حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ :
بَعَثَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ بِرُطَبٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَبَقٍ فِي أَوَّلِ مَا أَيْنَعَ ثَمَرُ النَّخْلِ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَصَابَ مِنْهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَخَرَجْنَا ، فَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسِ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ . قَالَ : فَمَرَّ بِنِسَاءٍ مِنْ نِسَائِهِ وَعِنْدَهُنَّ رِجَالٌ يَتَحَدَّثُونَ ، قَالَ : هَنَّأْنَهُ وَهَنَّأَهُ النَّاسُ ، فَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَقَرَّ عَيْنَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَمَضَى حَتَّى أَتَى عَائِشَةَ فَإِذَا عِنْدَهَا رِجَالٌ ، قَالَ : فَكَرِهَ ذَلِكَ ، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ الشَّيْءَ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ أُمَّ سُلَيْمٍ فَأَخْبَرْتُهَا ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ : لَئِنْ كَانَ كَمَا قَالَ ابْنُكِ هَذَا لَيَحْدُثَنَّ أَمْرٌ ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَشِيِّ خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ، تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ج٦ / ص٣٤٠يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ ، قَالَ : فَأَمَرَ بِالْحِجَابِ