حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبَانَ قَالَا : نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ،
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ كُلَّمَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ فَمَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ وَإِلَّا قَامَ ، فَحَضَرْتُ الْبَابَ يَوْمًا فَقُلْتُ : يَا يَرْفَأُ ، فَخَرَجَ وَإِذَا عُثْمَانُ بِالْبَابِ فَخَرَجَ يَرْفَأُ فَقَالَ : قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ ، قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ وَعِنْدَهُ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ ، فَقَالَ : إِنِّي نَظَرْتُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَرَأَيْتُكُمَا مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَرُدَّا ، قُلْتُ : وَإِنْ كَانَ نُقْصَانٌ زِدْتَنَا ؟ فَقَالَ : نِشْنِشَةٌ مِنْ أَخْشَنَ ، قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّدًا وَأَهْلَهُ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْقَدَّ ، قُلْتُ : بَلَى وَاللهِ لَوْ فَتَحَ اللهُ هَذَا عَلَى مُحَمَّدٍ لَصَنَعَ فِيهِ غَيْرَ مَا صَنَعْتَ ، فَغَضِبَ وَانْتَشَجَ حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَضْلَاعُهُ ، وَقَالَ : إِذَنْ ، صَنَعَ فِيهِ مَاذَا ؟ فَقُلْتُ : إِذًا أَكَلَ وَأَطْعَمَنَا ، فَسُرِّيَ عَنْهُ