وَفِي كِتَابِي ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحَافِظِ ، وَأَظُنُّهُ فِيمَا سَمِعْتُهُ ، وَإِلَّا فَهُوَ فِيمَا أَجَازَ لِي أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيَّ أَخْبَرَهُمْ ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ [١]، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
لَمَّا وَقَعَتِ الْهَزِيمَةُ فِي عَسْكَرِ طُلَيْحَةَ خَرَجَ فِي النَّاسِ مُنْهَزِمًا حَتَّى قَدِمَ الشَّامَ ثُمَّ قَدِمَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَكَّةَ فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : يَا طُلَيْحَةُ لَا أُحِبُّكَ بَعْدَ قَتْلِكَ الرَّجُلَيْنِ الصَّالِحَيْنِ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ ، وَثَابِتَ بْنَ أَقْرَمَ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَكْرَمَهُمَا اللهُ بِيَدِي ، وَلَمْ يُهِنِّي بِأَيْدِيهِمَا ، وَمَا كُلُّ الْبُيُوتِ بُنِيَتْ عَلَى الْحُبِّ ، وَلَكِنْ صَفْحَةٌ جَمِيلَةٌ ، فَإِنَّ النَّاسَ يَتَصَافَحُونَ عَلَى الشَّنَآنِ ، وَأَسْلَمَ طُلَيْحَةُ ج٨ / ص٣٣٥إِسْلَامًا صَحِيحًا