أَخْبَرَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مُعَاذُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ مُقَاتِلٌ : أَخَذْتُ هَذَا التَّفْسِيرَ عَنْ نَفَرٍ ، حَفِظَ مُعَاذٌ مِنْهُمْ مُجَاهِدًا وَالْحَسَنَ وَالضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ
فِي قَوْلِهِ : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ الْآيَةَ ، قَالَ : كَانَ كُتِبَ عَلَى أَهْلِ التَّوْرَاةِ : مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ حُقَّ أَنْ يُقَادَ بِهَا ، وَلَا يُعْفَى عَنْهُ ، وَلَا يُقْبَلَ مِنْهُ الدِّيَةُ ، وَفُرِضَ عَلَى أَهْلِ الْإِنْجِيلِ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ وَلَا يُقْتَلَ ، وَرُخِّصَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ شَاءَ قَتَلَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ يَقُولُ : الدِّيَةُ تَخْفِيفٌ مِنَ اللهِ إِذْ جَعَلَ الدِّيَةَ وَلَا يُقْتَلُ ثُمَّ قَالَ : فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ : وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَقُولُ : لَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَنْتَهِي بِهَا بَعْضُكُمْ عَنْ بَعْضٍ أَنْ يُصِيبَ مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ