حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:طبعة ١: 17810
17810
باب الإذن بالهجرة

( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، ثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ :

قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَدْ رَأَيْتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ . فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، ج٩ / ص١٠وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَى رِسْلِكَ ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَتَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِصَحَابَتِهِ وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
معلقمرفوع· رواه عائشة بنت أبي بكر الصديقله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عائشة بنت أبي بكر الصديق
    تقييم الراوي:صحابي· أم المؤمنين
    في هذا السند:عن
    الوفاة57هـ
  2. 02
    عروة بن الزبير
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة91هـ
  3. 03
    الزهري
    تقييم الراوي:الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته· من رؤوس الطبقة الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة123هـ
  4. 04
    عبيد الله بن أبي زياد الرصافي
    تقييم الراوي:صدوق· السابعة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة158هـ
  5. 05
    حجاج بن يوسف الرصافي
    تقييم الراوي:ثقة· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة218هـ
  6. 06
    الفسوي«أبو يوسف»
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· الحادية عشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة277هـ
  7. 07
    الوفاة347هـ
  8. 08
    الوفاة415هـ
  9. 09
    الوفاة458هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 102) برقم: (472) ، (3 / 69) برقم: (2077) ، (3 / 88) برقم: (2191) ، (3 / 89) برقم: (2192) ، (3 / 96) برقم: (2224) ، (5 / 58) برقم: (3762) ، (7 / 145) برقم: (5587) ، (8 / 21) برقم: (5854) وابن حبان في "صحيحه" (14 / 177) برقم: (6283) ، (15 / 283) برقم: (6876) والحاكم في "مستدركه" (3 / 3) برقم: (4285) وأبو داود في "سننه" (4 / 98) برقم: (4078) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 258) برقم: (10465) ، (6 / 118) برقم: (11757) ، (6 / 204) برقم: (12273) ، (9 / 9) برقم: (17810) وأحمد في "مسنده" (11 / 6174) برقم: (26212) ، (12 / 6211) برقم: (26360) والبزار في "مسنده" (18 / 189) برقم: (10267) وعبد الرزاق في "مصنفه" (5 / 384) برقم: (9845) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (13 / 311) برقم: (26591) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (10 / 263) برقم: (4699)

الشواهد10 شاهد
صحيح البخاري
صحيح ابن خزيمة
صحيح ابن حبان
المستدرك على الصحيحين
مسند أحمد
مسند البزار
مصنف عبد الرزاق
المعجم الكبير
المتن المُجمَّع١٧٤ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مصنف عبد الرزاق (٥/٣٨٤) برقم ٩٨٤٥

فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَظَهَرَ الْإِيمَانُ فَتَحَدَّثَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ بِمَنْ آمَنَ مِنْ قَبَائِلِهِمْ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَسْجِنُونَهُمْ ، وَأَرَادُوا فِتْنَتَهُمْ عَنْ دِينَهُمْ قَالَ : فَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ : تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا : فَأَيْنَ نَذْهَبُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَكَانَتْ أَحَبَّ الْأَرْضِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهَاجَرُ قِبَلَهَا فَهَاجَرَ نَاسٌ ذُو عَدَدٍ ، مِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ حَتَّى قَدِمُوا أَرْضَ الْحَبَشَةِ ، قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَخَرَجَ فِي الْهِجْرَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِامْرَأَتِهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةِ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحِمَهُ اللَّهُ بِامْرَأَتِهِ رُقَيَّةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجَ فِيهَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِامْرَأَتِهِ أُمَيْمَةَ ابْنَةِ خَلَفٍ ، وَخَرَجَ فِيهَا أَبُو سَلَمَةَ بِامْرَأَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ خَرَجُوا بِنِسَائِهِمْ ، فَوُلِدَ بِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَوُلِدَتْ بِهَا أَمَةُ ابْنَةُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أُمُّ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَخَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَوُلِدَ بِهَا الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ فِي نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ وُلِدُوا بِهَا . قَالَ الزُّهْرِيُّ : وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمْ أَعْقِلْ [وفي رواية : وَاللَّهِ ، مَا عَقَلْتُ(١)] أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَمُرَّ [وفي رواية : وَلَمْ يَمْرُرْ(٢)] [وفي رواية : وَلَمْ يَمْضِ(٣)] عَلَيْنَا يَوْمٌ [وفي رواية : لَقَلَّ يَوْمٌ كَانَ يَأْتِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤)] إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً [وفي رواية : وَعَشِيًّا(٥)] فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُهَاجِرًا قِبَلَ [وفي رواية : نَحْوَ(٦)] أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ [وفي رواية : فَلَقِيَهُ(٧)] ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَخْرَجَنِي قَوْمِي ، فَأُرِيدُ [وفي رواية : فَأَنَا أُرِيدُ(٨)] أَنْ أَسِيحَ [وفي رواية : فَأَسِيحُ(٩)] فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ [وفي رواية : فَأَعْبُدَ(١٠)] رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ : مِثْلُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يُخْرَجُ وَلَا يَخْرُجُ إِنَّكَ [وفي رواية : فَإِنَّكَ(١١)] تُكْسِبُ الْمَعْدُومَ [وفي رواية : الْمُعْدَمَ(١٢)] ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَأَنَا [وفي رواية : وَأَنَا(١٣)] لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ [وفي رواية : ارْجِعْ(١٤)] فَاعْبُدْ [وفي رواية : وَاعْبُدْ(١٥)] رَبَّكَ بِبَلَدِكَ [وفي رواية : بِبِلَادِكَ(١٦)] ، فَارْتَحَلَ [وفي رواية : فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ(١٧)] ابْنُ الدَّغِنَةِ وَرَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ ، فَطَافَ [وفي رواية : وَطَافَ(١٨)] ابْنُ الدَّغِنَةِ [عَشِيَّةً(١٩)] فِي كُفَّارِ [وفي رواية : فِي أَشْرَافِ(٢٠)] قُرَيْشٍ فَقَالَ [لَهُمْ(٢١)] : إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَلَا يُخْرَجُ مِثْلُهُ ، أَتُخْرِجُونَ [وفي رواية : وَتُخْرِجُونَ(٢٢)] رَجُلًا [وفي رواية : إِنَّهُ(٢٣)] يُكْسِبُ الْمَعْدُومَ [وفي رواية : الْمُعْدَمَ(٢٤)] ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ ، وَيَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ ، وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنْفَذَتْ [وفي رواية : فَلَمْ تُكَذِّبْ(٢٥)] [وفي رواية : فَلَمْ تَكْرَهْ(٢٦)] قُرَيْشٌ جِوَارَ [وفي رواية : قَوْلَ(٢٧)] ابْنِ الدَّغِنَةِ ، وَأَمَّنُوا [وفي رواية : فَأَمَّنُوا(٢٨)] [وفي رواية : وَآمَنُوا(٢٩)] أَبَا بَكْرٍ ، وَقَالُوا [وفي رواية : وَقَالَتْ(٣٠)] لِابْنِ الدَّغِنَةِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلْيُصَلِّ [وفي رواية : فَلْيُصَلِّ(٣١)] [وفي رواية : وَيُصَلِّيَ مَا شَاءَ(٣٢)] فِيهَا [وَلْيَقْرَأْ(٣٣)] [وفي رواية : وَيَقْرَأَ(٣٤)] مَا شَاءَ ، وَلَا يُؤْذِينَا [بِذَلِكَ(٣٥)] ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ [وفي رواية : لَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ(٣٦)] فِي غَيْرِ دَارِهِ ، فَفَعَلَ [وفي رواية : فَقَالَ زَيْدُ بْنُ الدُّغُنَّةِ : لَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ مَا قَالُوا لَهُ ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْهِ .(٣٧)] [وفي رواية : قَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَطَفِقَ أَبُو بَكْرٍ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ ، وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِالصَّلَاةِ ، وَلَا الْقِرَاءَةِ فِي غَيْرِ دَارِهِ(٣٨)] ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَبَنَى [وفي رواية : فَابْتَنَى(٣٩)] [وفي رواية : فَاتَّخَذَ(٤٠)] مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ [وَبَرَزَ(٤١)] فَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ فَيَتَقَصَّفُ [وفي رواية : فَيَنْقَذِفُ(٤٢)] [وفي رواية : وَتَقِفُ(٤٣)] [وفي رواية : فَيَقِفُ(٤٤)] عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاءَهُمْ [وَهُمْ(٤٥)] يَعْجَبُونَ [وفي رواية : فَيَعْجَبُونَ(٤٦)] مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ [وفي رواية : فَيَنْظُرُونَ(٤٧)] إِلَيْهِ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ دَمْعَهُ [وفي رواية : عَيْنَهُ(٤٨)] [وفي رواية : عَيْنَيْهِ(٤٩)] حِينَ يَقْرَأُ [وفي رواية : إِذَا قَرَأَ(٥٠)] الْقُرْآنَ ، فَأَفْزَعَ [وفي رواية : وَأَفْزَعَ(٥١)] ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا : إِنَّمَا [وفي رواية : إِنَّا كُنَّا(٥٢)] أَجَرْنَا [وفي رواية : أَوَيْنَا(٥٣)] أَبَا بَكْرٍ [بِجِوَارِكَ(٥٤)] عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ ، وَإِنَّهُ قَدْ [وفي رواية : فَقَدْ(٥٥)] جَاوَزَ ذَلِكَ وَبَنَى [وفي رواية : فَابْتَنَى(٥٦)] [وفي رواية : وَإِنَّهُ ابْتَنَى(٥٧)] مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَأَعْلَنَ [وفي رواية : وَإِنَّهُ أَعْلَنَ(٥٨)] [وفي رواية : فَأَعْلَنَ(٥٩)] الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ ، وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا [وفي رواية : فَإِنَّا نَخْشَى(٦٠)] أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا [وفي رواية : أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا(٦١)] فَأْتِهِ ، فَأْمُرْهُ [وفي رواية : فَانْهَهُ(٦٢)] فَإِنْ أَحَبَّ [وفي رواية : فَقُلْ لَهُ(٦٣)] أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ فِي دَارِهِ فَعَلَ ، وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ ذَلِكَ [وفي رواية : بِذَلِكَ(٦٤)] فَاسْأَلْهُ [وفي رواية : فَسَلْهُ(٦٥)] أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ [وفي رواية : فَلْيَرُدَّ عَلَيْنَا(٦٦)] ذِمَّتَكَ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا [وفي رواية : نَكْرَهُ(٦٧)] خَفَرَكَ [وفي رواية : أَنْ نُخْفِرَكَ(٦٨)] [وفي رواية : أَنْ نُخْفِرَ ذِمَّتَكَ(٦٩)] وَلَسْنَا مُقِرِّينَ [وفي رواية : بِمُقِرِّينَ(٧٠)] لِأَبِي بَكْرٍ بِالِاسْتِعْلَانِ [وفي رواية : الِاسْتِعْلَانَ(٧١)] [وفي رواية : وَقَدْ خَالَفَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - مَا كُنْتُ عَقَدْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ أَنْ يَرُدَّ جِوَارَكَ(٧٢)] قَالَتْ : عَائِشَةُ : فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَقَدْتُ [وفي رواية : عَاهَدْتُ(٧٣)] [وفي رواية : عَاقَدْتُ(٧٤)] لَكَ إِمَّا [وفي رواية : فَإِمَّا(٧٥)] أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ [وفي رواية : فَإِمَّا أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ - أَوْ : كَلِمَةً نَحْوَهَا -(٧٦)] وَإِمَّا أَنْ تُرْجِعَ إِلَيَّ [وفي رواية : أَنْ تَرُدَّ(٧٧)] ذِمَّتِي ، فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ [وفي رواية : يَتَحَدَّثَ(٧٨)] الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ [وفي رواية : خَفَرْتُ(٧٩)] فِي عَهْدِ [وفي رواية : عَقْدِ(٨٠)] رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنِّي أَرُدُّ [وفي رواية : قَدْ رَدَدْتُ(٨١)] إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى [وفي رواية : فَإِنِّي أَرْضَى(٨٢)] بِجِوَارِ اللَّهِ [عَزَّ وَجَلَّ(٨٣)] وَرَسُولِهِ [وفي رواية : وَجِوَارِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٨٤)] ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَآلِهِ(٨٥)] وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ : إِنِّي قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ إِنِّي أُرِيتُ دَارًا سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ [وفي رواية : حَرَّتَانِ(٨٦)] فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ [وفي رواية : عَامَّةُ(٨٧)] مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ [وفي رواية : بِأَرْضِ(٨٨)] الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَتَرْجُو [وفي رواية : هَلْ تَرْجُو(٨٩)] [وفي رواية : وَهَلْ تَرْجُو(٩٠)] [وفي رواية : وَتَرْجُو(٩١)] [وفي رواية : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَوَتَرْجُو(٩٢)] ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؟ [وفي رواية : أَوَ تَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ ؟(٩٣)] قَالَ : نَعَمْ ، فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصُحْبَتِهِ [وفي رواية : لِصَحَابَتِهِ(٩٤)] [وفي رواية : لِيَصْحَبَهُ(٩٥)] [وفي رواية : بِصُحْبَتِهِ(٩٦)] [وفي رواية : وَلِصَحَابَتِهِ(٩٧)] وَعَلَفَ أَبُو بَكْرٍ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ [وفي رواية : وَتَهَيَّأَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُهَاجِرَ وَاشْتَرَى رَاحِلَتَيْنِ فَكَانَ يَعْلِفُهُمَا(٩٨)] وَرَقَ السَّمُرِ [وَهُوَ الْخَبَطُ(٩٩)] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ . قَالَ الزُّهْرِيُّ [وفي رواية : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ(١٠٠)] : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَبَيْنَا [وفي رواية : بَيْنَا(١٠١)] [وفي رواية : فَبَيْنَمَا(١٠٢)] نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسًا [وفي رواية : جُلُوسٌ(١٠٣)] فِي بَيْتِنَا فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ [وفي رواية : لَمْ يَرُعْنَا إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا(١٠٤)] [إِذْ(١٠٥)] قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُقْبِلًا [وفي رواية : مُقْبِلٌ(١٠٦)] مُتَقَنِّعًا رَأْسَهُ [وفي رواية : مُقَنَّعٌ(١٠٧)] [وفي رواية : فَخُبِّرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ(١٠٨)] فِي [وفي رواية : - أَحْسَبُهُ قَالَ : وَكَانَتْ(١٠٩)] سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا ، [وفي رواية : أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ أَشْيَاءَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ : أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ ظُهْرًا فِي بَيْتِهِمْ وَلَيْسَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا ابْنَتَاهُ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ ، إِذَا هُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، وَكَانَ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمًا أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ جَاءَ ظُهْرًا(١١٠)] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فِدًا [وفي رواية : فِدَاءٌ(١١١)] لَهُ [وفي رواية : فِدَاهُ(١١٢)] أَبِي وَأُمِّي إِنْ [وفي رواية : وَاللَّهِ مَا(١١٣)] جَاءَ بِهِ [وفي رواية : مَا جَاءَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١١٤)] فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ [وفي رواية : إِلَّا لِأَمْرٍ حَدَثَ(١١٥)] [وفي رواية : مَا جَاءَ بِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَمْرٌ حَدَثَ ؟(١١٦)] ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ [فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ(١١٧)] ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ [وفي رواية : إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ ، يَعْنِي عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ(١١٨)] بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِنَّهُ [وفي رواية : أَشَعَرْتَ أَنَّهُ(١١٩)] قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ [وفي رواية : بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ(١٢٠)] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَالصَّحَابَةُ [وفي رواية : الصَّحَابَةُ(١٢١)] [وفي رواية : فَالصُّحْبَةُ(١٢٢)] [وفي رواية : الصُّحْبَةَ(١٢٣)] بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ [وفي رواية : الصُّحْبَةَ(١٢٤)] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَخُذْ [وفي رواية : خُذْ(١٢٥)] بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُمِّي إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ [وفي رواية : الرَّاحِلَتَيْنِ(١٢٦)] هَاتَيْنِ [وَهُمَا الرَّاحِلَتَانِ اللَّتَانِ كَانَ يَعْلِفُ أَبُو بَكْرٍ يُعِدُّهُمَا لِلْخُرُوجِ إِذَا أُذِنَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ إِحْدَى الرَّاحِلَتَيْنِ فَقَالَ : خُذْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَارْكَبْهَا(١٢٧)] [وفي رواية : إِنَّ عِنْدِي نَاقَتَيْنِ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ ، فَخُذْ إِحْدَاهُمَا(١٢٨)] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [قَدْ أَخَذْتُهَا(١٢٩)] بِالثَّمَنِ قَالَتْ عَائِشَةُ : [فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا(١٣٠)] فَجَهَّزْنَاهُمَا [وفي رواية : وَجَهَّزْنَاهُمَا(١٣١)] أَحَثَّ الْجَهَازِ فَصَنَعْنَا [وفي رواية : وَضَعْنَا(١٣٢)] [وفي رواية : وَصَنَعْنَا(١٣٣)] [وفي رواية : وَوَضَعْنَا(١٣٤)] [وفي رواية : وَجَعَلْنَا(١٣٥)] لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ ، فَقَطَعَتْ [وفي رواية : وَقَطَعَتْ(١٣٦)] أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ [قِطْعَةً(١٣٧)] مِنْ نِطَاقِهَا فَأَوْكَتْ [وفي رواية : وَأَوْكَتْ(١٣٨)] بِهِ [وفي رواية : فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ(١٣٩)] الْجِرَابَ ، فَلِذَلِكَ [وفي رواية : وَلِذَلِكَ(١٤٠)] كَانَتْ [وفي رواية : فَبِذَلِكَ(١٤١)] [وفي رواية : فَمِنْ ثَمَّ(١٤٢)] تُسَمَّى [وفي رواية : سُمِّيَتْ(١٤٣)] ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ [وفي رواية : النِّطَاقِ(١٤٤)] ، ثُمَّ لَحِقَ [وفي رواية : ذَهَبَ(١٤٥)] [وفي رواية : وَلَحِقَ(١٤٦)] [وفي رواية : فَلَحِقَ(١٤٧)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، فَمَكَثَا [وفي رواية : فَكَمَنَا(١٤٨)] فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ أَنَّ مِقْسَمًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ فِي قَوْلِهِ : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ قَالَ : تَشَاوَرَتْ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا أَصْبَحَ فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ يُرِيدُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : بَلِ اقْتُلُوهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : أَنْ أَخْرِجُوهُ فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَحِقَ بِالْغَارِ ، وَبَاتَ الْمُشْرِكُونَ يَحْرُسُونَ عَلِيًّا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا ثَارُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ ، اخْتَلَطَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرُ فَصَعِدُوا الْجَبَلَ فَمَرُّوا بِالْغَارِ فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ فَقَالُوا : لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ بِنَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلَاثًا . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ قَتَادَةُ : دَخَلُوا فِي دَارِ النَّدْوَةِ يَأْتَمِرُونَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : لَا يَدْخُلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ فَدَخَلَ مَعَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَيْسَ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا عَيْنٌ ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ قَالَ : فَتَشَاوَرُوا فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : أَرَى أَنْ تُرْكِبُوهُ بَعِيرًا ثُمَّ تُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، هُوَ هَذَا قَدْ كَانَ يُفْسِدُ مَا بَيْنَكُمْ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَكَيْفَ إِذَا أَخْرَجْتُمُوهُ فَأَفْسَدَ النَّاسَ ، ثُمَّ حَمَلَهُمْ عَلَيْكُمْ يُقَاتِلُوكُمْ فَقَالُوا : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا الشَّيْخُ ، فَقَالَ قَائِلٌ آخَرُ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلُوهُ فِي بَيْتٍ وَتُطَيِّنُوا عَلَيْهِ بَابَهُ وَتَدَعُوهُ فِيهِ حَتَّى يَمُوتَ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : بِئْسَ مَا رَأَى هَذَا ، أَفَتَرَى قَوْمَهُ يَتْرُكُونَهُ فِيهِ أَبَدًا لَا بُدَّ أَنْ يَغْضَبُوا لَهُ فَيُخْرِجُوهُ ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ : أَرَى أَنْ تُخْرِجُوا مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلًا ثُمَّ يَأْخُذُوا أَسْيَافَهُمْ فَيَضْرِبُونَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَلَا يُدْرَى مَنْ قَتَلَهُ فَتَدُونَهُ ، فَقَالَ الشَّيْطَانُ : نِعْمَ مَا رَأَى هَذَا ، فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَخَرَجَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ إِلَى غَارٍ فِي الْجَبَلِ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ ، وَنَامَ عَلِيٌّ عَلَى فِرَاشِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَاتُوا يَحْرُسُونَهُ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَامَ عَلِيٌّ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ بَادَرُوا إِلَيْهِ فَإِذَا هُمْ بِعَلِيٍّ فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ حَتَّى بَلَغُوا الْغَارَ ثُمَّ رَجَعُوا فَمَكَثَ فِيهِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عُرْوَةَ : فَمَكَثَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ فَيَخْرُجُ [وفي رواية : فَيُدْلِجُ(١٤٩)] [وفي رواية : فَيَرْحَلُ(١٥٠)] مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَرًا [وفي رواية : فِي سَحَرٍ(١٥١)] [وفي رواية : بِسَحَرٍ(١٥٢)] فَيُصْبِحُ عِنْدَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ ، فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكَادَانِ [وفي رواية : يُكْتَادَانِ(١٥٣)] [وفي رواية : يَكِيدُونَ(١٥٤)] بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا [وفي رواية : فَيَأْتِيهِمَا(١٥٥)] بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ [وفي رواية : مَنِيحَةَ(١٥٦)] غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا [وفي رواية : وَيُرِيحُهَا(١٥٧)] عَلَيْهِمَا حِينَ يَذْهَبُ [وفي رواية : تَذْهَبُ(١٥٨)] سَاعَةً مِنَ اللَّيْلِ [وفي رواية : مِنَ الْعِشَاءِ(١٥٩)] فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا [وفي رواية : فِي رِسْلٍ ، وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا(١٦٠)] حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا [وفي رواية : بِهِمَا(١٦١)] عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ . وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ [وفي رواية : مِنْ بَنِي عَبَّادٍ(١٦٢)] هَادِيًا خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ [وفي رواية : الْخِرِّيتُ(١٦٣)] الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ قَدْ غَمَسَ يَمِينَ [وفي رواية : يَدَهُ فِي(١٦٤)] حِلْفٍ [وفي رواية : قَدْ غَمَسَ حِلْفًا(١٦٥)] فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ [السَّهْمِيِّ(١٦٦)] وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ [وفي رواية : فَآمِنَاهُ(١٦٧)] فَدَفَعَا [وفي رواية : وَدَفَعَا(١٦٨)] إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ [وفي رواية : وَوَعَدَاهُ(١٦٩)] غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ ، فَأَتَى غَارَهُمَا [وفي رواية : فَأَتَاهُمَا(١٧٠)] بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ [وفي رواية : صُبْحَ(١٧١)] ثَلَاثٍ ، فَارْتَحَلَا وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَالدَّلِيلُ الدِّيلِيُّ ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ أَذَاحِرَ [وفي رواية : أَذَاخِرَ(١٧٢)] وَهُوَ طَرِيقُ السَّاحِلِ [وفي رواية : السَّوَاحِلِ(١٧٣)] . [وفي رواية : فِي قِصَّةِ هِجْرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخُرُوجِهِ مِنْ مَكَّةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَتْ : فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَعْتَقِبَانِهِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ(١٧٤)] قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ يَقُولُ : جَاءَتْنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَنْ قَتَلَهُمَا أَوْ أَسَرَهُمَا قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ : يَا سُرَاقَةُ إِنِّي رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ قَالَ سُرَاقَةُ : فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ : إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بُغَاةً قَالَ : ثُمَّ مَا لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تُخْرِجَ لِي فَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ تَحْبِسُهَا عَلَيَّ ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَخَطَطْتُ بِزُجِّي بِالْأَرْضِ وَخَفَضْتُ عَلَيْهِ الرُّمْحَ ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا ، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى رَأَيْتُ أَسْوِدَتَهُمْ ، حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُمْ حَيْثُ يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ ، عَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ بِيَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا - أَيِ الْأَزْلَامَ - فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا ، فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ فَرَكِبْتُ فَرَسِي ، وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي أَيْضًا حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ ، وَسَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ، فَزَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تَخْرُجُ يَدَاهَا ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ . قَالَ مَعْمَرٌ : قُلْتُ لِأَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ : مَا الْعُثَانُ ؟ فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ : هُوَ الدُّخَانُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ ، قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ لَا أَضُرُّهُمْ ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا وَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مِنْهُمْ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنَّهُ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمَكَ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ ، وَأَخْبَرْتُهُمْ مِنْ أَخْبَارِ سَفَرِي وَمَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَءُونِي شَيْئًا ، وَلَمْ يَسْأَلُونِي إِلَّا أَنْ أَخْفِ عَنَّا ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةٍ آمَنُ بِهِ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَهُ لِي فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ ، ثُمَّ مَضَى . قَالَ مَعْمَرٌ : قَالَ الزُّهْرِيُّ ، وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَقِيَ الزُّبَيْرَ وَرَكْبًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارَ الْمَدِينَةِ بِالشَّامِ قَافِلِينَ إِلَى مَكَّةَ فَعَرَضُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ ، يُقَالُ : كَسَوْهُمْ أَعْطَوْهُمْ . وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُؤْذِيَهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَمَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ أُطُمًا مِنْ آطَامِهِمْ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ ، يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ ، فَلَمْ يَتَنَاهَى الْيَهُودِيُّ أَنْ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَهُ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ فَلَقُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَتَوْهُ بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ ، . . . . . . وَأَبُو بَكْرٍ يُذَكِّرُ النَّاسَ ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا ، وَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْسَبُهُ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّمْسُ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً ، وَابْتَنَى الْمَسْجِدَ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَصَلَّى فِيهِ ، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ وَمَشَى النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ بِهِ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسَهْلٍ وَسُهَيْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ أَخَوَيْنِ فِي حِجْرِ أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتَهُ : هَذَا الْمَنْزِلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَقَالَا : بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَبَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْبَلَهُ هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا وَبَنَاهُ مَسْجِدًا ، وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمُ اللَّبِنَ فِي ثِيَابِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالُ خَيْبَرْ هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرُ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَجْرَ أَجْرُ الْآخِرَةْ فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَةْ يَتَمَثَّلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِعْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُسَمَّ لِي ، وَلَمْ يَبْلُغْنِي فِي الْأَحَادِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَثَّلَ بِبَيْتٍ قَطُّ مِنْ شِعْرٍ تَامٍّ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْأَبْيَاتِ ، وَلَكِنْ كَانَ يُرْجِزُهُمْ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ . فَلَمَّا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ حَالَتِ الْحَرْبُ بَيْنَ مُهَاجِرَةِ أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَبَيْنَ الْقُدُومِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى لَقُوهُ بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ الْخَنْدَقِ ، فَكَانَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ تُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يُعَيِّرُهُمْ بِالْمُكْثِ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ - زَعَمَتْ أَسْمَاءُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَسْتُمْ كَذَلِكَ . وَكَانَ أَوَّلُ آيَةٍ أُنْزِلَتْ فِي الْقِتَالِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن البيهقي الكبرى١٢٢٧٣·
  2. (٢)مسند أحمد٢٦٢١٢·
  3. (٣)
  4. (٤)صحيح البخاري٢٠٧٧·
  5. (٥)صحيح ابن حبان٦٢٨٣٦٨٧٦·سنن البيهقي الكبرى١٢٢٧٣·
  6. (٦)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  7. (٧)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  8. (٨)صحيح البخاري٢٢٢٤·
  9. (٩)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  10. (١٠)صحيح البخاري٢٢٢٤·صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  11. (١١)صحيح البخاري٢٢٢٤·مسند أحمد٢٦٣٦٠·
  12. (١٢)
  13. (١٣)صحيح البخاري٢٢٢٤·صحيح ابن حبان٦٢٨٣٦٨٧٦·
  14. (١٤)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  15. (١٥)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  16. (١٦)صحيح البخاري٢٢٢٤·
  17. (١٧)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  18. (١٨)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  19. (١٩)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  20. (٢٠)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·
  21. (٢١)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  22. (٢٢)صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  23. (٢٣)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  24. (٢٤)
  25. (٢٥)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  26. (٢٦)
  27. (٢٧)
  28. (٢٨)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  29. (٢٩)صحيح البخاري٢٢٢٤·
  30. (٣٠)صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  31. (٣١)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·
  32. (٣٢)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  33. (٣٣)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  34. (٣٤)صحيح البخاري٤٧٢٢٢٢٤٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣·مصنف عبد الرزاق٩٨٤٥·
  35. (٣٥)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·
  36. (٣٦)
  37. (٣٧)
  38. (٣٨)صحيح البخاري٢٢٢٤·
  39. (٣٩)صحيح البخاري٤٧٢٢٢٢٤٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣٦٨٧٦·
  40. (٤٠)
  41. (٤١)صحيح البخاري٢٢٢٤·
  42. (٤٢)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  43. (٤٣)صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  44. (٤٤)صحيح البخاري٤٧٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  45. (٤٥)صحيح البخاري٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٨٧٦·صحيح ابن خزيمة٣٠٠·
  46. (٤٦)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  47. (٤٧)
  48. (٤٨)
  49. (٤٩)صحيح البخاري٤٧٢٣٧٦٢·
  50. (٥٠)صحيح البخاري٤٧٢٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  51. (٥١)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  52. (٥٢)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·
  53. (٥٣)
  54. (٥٤)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  55. (٥٥)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  56. (٥٦)صحيح البخاري٤٧٢٢٢٢٤٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣٦٨٧٦·
  57. (٥٧)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  58. (٥٨)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  59. (٥٩)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  60. (٦٠)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  61. (٦١)صحيح البخاري٢٢٢٤·
  62. (٦٢)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  63. (٦٣)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  64. (٦٤)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·
  65. (٦٥)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  66. (٦٦)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  67. (٦٧)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  68. (٦٨)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  69. (٦٩)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  70. (٧٠)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  71. (٧١)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  72. (٧٢)
  73. (٧٣)
  74. (٧٤)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  75. (٧٥)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣٦٨٧٦·
  76. (٧٦)
  77. (٧٧)صحيح البخاري٢٢٢٤·صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  78. (٧٨)
  79. (٧٩)
  80. (٨٠)صحيح ابن حبان٦٢٨٣٦٨٧٦·
  81. (٨١)
  82. (٨٢)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  83. (٨٣)صحيح البخاري٣٧٦٢·مسند أحمد٢٦٣٦٠·
  84. (٨٤)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  85. (٨٥)المستدرك على الصحيحين٤٢٨٥·
  86. (٨٦)مسند أحمد٢٦٢١٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  87. (٨٧)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  88. (٨٨)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  89. (٨٩)صحيح البخاري٢٢٢٤·
  90. (٩٠)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  91. (٩١)صحيح ابن حبان٦٨٧٦·سنن البيهقي الكبرى١٧٨١٠·
  92. (٩٢)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  93. (٩٣)صحيح البخاري٥٥٨٧·
  94. (٩٤)سنن البيهقي الكبرى١٧٨١٠·
  95. (٩٥)صحيح البخاري٢٢٢٤٣٧٦٢·
  96. (٩٦)صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  97. (٩٧)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  98. (٩٨)
  99. (٩٩)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  100. (١٠٠)صحيح البخاري٢١٩٢٢٢٢٤٣٧٦٢٥٨٥٤·
  101. (١٠١)سنن أبي داود٤٠٧٨·
  102. (١٠٢)صحيح البخاري٣٧٦٢٥٨٥٤·
  103. (١٠٣)صحيح البخاري٣٧٦٢٥٥٨٧٥٨٥٤·سنن أبي داود٤٠٧٨·صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  104. (١٠٤)صحيح البخاري٢٠٧٧·
  105. (١٠٥)صحيح ابن حبان٦٢٨٣٦٨٧٦·
  106. (١٠٦)صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  107. (١٠٧)صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  108. (١٠٨)صحيح البخاري٢٠٧٧·
  109. (١٠٩)
  110. (١١٠)مسند أحمد٢٦٣٦٠·
  111. (١١١)صحيح البخاري٣٧٦٢·مسند أحمد٢٦٢١٢·
  112. (١١٢)صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  113. (١١٣)صحيح البخاري٣٧٦٢·سنن البيهقي الكبرى١٢٢٧٣·
  114. (١١٤)صحيح البخاري٢٠٧٧·
  115. (١١٥)صحيح البخاري٢٠٧٧·
  116. (١١٦)مسند أحمد٢٦٣٦٠·
  117. (١١٧)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  118. (١١٨)صحيح البخاري٢٠٧٧·
  119. (١١٩)صحيح البخاري٢٠٧٧·
  120. (١٢٠)مسند أحمد٢٦٣٦٠·
  121. (١٢١)صحيح البخاري٣٧٦٢·مسند أحمد٢٦٣٦٠·
  122. (١٢٢)صحيح البخاري٥٥٨٧·صحيح ابن حبان٦٢٨٣٦٨٧٦·
  123. (١٢٣)صحيح البخاري٢٠٧٧·
  124. (١٢٤)صحيح البخاري٢٠٧٧·
  125. (١٢٥)مسند أحمد٢٦٣٦٠·
  126. (١٢٦)مسند أحمد٢٦٣٦٠·
  127. (١٢٧)مسند أحمد٢٦٣٦٠·
  128. (١٢٨)صحيح البخاري٢٠٧٧·
  129. (١٢٩)صحيح البخاري٢٠٧٧·مسند أحمد٢٦٣٦٠·
  130. (١٣٠)
  131. (١٣١)
  132. (١٣٢)صحيح البخاري٥٥٨٧·
  133. (١٣٣)صحيح البخاري٣٧٦٢·مسند أحمد٢٦٢١٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣·
  134. (١٣٤)صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  135. (١٣٥)
  136. (١٣٦)
  137. (١٣٧)صحيح البخاري٣٧٦٢٥٥٨٧·
  138. (١٣٨)صحيح ابن حبان٦٢٨٣٦٨٧٦·
  139. (١٣٩)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  140. (١٤٠)صحيح البخاري٥٥٨٧·
  141. (١٤١)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  142. (١٤٢)
  143. (١٤٣)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  144. (١٤٤)صحيح البخاري٣٧٦٢٥٥٨٧·مسند أحمد٢٦٢١٢·صحيح ابن حبان٦٢٨٣٦٨٧٦·
  145. (١٤٥)
  146. (١٤٦)صحيح ابن حبان٦٨٧٦·
  147. (١٤٧)صحيح ابن حبان٦٢٨٣·شرح مشكل الآثار٤٦٩٩·
  148. (١٤٨)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  149. (١٤٩)صحيح البخاري٣٧٦٢·شرح مشكل الآثار٤٦٩٩·
  150. (١٥٠)صحيح البخاري٥٥٨٧·
  151. (١٥١)شرح مشكل الآثار٤٦٩٩·
  152. (١٥٢)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  153. (١٥٣)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  154. (١٥٤)شرح مشكل الآثار٤٦٩٩·
  155. (١٥٥)
  156. (١٥٦)
  157. (١٥٧)شرح مشكل الآثار٤٦٩٩·
  158. (١٥٨)صحيح البخاري٣٧٦٢٥٥٨٧·
  159. (١٥٩)صحيح البخاري٣٧٦٢٥٥٨٧·
  160. (١٦٠)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  161. (١٦١)شرح مشكل الآثار٤٦٩٩·
  162. (١٦٢)سنن البيهقي الكبرى١١٧٥٧·
  163. (١٦٣)صحيح البخاري٢١٩١·
  164. (١٦٤)سنن البيهقي الكبرى١١٧٥٧·
  165. (١٦٥)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  166. (١٦٦)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  167. (١٦٧)سنن البيهقي الكبرى١١٧٥٧·
  168. (١٦٨)سنن البيهقي الكبرى١١٧٥٧·
  169. (١٦٩)صحيح البخاري٢١٩١·
  170. (١٧٠)صحيح البخاري٢١٩١·سنن البيهقي الكبرى١١٧٥٧·
  171. (١٧١)صحيح البخاري٢١٩٢٣٧٦٢·
  172. (١٧٢)سنن البيهقي الكبرى١١٧٥٧·
  173. (١٧٣)صحيح البخاري٣٧٦٢·
  174. (١٧٤)سنن البيهقي الكبرى١٠٤٦٥·
مقارنة المتون56 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

صحيح ابن حبان
صحيح البخاري
مسند أحمد
مصنف عبد الرزاق
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١17810
المواضيع
غريب الحديث2 كلمتان
مُهَاجِرًا(المادة: مهاجرا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَجَرَ ) ( س ) فِيهِ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ . ( س ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ " الْهِجْرَةُ فِي الْأَصْلِ : الِاسْمُ مِنَ الْهَجْرِ ، ضِدُّ الْوَصْلِ . وَقَدْ هَجَرَهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا ، ثُمَّ غَلَبَ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ ، وَتَرْكِ الْأُولَى لِلثَّانِيَةِ . يُقَالُ مِنْهُ : هَاجَرَ مُهَاجَرَةً . وَالْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ : إِحْدَاهُمَا الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْجَنَّةَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدَعُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ، لَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ ، وَيَنْقَطِعُ بِنَفْسِهِ إِلَى مُهَاجَرِهِ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا ، فَمِنْ ثَمَّ قَالَ : " لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةً " ، يَرْثِي لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ . وَقَالَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ : " اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا " . فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ صَارَتْ دَارَ إِسْلَامٍ كَالْمَدِينَةِ ، وَانْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ . وَالْهِجْرَةُ الثَّانِيَةُ : مَنْ هَاجَرَ مِنَ الْأَعْرَابِ وَغَزَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَمْ يَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ أَصْحَابُ

لسان العرب

[ هجر ] هجر : الْهَجْرُ : ضِدُّ الْوَصْلِ . هَجَرَهُ يَهْجُرُهُ هَجْرًا وَهِجْرَانًا : صَرَمَهُ ، وَهُمَا يَهْتَجِرَانِ وَيَتَهَاجَرَانِ ، وَالْاسْمُ الْهِجْرَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثَلَاثٍ - يُرِيدُ بِهِ الْهَجْرَ ضِدَ الْوَصْلِ ؛ يَعْنِي فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَتْبٍ وَمَوْجِدَةٍ أَوْ تَقْصِيرٍ يَقَعُ فِي حُقُوقِ الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ دُونَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَانِبِ الدِّينِ ، فَإِنَّ هِجْرَةَ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ دَائِمَةٌ عَلَى مَرِّ الْأَوْقَاتِ مَا لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وَالرُّجُوعُ إِلَى الْحَقِّ ، فَإِنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا خَافَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ النِّفَاقَ حِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ بِهِجْرَانِهِمْ خَمْسِينَ يَوْمًا ، وَقَدْ هَجَرَ نِسَاءَهُ شَهْرًا ، وَهَجَرَتْ عَائِشَةُ ابْنَ الزُّبَيْرِ مُدَّةً ، وَهَجَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَمَاتُوا مُتَهَاجِرِينَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَلَعَلَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ مَنْسُوخٌ بِالْآخَرِ ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا مُهَاجِرًا ; يُرِيدُ هِجْرَانَ الْقَلْبِ وَتَرْكَ الْإِخْلَاصِ فِي الذِّكْرِ ، فَكَأَنَّ قَلْبَهُ مُهَاجِرٌ لِلِسَانِهِ غَيْرَ مُوَاصِلٍ لَهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ إِلَّا هَجْرًا ; يُرِيدُ التَّرْكَ لَهُ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ . يُقَالُ : هَجَرْتُ الشَّيْءَ هَجْرًا إِذَا تَرَكْتُهُ وَأَغْفَلْتُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ : <

السَّمُرِ(المادة: السمر)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَمَرَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ وَفِي رِوَايَةٍ أَبْيَضَ مُشْرَبًا حُمْرَةً وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَا يَبْرُزُ إِلَى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ ، وَمَا تُوَارِيهِ الثِّيَابُ وَتَسْتُرُهُ كَانَ أَبْيَضَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ وَفِي رِوَايَةٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ وَفِي أُخْرَى مِنْ طَعَامٍ سَمْرَاءَ السَّمْرَاءُ : الْحِنْطَةُ . وَمَعْنَى نَفْيِهَا : أَيْ لَا يُلْزَمُ بِعَطِيَّةِ الْحِنْطَةِ ؛ لِأَنَّهَا أَغْلَى مِنَ التَّمْرِ بِالْحِجَازِ . وَمَعْنَى إِثْبَاتِهَا إِذَا رَضِيَ بِدَفْعِهَا مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ . وَيَشْهَدُ لَهَا رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا وَالْقَمْحُ الْحِنْطَةُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فَإِذَا عِنْدَهُ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ فَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَيْ أَحَمَى لَهُمْ مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ ثُمَّ كَحَلَهُمْ بِهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْأَمَةِ يَطَؤُهَا مَالِكُهَا يُلْحِقُ بِهِ وَلَدَهَا قَالَ : فَمَنْ شَاءَ فَلْيُمْسِكْهَا وَمَنْ شَاءَ فَلْيُسَمِّرْهَا يُرْوَى بِالسِّينِ وَالشِّينِ . وَمَعْنَاهُمَا الْإِرْسَالُ وَالتَّخْلِيَ

لسان العرب

[ سمر ] سمر : السُّمْرَةُ : مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلْوَانِ النَّاسِ وَالْإِبِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَنَّ الْأُدْمَةَ فِي الْإِبِلِ أَكْثَرُ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : السُّمْرَةَ فِي الْمَاءِ . وَقَدْ سَمُرَ ، بِالضَّمِّ ، وَسَمِرَ أَيْضًا ، بِالْكَسْرِ ، وَاسْمَارَّ يَسْمَارُّ اسْمِيرَارًا ، فَهُوَ أَسْمَرُ . وَبَعِيرٌ أَسْمَرُ : أَبْيَضُ إِلَى الشُّهبةِ . التَّهْذِيبِ : السُّمْرَةُ لَوْنُ الْأَسْمَرِ ، وَهُوَ لَوْنٌ يَضْرِبُ إِلَى سَوَادٍ خَفِيٍّ . وَفِي صِفَتِهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَانَ أَسْمَرَ اللَّوْنِ ; وَفِي رِوَايَةٍ : أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّ مَا يُبْرَزُ إِلَى الشَّمْسِ كَانَ أَسْمَرَ وَمَا تُوَارِيهِ الثِّيَابُ وَتَسْتُرُهُ فَهُوَ أَبْيَضُ . أَبُو عُبَيْدَةَ : الْأَسْمَرَانِ الْمَاءُ وَالْحِنْطَةُ ، وَقِيلَ : الْمَاءُ وَالرِّيحُ . وَفِي حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ : يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ ; وَالسَّمْرَاءُ : الْحِنْطَةُ ، وَمَعْنَى نَفْيِهَا أَنْ لَا يُلْزَمَ بِعَطِيَّةِ الْحِنْطَةِ لِأَنَّهَا أَعْلَى مِنَ التَّمْرِ بِالْحِجَازِ ، وَمَعْنَى إِثْبَاتِهَا إِذَا رَضِيَ بِدَفْعِهَا مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ ، وَيَشْهَدُ لَهَا رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ : رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ : فَإِذَا عِنْدَهُ فَاثُورٌ عَلَيْهِ خُبْزُ السَّمْرَاءِ ; وَقَنَاةٌ سَمْرَاءُ وَحِنْطَةٌ سَمْرَاءُ ; قَالَ ابْنُ مَيَّادَةَ : يَكْفِيكَ مِنْ بَعْضِ ازْدِيَارِ الْآفَاقِ سَمْرَاءُ مِمَّا دَرَسَ ابْنُ مِخْرَاقِ

شروح الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    635 - باب بيان مشكل ما روي في مقدار المدة التي كان أبو بكر رضي الله عنه أقامها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار الذي كانا استترا فيه من الزمان . 4705 - حدثنا الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، قال : حدثنا داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود . عن طلحة بن عمرو النصري قال كان الرجل منا إذا هاجر إلى المدينة إن كان له عريف نزل على عريفه وإن لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة ، وإني قدمت المدينة ولم يكن لي بها عريف فنزلت مع أصحاب الصفة فرافقت رجلا فكان يخرج لنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مد تمر بين الرجلين فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض صلواته فلما سلم ناداه رجل من أصحاب الصفة يا رسول الله أحرق التمر بطوننا وتخرقت الخنف فمال إلى المنبر فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه من البلاء والشدة ، ثم قال لقد كنت أنا وصاحبي بضع عشرة ليلة وما لنا طعام إلا البرير حتى قدمنا على إخواننا من الأنصار فواسونا من طعامهم وطعامهم هذا التمر ، وإني والله الذي لا إله إلا هو لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكموه ، وإنه عله أن تدركوا زمانا أو من أدركه منكم تلبسون فيه مثل أستار الكعبة ويغدى ويراح عليكم فيه بالجفان . قال أبو جعفر : قال أبو عبيدة معمر بن المثنى ثمر الأراك مرد ، ثم برير ، ثم كباث . قال أبو جعفر : كأنه والله أعلم يعني أنه يكون ألوانا ينتقل من بعضها إلى بعض فمرة يكون مردا ومرة يكون بريرا ومرة يكون كباثا كثمر النخل مرة يكون بلحا ومرة يكون بسرا ومرة يكون رطبا ففي هذا الحديث إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إن إقامته وإقامة صاحبه كانت معه في الغار الذي كانا تواريا فيه بضع عشرة ليلة وكان طعامهم فيها الطعام المذكور في هذا الحديث ففي ذلك دليل على شدة الجهد الذي كانا لقياه في تلك المدة . فقال قائل فقد رويتم في إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقامة صاحبه معه في الغار إنما كانت أقل من هذه المدة المذكورة في هذا الحديث وأنها إنما كانت ثلاث ليال وأنهما قد كانا يصيبان فيها من الرسل من منحة لأبي بكر رضي الله عنه وذكر في ذلك . 4706 - ما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير . أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت في حديث طويل ابتداؤه : لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان هذا الدين فيه قالت : فلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في ج

الأصول والأقوال1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    635 - باب بيان مشكل ما روي في مقدار المدة التي كان أبو بكر رضي الله عنه أقامها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار الذي كانا استترا فيه من الزمان . 4705 - حدثنا الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي ، قال : حدثنا أسد بن موسى ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، قال : حدثنا داود بن أبي هند ، عن أبي حرب بن أبي الأسود . عن طلحة بن عمرو النصري قال كان الرجل منا إذا هاجر إلى المدينة إن كان له عريف نزل على عريفه وإن لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة ، وإني قدمت المدينة ولم يكن لي بها عريف فنزلت مع أصحاب الصفة فرافقت رجلا فكان يخرج لنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مد تمر بين الرجلين فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض صلواته فلما سلم ناداه رجل من أصحاب الصفة يا رسول الله أحرق التمر بطوننا وتخرقت الخنف فمال إلى المنبر فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه من البلاء والشدة ، ثم قال لقد كنت أنا وصاحبي بضع عشرة ليلة وما لنا طعام إلا البرير حتى قدمنا على إخواننا من الأنصار فواسونا من طعامهم وطعامهم هذا التمر ، وإني والله الذي لا إله إلا هو لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكموه ، وإنه عله أن تدركوا زمانا أو من أدركه منكم تلبسون فيه مثل أستار الكعبة ويغدى ويراح عليكم فيه بالجفان . قال أبو جعفر : قال أبو عبيدة معمر بن المثنى ثمر الأراك مرد ، ثم برير ، ثم كباث . قال أبو جعفر : كأنه والله أعلم يعني أنه يكون ألوانا ينتقل من بعضها إلى بعض فمرة يكون مردا ومرة يكون بريرا ومرة يكون كباثا كثمر النخل مرة يكون بلحا ومرة يكون بسرا ومرة يكون رطبا ففي هذا الحديث إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إن إقامته وإقامة صاحبه كانت معه في الغار الذي كانا تواريا فيه بضع عشرة ليلة وكان طعامهم فيها الطعام المذكور في هذا الحديث ففي ذلك دليل على شدة الجهد الذي كانا لقياه في تلك المدة . فقال قائل فقد رويتم في إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقامة صاحبه معه في الغار إنما كانت أقل من هذه المدة المذكورة في هذا الحديث وأنها إنما كانت ثلاث ليال وأنهما قد كانا يصيبان فيها من الرسل من منحة لأبي بكر رضي الله عنه وذكر في ذلك . 4706 - ما قد حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة بن الزبير . أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت في حديث طويل ابتداؤه : لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان هذا الدين فيه قالت : فلحق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في ج

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • سنن البيهقي الكبرى

    17810 - ( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ ، ثَنَا جَدِّي ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ لِلْمُسْلِمِينَ : قَدْ رَأَيْتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ أُرِيتُ سَبَخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ وَهُمَا <علم_مكان ربط="800

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل2 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
مخالف1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث