فِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَعَا لَهُ ثَلَاثَةً
موطأ مالك · #1351 أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَضَى أَحَدُهُمَا فِي امْرَأَةٍ غَرَّتْ رَجُلًا بِنَفْسِهَا ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا ، فَقَضَى أَنْ يَفْدِيَ وَلَدَهُ بِمِثْلِهِمْ . 2740 - قَالَ يَحْيَى : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : وَالْقِيمَةُ أَعْدَلُ فِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ .
مصنف عبد الرزاق · #12928 أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَعَا الْقَافَةَ فِي رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا وَلَدَ امْرَأَةٍ وَقَعَا عَلَيْهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ . وَإِنْ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهَا السَّيِّدُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ ، فَالْوَلَدُ لِسَيِّدِهَا ، وَذَكَرَ النَّكَالَ .
مصنف عبد الرزاق · #13339 عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : " يُلِيطُ أَوْلَادَ الشِّرْكِ بِآبَائِهِمْ " .
مصنف عبد الرزاق · #13544 أَنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيَا وَلَدًا : فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ ، وَاقْتَدَى فِي ذَلِكَ بِبَصَرِ الْقَافَةِ وَأَلْحَقَهُ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ " .
مصنف عبد الرزاق · #13546 لَمَّا دَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ فَرَأَوْا شَبَهَهُ فِيهِمَا ، وَرَأَى عُمَرُ مِثْلَ مَا رَأَتِ الْقَافَةُ ، قَالَ : " قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْكَلْبَةَ تَلْقَحُ لِأَكْلُبٍ فَيَكُونُ كُلُّ جَرْوٍ لِأَبِيهِ ، مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ مَاءَيْنِ يَجْتَمِعَانِ فِي وَلَدٍ وَاحِدٍ " .
مصنف عبد الرزاق · #13547 أَنَّ رَجُلَيْنِ وَقَعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَحَمَلَتْ فَنَفِسَتْ غُلَامًا فَأَبْصَرَ الْقَافَةَ شَبَهَهُ فِيهِمَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : "هَذَا أَمْرٌ لَا أَقْضِي فِيهِ شَيْئًا" ، ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ : "اجْعَلْ نَفْسَكَ حَيْثُ شِئْتَ" .
سنن البيهقي الكبرى · #21318 أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدًا فَدَعَا لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْقَافَةَ فَقَالُوا لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ . ( قَالَ وَأَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ) ، أَنْبَأَ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَ مَعْنَاهُ . ( قَالَ وَأَنْبَأَ الشَّافِعِيُّ ، أَنْبَأَ مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَ مَعْنَاهُ ) .
سنن البيهقي الكبرى · #21319 قَاتَلَ اللهُ أَخَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ .
سنن البيهقي الكبرى · #21321 أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ . قَالَ سُلَيْمَانُ فَأَتَى رَجُلَانِ كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ فَدَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِفًا فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ الْقَائِفُ لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ فَضَرَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالدِّرَّةِ ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ فَقَالَتْ كَانَ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِيهَا وَهِيَ فِي إِبِلِ أَهْلِهَا فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ أَنْ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا فَأُهْرِيقَتْ دَمًا ثُمَّ خَلَفَ هَذَا تَعْنِي الْآخَرَ فَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ فَكَبَّرَ الْقَائِفُ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِلْغُلَامِ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ .
سنن البيهقي الكبرى · #21323 أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ وَلَدًا فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَعَا لَهُمْ ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ فَدَعَوْا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ انْظُرْ فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ فَقَالَ بَلْ أَسِرَّ فَقَالَ لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ انْظُرْ فَنَظَرَ وَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ فَقَالَ بَلْ أَسِرَّ فَقَالَ لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ فَأَجْلَسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثِ انْظُرْ فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ؟ فَقَالَ : بَلْ أَعْلِنْ . فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ ثَلَاثًا يَقُولُهَا وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِفًا فَجَعَلَهُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا فَقَالَ سَعِيدٌ أَتَدْرِي مَنْ عَصَبَتُهُ قُلْتُ لَا قَالَ الْبَاقِي مِنْهُمَا .
سنن البيهقي الكبرى · #21324 دَعَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْقَافَةَ فِي رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي امْرَأَةٍ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْوَلَدَ فَقَالُوا اشْتَرَكَا فِيهِ فَجَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ سَعِيدٌ : أَتَدْرِي مَنْ يَرِثُهُ ؟ قَالَ : آخِرُهُمَا مَوْتًا يَرِثُهُ .
سنن البيهقي الكبرى · #21325 فِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَدَعَا لَهُ ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِفًا يَقُوفُ فَقَالَ قَدْ كَانَتِ الْكَلْبَةُ يَنُزُو عَلَيْهَا الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ وَالْأَصْفَرُ وَالْأَنْمَرُ فَتُؤَدِّي إِلَى كُلِّ كَلْبٍ شَبَهَهُ وَلَمْ أَكُنْ أَرَى هَذَا فِي النَّاسِ حَتَّى رَأَيْتُ هَذَا فَجَعَلَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا وَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا . ( قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ ) هَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ رِوَايَةُ الْبَصْرِيِّينَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ وَرِوَايَتُهُمْ ، عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كِلْتَاهُمَا مُنْقَطِعَةٌ . وَفِيهِمَا لَوْ صَحَّتَا دِلَالَةٌ مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى الْحُكْمِ بِالشَّبَهِ وَالرُّجُوعِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ إِلَى قَوْلِ الْقَافَةِ فَأَمَّا إِلْحَاقُهُ الْوَلَدَ بِهِمَا عِنْدَ عَدَمِ الْقَافَةِ فَالْبَصْرِيُّونَ يَنْفَرِدُونَ بِهِ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . ( وَرِوَايَةُ ) الْحِجَازِيِّينَ ( عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى مَا مَضَى وَرِوَايَةُ الْحِجَازِيِّينَ ) عَنْهُ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ وَرِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَوْصُولَةٌ وَرِوَايَةُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ لَهَا شَاهِدَةٌ وَكِلَاهُمَا يُثْبِتُ قَوْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ يَقُولُ فِي رِوَايَتِهِ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعًا لِأَحَدِهِمَا يَذْهَبُ وَاللهُ أَعْلَمُ .
شرح معاني الآثار · #5786 أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عُمَرَ ، كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ . فَدَعَا لَهُمَا رَجُلًا مِنْ بَنِي كَعْبٍ ، قَائِفًا ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا ، فَقَالَ لِعُمَرَ : لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ ، ثُمَّ دَعَا الْمَرْأَةَ ، فَقَالَ : أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ ، قَالَتْ : كَانَ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ يَأْتِيهَا وَهِيَ فِي إِبِلِ أَهْلِهَا فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى تَظُنَّ أَنْ قَدِ اسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهَا فَأَهَرَاقَتْ عَلَيْهِ دَمًا ، ثُمَّ خَلَفَهَا ذَا ، تَعْنِي الْآخَرَ ، فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى اسْتَمَرَّ بِهَا حَمْلٌ ، لَا يَدْرِي مِمَّنْ هُوَ ، فَكَبَّرَ الْكَعْبِيُّ ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ .
شرح معاني الآثار · #5787 حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، مِثْلَهُ . ، ، قَالَ: ، ، ،
شرح معاني الآثار · #5788 أَتَى رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، يَخْتَصِمَانِ فِي غُلَامٍ مِنْ وِلَادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ ، يَقُولُ هَذَا : هُوَ ابْنِي ، وَيَقُولُ هَذَا : هُوَ ابْنِي . فَدَعَا لَهُمَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَائِفًا مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْغُلَامِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْمُصْطَلِقِيُّ ، ثُمَّ قَالَ لِعُمَرَ : وَالَّذِي أَكْرَمَكَ ، إِنَّهُمَا قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ جَمِيعًا . فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ حَتَّى ضَجَعَ ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ ، لَقَدْ ذَهَبَ بِكَ النَّظَرُ إِلَى غَيْرِ مَذْهَبٍ . ثُمَّ دَعَا أُمَّ الْغُلَامِ فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّ هَذَا لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ ، قَدْ كَانَ غَلَبَ عَلَيَّ النَّاسَ حَتَّى وَلَدْتُ لَهُ أَوْلَادًا ، ثُمَّ وَقَعَ بِي عَلَى نَحْوِ مَا كَانَ يَفْعَلُ ، فَحَمَلْتُ ، فِيمَا أَرَى ، فَأَصَابَنِي هِرَاقَةٌ مِنْ دَمٍ ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنْ لَا شَيْءَ فِي بَطْنِي ، ثُمَّ إِنَّ هَذَا الْآخَرَ وَقَعَ بِي ، فَوَاللهِ مَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ : اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ؛ فَاتَّبَعَ أَحَدَهُمَا . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ : فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعًا لِأَحَدِهِمَا ، فَذَهَبَ بِهِ . وَقَالَ عُمَرُ : قَاتَلَ اللهُ أَخَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ . قَالُوا : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عُمَرَ حَكَمَ بِالْقَافَةِ ، فَقَدْ وَافَقَ مَا تَأَوَّلْنَا فِي حَدِيثِ مُجَزِّزٍ الْمُدْلِجِيِّ . فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ لِلْآخَرِينَ أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ مَا قَالُوا ، وَذَلِكَ أَنَّ فِيهِ أَنَّ الْقَائِفَ قَالَ : هُوَ مِنْهُمَا جَمِيعًا . فَلَمْ يَجْعَلْهُ عُمَرُ كَذَلِكَ ، وَقَالَ لَهُ : وَالِ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، عَلَى مَا يَجِبُ فِي صَبِيٍّ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ ، فَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا كَانَ أَبَاهُ ، فَلَمَّا رَدَّ عُمَرُ ذَلِكَ إِلَى حُكْمِ الصَّبِيِّ الْمُدَّعِي إِذَا ادَّعَاهُ رَجُلَانِ ، وَلَمْ يَكُنْ بِحَضْرَةِ الْإِمَامِ قَائِفٌ ، لَا إِلَى قَوْلِ الْقَائِفِ ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْقَافَةَ لَا يَجِبُ بِقَوْلِهِمْ ثُبُوتُ نَسَبٍ مِنْ أَحَدٍ . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ ، أَنَّهُ جَعَلَهُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ جَمِيعًا .
شرح معاني الآثار · #5789 أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ ، فَدَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ فَقَالُوا : أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا .
شرح معاني الآثار · #5790 حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : ثَنَا وَهْبٌ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُمَرَ ، نَحْوَهُ . قَالَ : فَقَالَ لِي سَعِيدٌ : لِمَنْ تَرَى مِيرَاثَهُ ؟ قَالَ : هُوَ لِآخِرِهِمَا مَوْتًا .
شرح معاني الآثار · #5791 أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي رَجُلٍ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ ، كِلَاهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُهُ ، وَذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . فَدَعَا عُمَرُ أُمَّ الْغُلَامِ الْمُدَّعَى ، فَقَالَ : أُذَكِّرُكِ بِالَّذِي هَدَاكِ لِلْإِسْلَامِ ، لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ . قَالَتْ : لَا وَالَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ ، مَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ أَتَانِي هَذَا أَوَّلَ اللَّيْلِ ، وَأَتَانِي هَذَا آخِرَ اللَّيْلِ ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ قَالَ : فَدَعَا عُمَرُ مِنَ الْقَافَةِ أَرْبَعَةً ، وَدَعَا بِبَطْحَاءَ فَنَثَرَهَا ، فَأَمَرَ الرَّجُلَيْنِ الْمُدَّعِيَيْنِ فَوَطِئَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدَمٍ ، وَأَمَرَ الْمُدَّعَى فَوَطِئَ بِقَدَمٍ ، ثُمَّ أَرَاهُ الْقَافَةَ ، قَالَ : انْظُرُوا فَإِذَا أَتَيْتُمْ فَلَا تَتَكَلَّمُوا حَتَّى أَسْأَلَكُمْ ، قَالَ : فَنَظَرَ الْقَافَةُ ، فَقَالُوا : قَدْ أَثْبَتْنَا ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ رَجُلًا رَجُلًا قَالَ : فَتَقَادَعُوا ، يَعْنِي فَتَبَايَعُوا ، كُلُّهُمْ يَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَمِنْ هَذَيْنِ . قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ : يَا عَجَبًا لِمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْكَلْبَةَ تَلْقَحُ بِالْكِلَابِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ، وَلَمْ أَكُنْ أَشْعُرُ أَنَّ النِّسَاءَ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا ، إِنِّي لَا أَرُدُّ مَا يَرَوْنَ ، اذْهَبْ فَهُمَا أَبَوَاكَ .
شرح معاني الآثار · #5792 أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا ، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ ، فَدَعَا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ . ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ ، وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَسِرَّ . فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَأَجْلَسَهُ . ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَيْضًا : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، وَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ ، وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ ؟ قَالَ : بَلْ أَسِرَّ . قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَلَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ وَأَجْلَسَهُ . ثُمَّ أَمَرَ الثَّالِثَ فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ؟ قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّا نَعْرِفُ الْآثَارَ بِقَوْلِهَا ثَلَاثًا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا ، فَجَعَلَهُ لَهُمَا ، يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا . فَقَالَ لِي سَعِيدٌ : أَتَدْرِي عَنْ عَصَبَتِهِ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : الْبَاقِي مِنْهُمَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَيْسَ يَخْلُو حُكْمُهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالدَّعْوَى لِأَنَّ الرَّجُلَيْنِ ادَّعَيَا الصَّبِيَّ وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا ، فَأَلْحَقَهُ بِهِمَا بِدَعْوَاهُمَا ، أَوْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ . فَكَانَ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ بِقَوْلِ الْقَافَةِ لَا يَحْكُمُونَ بِقَوْلِهِمْ إِذَا قَالُوا : هُوَ ابْنُ هَذَيْنِ . فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ كَذَلِكَ ، ثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِمَا أَنْ يَكُونَ قَضَاءُ عُمَرَ بِالْوَلَدِ لِلرَّجُلَيْنِ كَانَ بِغَيْرِ قَوْلِ الْقَافَةِ . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ الْقَافَةُ : لَا نَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَجَعَلَهُ عُمَرُ بَيْنَهُمَا . وَالْقَافَةُ لَمْ يَقُولُوا : هُوَ ابْنُهُمَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ أَثْبَتَ نَسَبَهُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ بِدَعْوَاهُمَا ، وَلِمَا لَهُمَا عَلَيْهِ مِنَ الْيَدِ ، لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتَهُ ، فَمَا كَانَ احْتِيَاجُ عُمَرَ إِلَى الْقَافَةِ حَتَّى دَعَاهُمْ ؟ قِيلَ لَهُ : يَحْتَمِلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَعَ بِقَلْبِهِ أَنَّ حَمْلًا لَا يَكُونُ مِنْ رَجُلَيْنِ ، فَيَسْتَحِيلُ إِلْحَاقُ الْوَلَدِ بِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَلِدْهُ ، فَدَعَا الْقَافَةَ لِيَعْلَمَ مِنْهُمْ هَلْ يَكُونُ وَلَدٌ يُحْمَلُ بِهِ مِنْ نُطْفَتَيْ رَجُلَيْنِ أَمْ لَا ؟ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُهَلَّبِ . فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الْقَافَةُ بِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ ، رَجَعَ إِلَى الدَّعْوَى الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَحَكَمَ بِهَا ، فَجَعَلَ الْوَلَدَ ابْنَهُمَا جَمِيعًا ، يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ ، فَذَلِكَ حُكْمٌ بِالدَّعْوَى ، لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ .
شرح مشكل الآثار · #4928 أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ .
شرح مشكل الآثار · #4929 وَكَمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، ثُمَّ ذَكَرَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَإِذَا كَانَتْ تِلْكَ الدَّعْوَى فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَعَ بُعْدِهَا مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَهَا هَذَا الْحُكْمُ ، كَانَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُرْبِهَا مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْلَى بِهَذَا الْحُكْمِ . وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، كَانَ سَعْدٌ قَدِ ادَّعَى لِأَخِيهِ مَا قَدْ كَانَ يُحْكَمُ بِهِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَخُوهُ حَضَرَ تِلْكَ الدَّعْوَى فَقَدِ ادَّعَى بِوَصِيَّةٍ مِنْ أَخِيهِ إِيَّاهُ بِهَا ، وَأَخُوهُ فَقَدْ كَانَ تُوُفِّيَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَكَأَنَّ دَعْوَاهُ لِأَخِيهِ ادَّعَاهُ لَهُ كَدَعْوَى أَخِيهِ إِيَّاهُ لِنَفْسِهِ لَوْ كَانَ حَيًّا ، غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ لَمَا قَابَلَهُ فِي ذَلِكَ بِمَا ادَّعَاهُ لِأَبِيهِ قَابَلَهُ بِدَعْوَى تُوجِبُ عِتَاقًا لِلْمُدَّعِي ; لِأَنَّ الْمُدَّعَى لَهُ كَانَ يَمْلِكُ بَعْضَهُ حِينَ ادَّعَى فِيهِ مَا ادَّعَى ، فَعَتَقَ مِنْهُ مَا كَانَ مُدَّعِيهِ يَمْلِكُهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ دَعْوَاهُ ، فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الَّذِي أَبْطَلَ دَعْوَى سَعْدٍ ، لَا لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي أَصْلِهَا بَاطِلَةً ، ثُمَّ عَادَ ذَلِكَ الْمُدَّعِي إِلَى ابْنِ وَلِيدَةٍ لِزَمْعَةَ كَانَ مَوْرُوثًا عَنْهُ ادَّعَى فِيهِ أَحَدُ مَنْ وَرِثَهُ - وَهُوَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ - أَنَّهُ وَلَدُ أَبِيهِ ، وَكَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِيهِ وَهُوَ أُخْتُهُ سَوْدَةُ ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْهَا فِي ذَلِكَ فِيمَا نُقِلَ إِلَيْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ تَصْدِيقٌ لَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَأَلْزَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَقَرَّ بِهِ فِي نَفْسِهِ ، وَخَاطَبَهُ بِالْخِطَابِ الَّذِي قَدْ خَاطَبَهُ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ لَهُ : " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ " وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ حُجَّةً عَلَى أُخْتِهِ ; إِذْ لَمْ يُعْلَمْ كَانَ مِنْهَا فِي ذَلِكَ تَصْدِيقًا لَهُ فِي دَعْوَاهُ ، وَأَمَرَهَا بِالْحِجَابِ مِنْهُ ; إِذْ لَمْ يَجْعَلْهُ أَخَاهَا . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ " ؟ كَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى : هُوَ لَكَ بِيَدِكَ عَلَيْهِ تَمْنَعُ بِذَلِكَ مَنْ سِوَاكَ مِنْهُ ، كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اللُّقَطَةِ لِمُلْتَقِطِهَا : " هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ " لَيْسَ عَلَى مَعْنَى أَنَّكَ تَمْلِكُهَا بِيَدِكَ عَلَيْهَا ، وَلَكِنْ مِمَّا لَكَ بِيَدِكَ عَلَيْهَا مِنْ مَنْعِ غَيْرِكَ مِنْهَا ، فَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدٍ : هُوَ لَكَ بِيَدِكَ عَلَيْهِ الَّتِي تَمْنَعُ بِهَا غَيْرَكَ مِنْهُ ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُظَنَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ ذَلِكَ الْمُدَّعَى ابْنًا لِزَمْعَةَ ، ثُمَّ يَأْمُرُ ابْنَةَ زَمْعَةَ بِالْحِجَابِ مِنْ أَخِيهَا وَهُوَ يُنْكِرُ عَلَى عَائِشَةَ حَجْبَهَا عَمَّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ عَنْهَا ؟ هَذَا عِنْدَنَا مِنَ الْمُحَالِ الَّذِي لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى غَيْرِ مَا حَمَلْنَاهُ عَلَيْهِ ، وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مِثْلِهِ إِذَا ادَّعَاهُ أَحَدٌ مِمَّنْ وَرِثَ الْمُدَّعَى إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ مِنَ الْمُدَّعَى لَهُ وَأَنْكَرَهُ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِتِلْكَ الدَّعْوَى نَسَبٌ مِنَ الْمُدَّعَى لَهُ ، وَأَنَّهُ يَدْخُلُ مَعَ الْمُدَّعِي فِي مِيرَاثِهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَإِنْ كَانَ مَا يَدْخُلُ بِهِ مُخْتَلِفًا فِي مِقْدَارِهِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِ آخَرِينَ فِي شَيْءٍ مِمَّا فِي يَدِهِ ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ ، وَحُكِيَ أَنَّهُ قَوْلُ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمَدَنِيِّينَ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَا وَصَفْنَا . ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ رَوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الْحَدِيثَ بِزِيَادَةِ مَعْنًى زَادَهُ عَلَى عَائِشَةَ فِيهِ . ، ، ،
شرح مشكل الآثار · #5633 أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا . وَمَا .
شرح مشكل الآثار · #5634 إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ ثَلَاثًا يَقُولُهَا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا ، فَجَعَلَهُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا ، فَقَالَ لِي سَعِيدٌ : أَتَدْرِي مَنْ عَصَبَتُهُ ، قُلْتُ : لَا ، قَالَ : الْبَاقِي مِنْهُمَا . قَالَ : فَهَذَا عُمَرُ قَدِ اسْتَعْمَلَ فِي الْأَنْسَابِ أَقْوَالَ الْقَافَةِ ، فَجَعَلَ الْوَلَدَ الْمُدَّعَى بَيْنَ مُدَّعِيَيْهِ جَمِيعًا بِقَوْلِهِمْ ، وَذَلِكَ مِنْهُ بِحَضْرَةِ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقْضِ فِي ذَلِكَ بِأَقْوَالِ الْقَافَةِ ; لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا قَالُوا فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : إِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ لِأَيِّهِمَا هُوَ ، لِأَخْذِهِ الشَّبَهَ مِنْهُمَا ، فَجَعَلَ عُمَرُ الْوَلَدَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَا قَالَ الْقَافَةُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقْضِ بِمَا قَدْ جَهِلَهُ الْقَافَةُ بِقَوْلِ الْقَافَةِ الَّذِي قَدْ جَهِلُوهُ ، وَلَكِنَّهُ قَضَى فِي ذَلِكَ بِغَيْرِهِ ، وَهُوَ مُدَّعَى مُدَّعِيَيْهِ إِيَّاهُ بِأَيْدِيهِمَا عَلَيْهِ ، وَجَوَازِ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ تَوْبَةَ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ بَعْدَمَا قَدْ تَقَدَّمَهُ مَا فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ ، فَإِنَّ الْمُحْتَجَّ عَلَيْنَا بِحَدِيثَيْ عُمَرَ هَذَيْنِ لَا يَجْعَلُ الْوَلَدَ ابْنَ رَجُلَيْنِ ، فَإِذَا كَانَ لَا يَجْعَلُهُ ابْنَ رَجُلَيْنِ ، وَعُمَرُ فَقَدْ جَعَلَهُ ابْنَهُمَا ، كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ لَا لَهُ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ . وَهُوَ .
شرح مشكل الآثار · #5635 اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، فَاتَّبَعَ أَحَدَهُمَا ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ : وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعًا لِأَحَدِهِمَا ، فَذَهَبَ بِهِ ، وَقَالَ عُمَرُ : قَاتَلَ اللهُ أَخَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَقَدْ دَلَّ مَا فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَاوِيهِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَاطِبٍ : فَكَأَنَّنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّبِعًا لِأَحَدِهِمَا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي إِسْنَادِهِ أَنَّهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِلْغُلَامِ : اتَّبِعْ أَيَّهُمَا شِئْتَ ، وَهَذَا خِلَافُ مَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتَ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ مَا فِي حَدِيثَيِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ فِي صَبِيٍّ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَيَدُ مُدَّعِيَيْهِ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ حُكْمَهُ إِلَى مَا يَقُولَانِ فِيهِ ، فَجَعَلَهُ إِلَيْهِمَا جَمِيعًا . وَمَا فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي صَبِيٍّ سِوَاهُ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ لَوِ ادَّعَاهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ ، أَوْ رَجُلٌ هُوَ فِي يَدِهِ لَا يَدَ عَلَيْهِ غَيْرُ يَدِهِ فَدَفَعَهُ عَنْ ذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ إِيَّاهُ لِدَفْعِهِ إِيَّاهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَقْضِ عُمَرُ بِهِ لَهُمَا لِذَلِكَ ، وَرَدَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا يَقُولُهُ الْغُلَامُ الْمُدَّعَى فِيهِ ، وَهَكَذَا نَقُولُ نَحْنُ فِي الْغُلَامِ الَّذِي لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ إِذَا ادَّعَاهُ رَجُلَانِ أَيْدِيهِمَا عَلَيْهِ لَا يَدَ عَلَيْهِ سِوَى أَيْدِيهِمَا أَنَّهُ يَكُونُ ابْنَهُمَا جَمِيعًا ، وَإِذَا كَانَ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ لَمْ يُجْعَلِ ابْنَهُمَا جَمِيعًا بِدَعْوَاهُمَا إِيَّاهُ ، وَجُعِلَ ابْنَ الَّذِي يُصَدِّقُهُ مِنْهُمَا عَلَى مَا يَدَّعِيهِ فِيهِ ، فَكُنَّا نَحْنُ الْمُتَمَسِّكِينَ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا ، وَكَانَ هُوَ فِيهَا بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَعَادَ مَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْنَا لِقَوْلِهِ فِيمَا ذَكَرْنَا حُجَّةً لَنَا عَلَيْهِ فِيمَا خَالَفَنَا فِيهِ . وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَسْتَعْمِلْ قَوْلَ الْقَافَةِ لِمَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا ، وَهُوَ : أَنَّ قَوْلَ الْقَافَةِ لَوْ كَانَ مُسْتَعْمَلًا فِي ذَلِكَ لَكَانَ الْوَلَدُ الْمُدَّعَى لَمَّا صَدَقَ أَحَدُ مُدَّعِيَيْهِ ، يَكُونُ قَوْلُ الْقَافَةِ حُجَّةً لِلْآخَرِ أَنَّهُ ابْنُهُ ، وَيَكُونُ كَوَلَدٍ ادَّعَاهُ رَجُلَانِ ، فَصَدَقَ أَحَدُهُمَا وَكَذَبَ الْآخَرُ ، فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ ابْنُهُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ لَهُ بِهَا ، وَأَنَّهَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْغُلَامِ ، فَفِي تَرْكِهِمُ الْأَخْذَ لَهُ بِقَوْلِ الْقَافَةِ فِي ذَلِكَ أَنْ لَا مَعْنَى كَانَ لِقَوْلِ الْقَافَةِ عِنْدَهُ مِنْ وُجُوبِ حُكْمٍ بِهِ فِي نَسَبٍ ، وَلَا فِي غَيْرِهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : كَيْفَ يَجُوزُ مَا ذَكَرْتَ ، وَيَكُونُ قَوْلُ الْقَافَةِ عِنْدَهُ لَا مَعْنَى لَهُ ، وَهُوَ قَدْ دَعَاهُمْ وَسَأَلَهُمْ عَنْ مَا خُوصِمَ إِلَيْهِ فِيهِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا وَبِهِ حَاجَةٌ إِلَى قَوْلِهِمْ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَوْنِهِ : أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى قَوْلِهِمْ : إِنَّ الْوَلَدَ قَدْ يَكُونُ مِنْ رَجُلَيْنِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ ، فَيُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْوَاجِبُ اسْتِعْمَالُهُ بِقَوْلِ مُدَّعِيَيِ الْوَلَدِ ، لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ ، أَوْ يَكُونُ مُحَالًا فَلَا يَتَشَاغَلُ بِذَلِكَ ، وَلَا يَقُولُ فِيهِ شَيْئًا ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ كَذَلِكَ :
شرح مشكل الآثار · #5636 يَا عَجَبًا لِمَا يَقُولُ هَؤُلَاءِ ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْكَلْبَةَ تَلْقَحُ بِالْكِلَابِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ، وَلَمْ أَكُنْ أَشْعُرُ أَنَّ النِّسَاءَ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ قَبْلَ هَذَا ، إِنِّي لَأَرَى مَا تَرَوْنَ ، اذْهَبْ فَإِنَّهُمَا أَبَوَاكَ . فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِنَّمَا احْتَاجَ إِلَى الْقَافَةِ لِتَنْتَفِيَ الْإِحَالَةُ عَنِ الدَّعْوَى ، لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَذْهَبَ عُمَرَ كَانَ أَلَّا يُقْضَى بِقَوْلِ الْقَافَةِ فِي نَسَبٍ وَلَا فِي غَيْرِهِ .