حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار عالم الكتب: 6173
5792
باب الولد يدعيه الرجلان كيف الحكم فيه

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا ، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ ، فَدَعَا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ . ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ ، وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَسِرَّ . فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَأَجْلَسَهُ . ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَيْضًا : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، وَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ ، وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ ؟ قَالَ : بَلْ أَسِرَّ . قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَلَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ وَأَجْلَسَهُ . ثُمَّ أَمَرَ الثَّالِثَ فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ؟ قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّا نَعْرِفُ الْآثَارَ بِقَوْلِهَا ثَلَاثًا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا ، فَجَعَلَهُ لَهُمَا ، يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا . فَقَالَ لِي سَعِيدٌ : أَتَدْرِي عَنْ عَصَبَتِهِ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : الْبَاقِي مِنْهُمَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَيْسَ يَخْلُو حُكْمُهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالدَّعْوَى لِأَنَّ الرَّجُلَيْنِ ادَّعَيَا الصَّبِيَّ وَهُوَ فِي أَيْدِيهِمَا ، فَأَلْحَقَهُ بِهِمَا بِدَعْوَاهُمَا ، أَوْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ . فَكَانَ الَّذِينَ يَحْكُمُونَ بِقَوْلِ الْقَافَةِ لَا يَحْكُمُونَ بِقَوْلِهِمْ إِذَا قَالُوا : هُوَ ابْنُ هَذَيْنِ . فَلَمَّا كَانَ قَوْلُهُمْ كَذَلِكَ ، ثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِمَا أَنْ يَكُونَ قَضَاءُ عُمَرَ بِالْوَلَدِ لِلرَّجُلَيْنِ كَانَ بِغَيْرِ قَوْلِ الْقَافَةِ . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ الْقَافَةُ : لَا نَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَجَعَلَهُ عُمَرُ بَيْنَهُمَا . وَالْقَافَةُ لَمْ يَقُولُوا : هُوَ ابْنُهُمَا ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ أَثْبَتَ نَسَبَهُ مِنَ الرَّجُلَيْنِ بِدَعْوَاهُمَا ، وَلِمَا لَهُمَا عَلَيْهِ مِنَ الْيَدِ ، لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرْتَهُ ، فَمَا كَانَ احْتِيَاجُ عُمَرَ إِلَى الْقَافَةِ حَتَّى دَعَاهُمْ ؟ قِيلَ لَهُ : يَحْتَمِلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ ، أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَعَ بِقَلْبِهِ أَنَّ حَمْلًا لَا يَكُونُ مِنْ رَجُلَيْنِ ، فَيَسْتَحِيلُ إِلْحَاقُ الْوَلَدِ بِمَنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَلِدْهُ ، فَدَعَا الْقَافَةَ لِيَعْلَمَ مِنْهُمْ هَلْ يَكُونُ وَلَدٌ يُحْمَلُ بِهِ مِنْ نُطْفَتَيْ رَجُلَيْنِ أَمْ لَا ؟ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُهَلَّبِ . فَلَمَّا أَخْبَرَهُ الْقَافَةُ بِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ ، وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحِيلٍ ، رَجَعَ إِلَى الدَّعْوَى الَّتِي كَانَتْ مِنَ الرَّجُلَيْنِ ، فَحَكَمَ بِهَا ، فَجَعَلَ الْوَلَدَ ابْنَهُمَا جَمِيعًا ، يَرِثُهُمَا وَيَرِثَانِهِ ، فَذَلِكَ حُكْمٌ بِالدَّعْوَى ، لَا بِقَوْلِ الْقَافَةِ .
مرسلموقوف· رواه عمر بن الخطابله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • المباركفوري
    سند صحيح
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    عمر بن الخطاب
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:فقالالإرسال
    الوفاة23هـ
  2. 02
    سعيد بن المسيب
    تقييم الراوي:أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار· من كبار الثانية
    في هذا السند:عن
    الوفاة87هـ
  3. 03
    قتادة بن دعامة
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة117هـ
  4. 04
    همام بن يحيى بن دينار
    تقييم الراوي:ثقة· السابعة
    في هذا السند:أناالاختلاط
    الوفاة163هـ
  5. 05
    يزيد بن هارون
    تقييم الراوي:ثقة· التاسعة .
    في هذا السند:حدثناالتدليس
    الوفاة206هـ
  6. 06
    علي بن شيبة بن الصلت البصري
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة272هـ
  7. 07
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه مالك في "الموطأ" (1 / 1072) برقم: (1351) والبيهقي في "سننه الكبير" (10 / 263) برقم: (21319) ، (10 / 263) برقم: (21318) ، (10 / 263) برقم: (21321) ، (10 / 264) برقم: (21324) ، (10 / 264) برقم: (21323) ، (10 / 264) برقم: (21325) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 219) برقم: (12928) ، (7 / 303) برقم: (13339) ، (7 / 360) برقم: (13546) ، (7 / 360) برقم: (13544) ، (7 / 361) برقم: (13547) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 161) برقم: (5786) ، (4 / 162) برقم: (5788) ، (4 / 162) برقم: (5789) ، (4 / 163) برقم: (5792) ، (4 / 163) برقم: (5791) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (11 / 17) برقم: (4928) ، (12 / 252) برقم: (5633) ، (12 / 252) برقم: (5634) ، (12 / 254) برقم: (5635) ، (12 / 257) برقم: (5636)

الشواهد24 شاهد
موطأ مالك
سنن البيهقي الكبرى
مصنف عبد الرزاق
شرح معاني الآثار
شرح مشكل الآثار
مقارنة المتون46 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

سنن البيهقي الكبرى
شرح مشكل الآثار
شرح معاني الآثار
مصنف عبد الرزاق
موطأ مالك
تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
ترقيم طبعة ١ — دار عالم الكتب6173
المواضيع
غريب الحديث4 كلمات
قَائِفًا(المادة: قائفا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَوَفَ ) ( س ) فِيهِ : أَنَّ مُجَزِّزًا كَانَ قَائِفًا ، الْقَائِفُ : الَّذِي يَتَتَبَّعُ الْآثَارَ وَيُعَرِّفُهَا ، وَيَعْرِفُ شَبَهَ الرَّجُلِ بِأَخِيهِ وَأَبِيهِ ، وَالْجَمْعُ : الْقَافَةُ ، يُقَالُ : فُلَانٌ يَقُوفُ الْأَثَرَ وَيَقْتَافُهُ قِيَافَةً ، مِثْلُ : قَفَا الْأَثَرَ وَاقْتَفَاهُ .

لسان العرب

[ قوف ] قوف : قُوفُ الرَّقَبَةِ وَقُوفَتُهَا . الشَّعَرُ السَّائِلُ فِي نُقْرَتِهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ : خُذْ بِقُوفِ قَفَاهُ وَبِقُوفَةِ قَفَاهُ وَبِقَافِيَةِ قَفَاهُ وَبِصُوفِ قَفَاهُ وَصُوفَتِهِ وَبِظَلِيفِهِ وَبِصَلِيفِهِ وَبِصَلِيفَتِهِ كُلُّهُ بِمَعْنَى قَفَاهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ أَخَذْتُهُ بِقُوفِ رَقَبَتِهِ وَصُوفِ رَقَبَتِهِ ، أَيْ : أَخَذْتُهُ كُلَّهُ ، وَقِيلَ : أَخَذْتُ بِقُوفِ رَقَبَتِهِ وَقَافِ رَقَبَتِهِ وَصُوفِ رَقَبَتِهِ ، مَعْنَاهُ : أَنْ يَأْخُذَ بِرَقَبَتِهِ جَمْعَاءَ ، وَقِيلَ يَأْخُذُ بِرَقَبَتِهِ فَيَعْصِرُهَا ; وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ : نَجَوْتَ بِقُوفِ نَفْسِكَ غَيْرَ أَنِّي إِخَالُ بِأَنْ سَيَيْتَمُ أَوْ تَئِيمُ أَيْ : نَجَوْتَ بِنَفْسِكَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَيْ : سَيَيْتَمُ ابْنُكَ وَتَئِيمُ زَوْجَتُكَ ، قَالَ : وَالْبَيْتُ غُفْلٌ لَا يُعْرَفُ قَائِلُهُ . وَقُوفُ الْأُذُنِ : أَعْلَاهَا ، وَقِيلَ : قُوفُ الْأُذُنِ مُسْتَدَارُ سَمِّهَا . وَالْقَائِفُ : الَّذِي يَعْرِفُ الْآثَارَ ، وَالْجَمْعُ الْقَافَةُ . يُقَالُ : قُفْتُ أَثَرَهُ إِذَا اتَّبَعْتَهُ ، مِثْلَ قَفَوْتُ أَثَرَهُ ، وَقَالَ الْقُطَامِيُّ : كَذَبْتُ عَلَيْكَ لَا تَزَالُ تَقُوفُنِي كَمَا قَافَ آثَارَ الْوَسِيقَةِ قَائِفُ فَأَغْرَاهُ بِنَفْسِهِ ، أَيْ : عَلَيْكَ بِي ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ لِلْأَسْوَدِ بْنِ يَعْفُرَ . وَحَكَى أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ : أَنَّ قَوْلَهُ : لَا تَزَالُ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى تَقْدِيرِ أَنَّ تَقْدِيرَهُ أَنْ لَا تَزَالَ ، فَلَمَّا سَقَطَتْ أَنِ ارْتَفَعَ الْفِعْلُ وَجَعَلَهُ عَلَى حَدِّ قَوْلِهِمْ : كَذَبَ عَلَيْكَ الْحَجُّ ، وَكَذَبَ زَائِدَةٌ ، وَكَذَلِكَ كَذَبْتُ فِي الْبَيْتِ زَائِدَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : فَهَذَا قَوْلُ الْأ

يَخْلُو(المادة: يخلو)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( خَلَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ يُقَالُ : خَلَوْتُ بِهِ وَمَعَهُ وَإِلَيْهِ . وَأَخْلَيْتُ بِهِ : إِذَا انْفَرَدْتَ بِهِ ، أَيْ كُلُّكُمْ يَرَاهُ مُنْفَرِدًا لِنَفْسِهِ ، كَقَوْلِهِ : لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لَهُ : لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ أَيْ لَمْ أَجِدْكَ خَالِيًا مِنَ الزَّوْجَاتِ غَيْرِي . وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِمْ : امْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ : إِذَا خَلَتْ مِنَ الزَّوْجِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا أَيْ كَبِرَتْ وَمَضَى مُعْظَمُ عُمْرِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَلَمَّا خَلَا سِنِّي وَنَثَرْتُ لَهُ ذَا بَطْنِي تُرِيدُ أَنَّهَا كَبِرَتْ وَأَوْلَدَتْ لَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللَّهِ وَتَخَلَّيْتُ التَّخَلِّي : التَّفَرُّغُ . يُقَالُ : تَخَلَّى لِلْعِبَادَةِ ، وَهُوَ تَفَعُّلٌ ، مِنَ الْخُلُوِّ . وَالْمُرَادُ التَّبَرُّؤُ مِنَ الشِّرْكِ ، وَعَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنْتَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي الْخِلْوُ بِالْكَسْرِ : الْفَارِغُ الْبَالِ مِنَ الْهُمُومِ . وَالْخِلْوُ أَيْضًا : الْمُنْفَرِدُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا كُنْتَ إِمَامًا أَوْ خِلْوًا

لسان العرب

[ خلا ] خلا : خَلَا الْمَكَانُ وَالشَّيْءُ يَخْلُو خُلُوًّا وَخَلَاءً وَأَخْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ ، وَلَا شَيْءَ فِيهِ ، وَهُوَ خَالٍ . وَالْخَلَاءُ مِنَ الْأَرْضِ : قَرَارٌ خَالٍ . وَاسْتَخْلَى : كَخَلَا مِنْ بَابِ عَلَا قِرْنَهُ وَاسْتَعْلَاهُ . وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ؛ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ . وَمَكَانٌ خَلَاءٌ : لَا أَحَدَ بِهِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ . وَأَخْلَى الْمَكَانَ : جَعَلَهُ خَالِيًا . وَأَخْلَاهُ : وَجَدَهُ كَذَلِكَ . وَأَخْلَيْتُ أَيْ خَلَوْتُ ، وَأَخْلَيْتُ غَيْرِي ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ؛ قَالَ عُتَيُّ بْنُ مَالِكٍ الْعُقَيْلِيُّ : أَتَيْتُ مَعَ الْحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبِنْ فَأَخْلَيْتُ فَاسْتَعْجَمْتُ عِنْدَ خَلَائِي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَمَالِيهِ : أَخْلَيْتُ وَجَدْتُهَا خَالِيَةً مِثْلَ أَجْبَنْتُهُ وَجَدْتُهُ جَبَانًا ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ مَفْعُولُ أَخْلَيْتُ مَحْذُوفًا ، أَيْ أَخْلَيْتُهَا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ : قَالَتْ لَهُ : لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، أَيْ لَمْ أَجِدْكَ خَالِيًا مِنَ الزَّوْجَاتِ غَيْرِي ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِمُ : امْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ إِذَا خَلَتْ مِنَ الزَّوْجِ . وَخَلَا الرَّجُلُ وَأَخْلَى : وَقَعَ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ لَا يُزَاحَمُ فِيهِ . وَفِي الْمَثَلِ : الذِّئْبُ مُخْلِيًا أَسَدٌ . وَالْخَلَاءُ مَمْدُودٌ : الْبَرَازُ مِنَ الْأَرْضِ . وَأَلْفَيْتُ فُلَانًا بِخَلَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ بِأَرْضٍ خَالِيَةٍ . وَخَلَتِ الدَّارُ خَلَاءً إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا أَحَدٌ ، وَأَخْلَاهَا اللَّهُ

حُكْمُهُ(المادة: حكمة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَكَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ " هُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي . وَالْحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . وَقِيلَ : الْحَكِيمُ : ذُو الْحِكْمَةِ . وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقِ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْقُرْآنِ " وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ " أَيِ الْحَاكِمُ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ ، أَوْ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا اضْطِرَابَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْمُفَصَّلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشَابِهًا ; لِأَنَّهُ أُحْكِمَ بَيَانُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى غَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ " . وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا أَيْ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ الْجَهْلِ وَالسَّفَهِ ، وَيَنْهَى عَنْهُمَا . قِيلَ

لسان العرب

[ حكم ] حكم : اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ لَهُ الْحُكْمُ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَالَ اللَّيْثُ : الْحَكَمُ اللَّهُ - تَعَالَى . الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَالْحَاكِمُ ، وَمَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهَا ، وَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَائِهِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَهُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، وَقِيلَ : الْحَكِيمُ ذُو الْحِكْمَةِ ، وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقَ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ ، وَالْحَكِيمُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحَاكِمِ مِثْلَ قَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُكْمُ الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَالْحَكِيمُ الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ . وَقَدْ حَكَمَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدًا إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا أَيْ إِذَا حَاوَلْتَ أَنْ تَكُونَ حَكِيمًا . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ ؛ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا أَيْ عِلْمًا وَفِقْهًا ، هَذَا لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهْ وَفِي ال

يُحْمَلُ(المادة: يحمل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَمَلَ ) * فِيهِ " الْحَمِيلُ غَارِمٌ " الْحَمِيلُ الْكَفِيلُ : أَيِ الْكَفِيلُ ضَامِنٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا فِي السَّلَمِ بِالْحَمِيلِ " أَيِ الْكَفِيلِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ : " يَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ " وَهُوَ مَا يَجِيءُ بِهِ السَّيْلُ مِنْ طِينٍ أَوْ غُثَاءٍ وَغَيْرِهِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، فَإِذَا اتَّفَقَتْ فِيهِ حِبَّةٌ وَاسْتَقَرَّتْ عَلَى شَطِّ مَجْرَى السَّيْلِ فَإِنَّهَا تَنْبُتُ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَشُبِّهَ بِهَا سُرْعَةُ عَوْدِ أَبْدَانِهِمْ وَأَجْسَامِهِمْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ إِحْرَاقِ النَّارِ لَهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمَائِلِ السَّيْلِ " هُوَ جَمْعُ حَمِيلٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَذَابٍ الْقَبْرِ : " يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ " قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هِيَ عُرُوقُ أُنْثَيَيْهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ مَوْضِعَ حَمَائِلِ السَّيْفِ : أَيْ عَوَاتِقَهُ وَصَدْرَهُ وَأَضْلَاعَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ : الْحَمِيلُ لَا يُوَرَّثُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ " وَهُوَ الَّذِي يُحْمَلُ مِنْ بِلَادِهِ صَغِيرًا إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ هُوَ الْمَحْمُولُ النِّسَبِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِإِنْسَانٍ : هَذَا أَخِي أَوِ ابْنِي لِيَزْوِيَ مِيرَاثَهُ عَنْ مَوَالِيهِ ،

لسان العرب

[ حمل ] حمل : حَمَلَ الشَّيْءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وَحُمْلَانًا فَهُوَ مَحْمُولٌ وَحَمِيلٌ ، وَاحْتَمَلَهُ ؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ : فَحَمَلْتُ بَرَّةَ وَاحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّرَ عَنِ الْبَرَّةِ بِالْحَمْلِ ، وَعَنِ الْفَجْرَةِ بِالِاحْتِمَالِ ، لِأَنَّ حَمْلَ الْبَرَّةِ بِالْإِضَافَةِ إِلَى احْتِمَالِ الْفَجْرَةِ أَمْرٌ يَسِيرٌ وَمُسْتَصْغَرٌ ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ - عَزَّ اسْمُهُ : لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ ؛ وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : مَا حُمِّلَ الْبُخْتِيُّ عَامَ غِيَارِهِ عَلَيْهِ الْوُسُوقُ : بُرُّهَا وَشَعِيرُهَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : إِنَّمَا حُمِّلَ فِي مَعْنَى ثُقِّلَ ، وَلِذَلِكَ عَدَّاهُ بِالْبَاءِ ؛ أَلَا تَرَاهُ قَالَ بَعْدَ هَذَا : بِأَثْقَلَ مِمَّا كُنْتَ حَمَّلْتَ خَالِدَا وَفِي الْحَدِيثِ : " ( مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا ) " أَيْ مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ لِكَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ ، فَإِنْ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَيْهِمْ لِأَجْلِ كَوْنِهِمْ مُسْلِمِينَ فَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ ، فَقِيلَ : مَعْنَاهُ لَيْسَ مِنَّا أَيْ لَيْسَ مِثْلَنَا ، وَقِيلَ : لَيْسَ مُتَخَلِّقًا بِأَخْلَاقِنَا وَلَا عَامِلًا بِسُنَّتِنَا ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا قَالَ : مَعْنَاهُ وَكَمْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَدَّخِرُ رِزْقَهَا إِنَّمَا تُصْبِحُ فَيَرْزُقُهَا اللَّهُ .

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح معاني الآثار

    5792 6173 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ ، فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا ، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ ، فَدَعَا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ . ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ ، وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَسِرَّ . فَقَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ؟ فَأَجْلَسَهُ . ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَيْضًا : انْظُرْ ، فَنَظَرَ ، وَاسْتَقْبَلَ ، وَاسْتَعْرَضَ ، وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَوْ أُعْلِنُ ؟ قَالَ : بَلْ أَسِرَّ

أحاديث مشابهة6 أحاديث
موقع حَـدِيث