حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ :
أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ أَشْيَاءَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُرْوَةُ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، أَمَّا بَعْدُ : فَإِنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنْ أَشْيَاءَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قَالَ : فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ : أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ ظُهْرًا فِي بَيْتِهِمْ وَلَيْسَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا ابْنَتَاهُ عَائِشَةُ وَأَسْمَاءُ ، إِذَا هُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، وَكَانَ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمًا أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ جَاءَ ظُهْرًا ، فَقَالَ : مَا جَاءَ بِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَمْرٌ حَدَثَ ؟ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِمُ الْبَيْتَ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْكَ عَيْنٌ إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ ، قَالَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : يَا رَسُولَ اللهِ ، الصَّحَابَةَ ، قَالَ : الصَّحَابَةَ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : خُذْ إِحْدَى الرَّاحِلَتَيْنِ وَهُمَا الرَّاحِلَتَانِ اللَّتَانِ كَانَ يَعْلِفُ أَبُو بَكْرٍ يُعِدُّهُمَا لِلْخُرُوجِ إِذَا أُذِنَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ إِحْدَى الرَّاحِلَتَيْنِ فَقَالَ : خُذْهَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْكَبْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ [١]صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَخَذْتُهَا بِالثَّمَنِ .