( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ :
أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَعَا لَهُمْ ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ فَدَعَوْا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ انْظُرْ فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ فَقَالَ بَلْ أَسِرَّ فَقَالَ لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ انْظُرْ فَنَظَرَ وَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ فَقَالَ بَلْ أَسِرَّ فَقَالَ لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثِ انْظُرْ فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ؟ فَقَالَ : بَلْ أَعْلِنْ . فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ ثَلَاثًا يَقُولُهَا وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِفًا فَجَعَلَهُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا فَقَالَ سَعِيدٌ أَتَدْرِي مَنْ عَصَبَتُهُ قُلْتُ لَا قَالَ الْبَاقِي مِنْهُمَا