( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُلَاثَةَ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلَاجِ حَدَّثَهُ : أَنَّ أَبَاهُ اللَّجْلَاجَ أَخْبَرَهُ :
أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا يَعْمَلُ فِي السُّوقِ فَمَرَّتِ امْرَأَةٌ تَحْمِلُ صَبِيًّا ، فَثَارَ النَّاسُ ، وَثُرْتُ فِيمَنْ ثَارَ ، فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَظُنُّهُ قَالَ : فَقَالَ : " مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ ؟ " . قَالَ : فَسَكَتَتْ ، قَالَ : فَقَالَ شَابٌّ حِذَاءَهَا : أَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ : " مَنْ أَبُو هَذَا مَعَكِ ؟ " . قَالَ : فَسَكَتَتْ ، قَالَ : فَقَالَ الْفَتَى : يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا حَدِيثَةُ السِّنِّ حَدِيثَةُ عَهْدٍ بِخِزْيَةٍ ، وَلَيْسَتْ مُكَلِّمَتَكَ فَأَنَا أَبُوهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى بَعْضِ مَنْ حَوْلَهُ كَأَنَّهُ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ . فَقَالُوا : مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا ، أَوْ نَحْوَ ذَا فَقَالَ : " أَحْصَنْتَ ؟ " . قَالَ : نَعَمْ . فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا بِهِ فَحَفَرْنَا لَهُ حَتَّى أَمْكَنَّا ، ثُمَّ رَمَيْنَاهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى هَدَأَ ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى مَجَالِسِنَا . قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ شَيْخٌ يَسْأَلُ عَنِ الْمَرْجُومِ فَقُمْنَا إِلَيْهِ ، فَأَخَذْنَا بِتَلَابِيبِهِ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا : إِنَّ هَذَا جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْخَبِيثِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَهْ ، لَهُوَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . قَالَ : فَانْصَرَفْنَا مَعَ الشَّيْخِ فَإِذَا هُوَ أَبُوهُ ، فَأَتَيْنَا إِلَيْهِ فَأَعَنَّاهُ عَلَى غُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ - قَالَ : وَلَا أَدْرِي قَالَ - وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، أَمْ لَا