حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ، قَالَا : نَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، قَالَ : نَا الْفَضْلُ بْنُ عَمِيرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ :
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي ، فَمَرَرْنَا بِحَدِيقَةٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ! قَالَ : لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا ثُمَّ مَرَرْنَا بِأُخْرَى ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ ! قَالَ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ مَا أَحْسَنَهَا ، وَهُوَ يَقُولُ : " لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا " فَلَمَّا خَلَا لَهُ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ، ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : " ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ لَا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلَّا مِنْ بَعْدِي " ، قُلْتُ : فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِي ؟ قَالَ : " فِي سَلَامَةٍ مِنْ دِينِكَ