِعْرِي ، أَرَادُوا لَيْتَ شِعْرَتِي ، وَهُوَ أَبُو عُذْرِهَا وَإِنَّمَا الْمَقُولُ ذَهَبَ بِعُذْرَتِهَا . وَالْإِزْرُ وَالْمِئْزَرُ وَالْمِئْزَرَةُ : الْإِزَارُ ; الْأَخِيرَةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَفِي حَدِيثِ الِاعْتِكَافِ : كَانَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَيْقَظَ أَهْلَهُ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ ; الْمِئْزَرُ : الْإِزَارُ ، وَكَنَّى بِشَدِّهِ عَنِ اعْتِزَالِ النِّسَاءِ ، وَقِيلَ : أَرَادَ تَشْمِيرَهُ لِلْعِبَادَةِ . يُقَالُ : شَدَدْتُ لِهَذَا الْأَمْر
3317 - ( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَبِكُ تَحْتَ الدِّرْعِ فِي الصَّلَاةِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَنْبَأَهُ حَجَّاجٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ شَبِيبٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الِاحْتِبَاكُ شَدُّ الْإِزَارِ وَإِحْكَامُهُ . يَعْنِي أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُصَلِّي إِلَّا مُؤْتَزِرَةً .