أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجِسْتَانِيُّ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ ، أَنْبَأَ أَبِي ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ - وَهُوَ أَخُو زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ - قَالَ :
خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ نَمْشِي فَلَحِقَنَا أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : أَنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَنْكَ فَدُلِلْتُ عَلَيْكَ ، فَأَخْبِرْنِي : أَتَرِثُ الْعَمَّةُ ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : لَا أَدْرِي . فَقَالَ : أَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَلَا تَدْرِي . وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى أَنْتَ لَا تَدْرِي وَلَا نَدْرِي ، قَالَ : نَعَمِ ، اذْهَبْ إِلَى الْعُلَمَاءِ بِالْمَدِينَةِ فَسَلْهُمْ ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَبَّلَ ابْنُ عُمَرَ يَدَيْهِ فَقَالَ : نِعِمَّا قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُسْأَلُ عَمَّا لَا يَدْرِي فَقَالَ : لَا أَدْرِي ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : مَنْ كَنَزَهُمَا وَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُمَا فَوَيْلٌ لَهُ ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزَّكَاةُ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ جَعَلَهَا اللهُ طُهْرَةً لِلْأَمْوَالِ ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ : مَا أُبَالِي لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا أَعْلَمُ عَدَدَهُ وَأُزَكِّيهِ وَأَعْمَلُ فِيهِ بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ