حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، نَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، نَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ
أخرجه الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (6 / 79) برقم: (1922) ، (6 / 80) برقم: (1923) والترمذي في "جامعه" (5 / 497) برقم: (3874) ، (5 / 498) برقم: (3875) وأبو يعلى في "مسنده" (6 / 445) برقم: (3834) والبزار في "مسنده" (13 / 180) برقم: (6627) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (15 / 186) برقم: (29969)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ اللَّامِ مَعَ الظَّاءِ ) ( لَظَظَ ) [ هـ ] فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " أَيِ الْزَمُوهُ وَاثْبُتُوا عَلَيْهِ وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِهِ وَالتَّلَفُّظِ بِهِ فِي دُعَائِكُمْ . يُقَالُ : أَلَظَّ بِالشَّيْءِ يُلِظُّ إِلْظَاظًا ، إِذَا لَزِمَهُ وَثَابَرَ عَلَيْهِ . * وَفِي حَدِيثِ رَجْمِ الْيَهُودِيِّ : فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلَظَّ بِهِ النِّشْدَةَ ، أَيْ : أَلَحَّ فِي سُؤَالِهِ وَأَلْزَمَهُ إِيَّاهُ .
[ لظظ ] لظظ : لَظَّ بِالْمَكَانِ وَأَلَظَّ بِهِ وَأَلَظَّ عَلَيْهِ : أَقَامَ بِهِ وَأَلَحَّ . وَأَلَظَّ بِالْكَلِمَةِ : لَزِمَهَا . وَالْإِلْظَاظُ : لُزُومُ الشَّيْءِ وَالْمُثَابَرَةُ عَلَيْهِ . يُقَالُ : أَلْظَظْتُ بِهِ أُلِظُّ إِلْظَاظًا . وَأَلَظَّ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذَا لَزِمَهُ . وَلَظَّ بِالشَّيْءِ : لَزِمَهُ مِثْلُ أَلَظَّ بِهِ ، فَعَلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنًى . وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَلِظُّوا فِي الدُّعَاءِ بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ؛ أَلِظُّوا أَيِ الْزَمُوا هَذَا وَاثْبُتُوا عَلَيْهِ وَأَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِهِ وَالتَّلَفُّظِ بِهِ فِي دُعَائِكُمْ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ : بِعَزْمَةٍ جَلَّتْ غُشَا إِلْظَاظِهَا وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ اللَّظِيظُ . وَفُلَانٌ مُلِظٌّ بِفُلَانٍ أَيْ مُلَازِمٌ لَهُ وَلَا يُفَارِقُهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَلَظَّ بِهِ عَبَاقِيَةٌ سَرَنْدَى جَرِيءُ الصَّدْرِ مُنْبَسِطُ الْقَرِينِ وَاللَّظِيظُ : الْإِلْحَاحُ . وَفِي حَدِيثِ رَجْمِ الْيَهُودِيِّ : فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَلَظَّ بِهِ النِّشْدَةَ أَيْ أَلَحَّ فِي سُؤَالِهِ وَأَلْزَمَهُ إِيَّاهُ . وَالْإِلْظَاظُ : الْإِلْحَاحُ ؛ قَالَ بِشْرٌ : أَلَظَّ بِهِنَّ يَحْدُوهُنَّ حَتَّى تَبَيَّنَتِ الْحِيَالُ مِنَ الْوِسَاقِ وَالْمُلَاظَّةُ فِي الْحَرْبِ : الْمُوَاظَبَةُ وَلُزُومُ الْقِتَالِ مِنْ ذَلِكَ . وَقَدْ تَلَاظُّوا مُلَاظَّةً وَلِظَاظًا ، كِلَاهُمَا : مَصْدَرٌ عَلَى غَيْرِ بِنَاءِ الْفِعْلِ . وَرَجُلٌ لَظٌّ كَظٌّ أَيْ عَسِرٌ مُتَشَدِّدٌ ، وَمِلَظٌّ وَمِلْظَاظٌ : عَسِرٌ مُضَيَّقٌ مُشَدَّدٌ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ
( جَلَلَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " الْجَلَالُ : الْعَظَمَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَجِلُّوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ " أَيْ قُولُوا يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . وَقِيلَ : أَرَادَ عَظِّمُوهُ . وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ : أَيْ أَسْلِمُوا . وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ كَلَامُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْأَكْثَرِ . * وَمِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : " الْجَلِيلُ " وَهُوَ الْمَوْصُوفُ بِنُعُوتِ الْجَلَالِ ، وَالْحَاوِي جَمِيعَهَا هُوَ الْجَلِيلُ الْمُطْلَقُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الصِّفَاتِ ، كَمَا أَنَّ الْكَبِيرُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ ، وَالْعَظِيمُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ ، دِقَّهُ وَجُلَّهُ أَيْ صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ . وَيُقَالُ : مَا لَهُ دِقٌّ وَلَا جِلٌّ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ : " أَخَذْتُ جِلَّةَ أَمْوَالِهِمْ " أَيِ الْعِظَامَ الْكِبَارَ مِنَ الْإِبِلِ . وَقِيلَ هِيَ الْمَسَانُّ مِنْهَا . وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْنَ الثَّنِيِّ إِلَى الْبَازِلِ . وَجُلُّ كُلِّ شَيْءٍ بِالضَّمِّ . مُعْظَمُهُ ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ : أَخَذْتُ مُعْظَمَ أَمْوَالِهِمْ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ تَجَالَّتْ " أَيْ أَسَنّ
[ جَلَلَ ] جَلَلَ : اللَّهُ الْجَلِيلُ سُبْحَانَهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، جَلَّ جَلَالُ اللَّهِ ، وَجَلَالُ اللَّهِ : عَظَمَتُهُ ، وَلَا يُقَالُ الْجَلَالُ إِلَّا لِلَّهِ . وَالْجَلِيلُ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَقَدَّسَ وَتَعَالَى ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الْأَمْرُ الْعَظِيمُ ، وَالرَّجُلُ ذُو الْقَدْرِ الْخَطِيرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ; قِيلَ : أَرَادَ عَظِّمُوهُ ، وَجَاءَ تَفْسِيرُهُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ : أَسْلِمُوا ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَيُرْوَى بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ مِنْ كَلَامِ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي الْأَكْثَرِ ; وَهُوَ سُبْحَانُهُ وَتَعَالَى الْجَلِيلُ الْمَوْصُوفُ بِنُعُوتِ الْجَلَالِ ، وَالْحَاوِي جَمِيعَهَا ، هُوَ الْجَلِيلُ الْمُطْلَقُ ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الصِّفَاتِ ، كَمَا أَنَّ الْكَبِيرَ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ ، وَالْعَظِيمُ رَاجِعٌ إِلَى كَمَالِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ . وَجَلَّ الشَّيْءُ يَجِلُّ جَلَالًا وَجَلَالَةً وَهُوَ جَلٌّ وَجَلِيلٌ وَجُلَالٌ : عَظُمَ ، وَالْأُنْثَى جَلِيلَةٌ وَجُلَالَةٌ . وَأَجَلَّهُ : عَظَّمَهُ ، يُقَالُ جَلَّ فُلَانٌ فِي عَيْنِي أَيْ : عَظُمَ ، وَأَجْلَلْتُهُ رَأَيْتُهُ جَلِيلًا نَبِيلًا ، وَأَجْلَلْتُهُ فِي الْمَرْتَبَةِ ، وَأَجْلَلْتُهُ أَيْ : عَظَّمْتُهُ . وَجَلَّ فُلَانٌ يَجِلُّ - بِالْكَسْرِ - جَلَالَةً أَيْ : عَظُمَ قَدْرُهُ فَهُوَ جَلِيلٌ ; وَقَوْلُ لَبِيدٍ : غَيْرَ أَنْ لَا تَكْذِبَنْهَا فِي التُّقَى وَاجْزِهَا بِالْبِرِّ لِلَّهِ الْأَجَلِّ يَعْنِي الْأَعْظَمَ ; وَقَوْلُ أَبِي النَّجْمِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْأَجْلَلِ أَعْطَى فَلَمْ يَبْخَلْ وَلَمْ يُبَخَّلِ <ن
6627 6625 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، نَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .