أَخْبَرَنَا ) أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ ، نَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ ، نَا سُفْيَانُ لَفْظًا عَنْ دَاوُدَ الْوَرَّاقِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ :
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَفَعْتُ إِلَيْهِ قَالَ : " أَمَا إِنِّي سَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعِينَنِي عَلَيْكُمْ بِالسَّنَةِ تُحْفِيكُمْ وَبِالرُّعْبِ أَنْ يَجْعَلَهُ فِي قُلُوبِكُمْ " ، قَالَ فَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا : أَمَا إِنِّي قَدْ حَلَفْتُ هَكَذَا وَهَكَذَا أَنْ لَا أُؤْمِنَ بِكَ وَلَا أَتَّبِعَكَ ، فَمَا زَالَتِ السَّنَةُ تُحْفِينِي ، وَالرُّعْبُ يُجْعَلُ فِي قَلْبِي ، حَتَّى قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ ، أَفَبِاللهِ الَّذِي أَرْسَلَكَ أَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَكَ بِمَا تَقُولُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : فَهُوَ أَمَرَكَ بِمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : فَمَا تَقُولُ فِي نِسَائِنَا ؟ قَالَ : هُنَّ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، وَأَطْعِمُوهُنَّ مِمَّا تَأْكُلُونَ ، وَاكْسُوهُنَّ مِمَّا تَكْسُونَ ، وَلَا تَضْرِبُوهُنَّ ، وَلَا تُقَبِّحُوهُنَّ " ، قَالَ : فَيَنْظُرُ أَحَدُنَا إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ إِذَا اجْتَمَعْنَا ؟ قَالَ : " لَا " ، قَالَ : فَإِذَا تَفَرَّقْنَا ؟ قَالَ : فَضَمَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِحْدَى فَخِذَيْهِ إِلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ : " اللهُ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَحْيُوا مِنْهُ " ، قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمُ الْفِدَامُ فَأَوَّلُ مَا يَنْطِقُ مِنَ الْإِنْسَانِ كَفُّهُ وَفَخِذُهُ