حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ وَهَذَا لَفْظُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَا ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ
أَنَّ ثَلَاثَةً انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ ج٥ / ص٣١٤السَّمَاءُ ، فَوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ حَتَّى مَا يَرَوْنَ مِنْهُ حُصَاصَةً ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ وَعَفَا الْأَثَرُ وَلَا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إِلَّا اللهُ ، فَادْعُوا اللهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ ، قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا ، فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرُدَّ وَسَنَهُمَا فِي رُءُوسِهِمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا ، قَالَ : فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ ، وَقَالَ الثَّانِي : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْنِي امْرَأَةٌ ، وَأَنَّهُ جَعَلَ لَهَا بَدَلًا ، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا وَفَّرَ لَهَا جُعْلَهَا ، وَسَلَّمَ لَهَا نَفْسَهَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا ، قَالَ : فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ ، وَقَالَ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى عَمَلٍ يَعْمَلُهُ لِي ، فَأَتَى يَطْلُبُ أَجْرَهُ وَأَنَا غَضْبَانُ ، فَزَبَرْتُهُ فَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ ، فَجَمَعْتُهُ لَهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ ، فَأَعْطَيْتُهُ ذَاكَ كُلَّهُ ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ الْأَوَّلَ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ فَافْرُجْ عَنَّا ، قَالَ : فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَمْشُونَ .