أَخْبَرَنَا ) أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ : مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَاتَبَ غُلَامًا لَهُ يُقَالُ لَهُ شَرْفًا بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا فَخَرَجَ إِلَى الْكُوفَةِ فَكَانَ يَعْمَلُ عَلَى حُمُرٍ لَهُ حَتَّى أَدَّى خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفًا فَجَاءَهُ إِنْسَانٌ فَقَالَ مَجْنُونٌ أَنْتَ أَنْتَ هَاهُنَا تُعَذِّبُ نَفْسَكَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَشْتَرِي الرَّقِيقَ يَمِينًا وَشِمَالًا ثُمَّ يُعْتِقُهُمُ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ قَدْ عَجَزْتُ فَجَاءَ إِلَيْهِ بِصَحِيفَتِهِ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدْ عَجَزْتُ وَهَذِهِ صَحِيفَتِي فَامْحُهَا ، فَقَالَ : لَا وَلَكِنِ امْحُهَا إِنْ شِئْتَ فَمَحَاهَا ، فَفَاضَتْ عَيْنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ اذْهَبْ ج١٠ / ص٣٤٢فَأَنْتَ حُرٌّ ، قَالَ : أَصْلَحَكَ اللهُ أَحْسِنْ إِلَى ابْنَيَّ ، قَالَ : هُمَا حُرَّانِ ، قَالَ : أَصْلَحَكَ اللهُ أَحْسِنْ إِلَى أُمَّيْ وَلَدَيَّ ، قَالَ : هُمَا حُرَّتَانِ فَأَعْتَقَهُمْ خَمْسَتَهُمْ جَمِيعًا فِي مَقْعَدٍ