حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ابْنِ بِنْتِ أَزْهَرَ السَّمَّانُ ، حَدَّثَنَا جَدِّي أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ :
كَتَبَ ابْنُ عَامِرٍ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ كُتُبًا ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ نَزَلَ بِهِ أُولَئِكَ ، فَعَمَدْتُ إِلَى الْكُتُبِ فَخَيَّطْتُهَا فِي قَبَائِي ، ثُمَّ لَبِسْتُ لِبَاسَ الْمَرْأَةِ ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَجَعَلْتُ أَفْتِقُ قَبَائِي ، وَهُوَ يَنْظُرُ ، فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا طَلْحَةُ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْمَشْرِقِ ، فَقَالَ : يَا طَلْحَةُ ، قَالَ : يَا لَبَّيْكَ . قَالَ : نَشَدْتُكَ بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ يَشْتَرِي قِطْعَةً فَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ ، وَلَهُ بِهَا كَذَا وَكَذَا . فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . قَالَ : فَأَنْتُمْ فِيهِ آمِنُونَ ، وَأَنَا خَائِفٌ ، ثُمَّ قَالَ : يَا طَلْحَةُ . قَالَ : يَا لَبَّيْكَ . قَالَ : نَشَدْتُكَ بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ يَشْتَرِي رُومَةَ - يَعْنِي بِكَذَا - فَيَجْعَلُهَا لِلْمُسْلِمِينَ ، وَلَهُ بِهَا كَذَا وَكَذَا " . فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . ج٥ / ص٣٥٢فَقَالَ : يَا طَلْحَةُ . قَالَ : يَا لَبَّيْكَ . قَالَ : نَشَدْتُكَ بِاللهِ ، هَلْ تَعْلَمُونَ حَمَلْتُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ عَلَى مِائَةٍ ؟ قَالَ طَلْحَةُ : اللَّهُمَّ نَعَمْ . ثُمَّ قَالَ طَلْحَةُ : اللَّهُمَّ لَا أَعْلَمُ عُثْمَانَ إِلَّا مَظْلُومًا .