حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ ، فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَاسْتَقْرَأْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ ، فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ ، قَالَ : فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي ، فَقَالَ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ ، ج١١ / ص٣٤قَالَ : فَأَخَذَ بِيَدِي ، قَالَ : فَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي ، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ ، فَأَمَرَ لِي بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ ، فَشَرِبْتُ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : عُدْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : عُدْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ ، حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالْقِدْحِ ، قَالَ : وَرَأَيْتُ عُمَرَ فَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : تَوَلَّى ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ ، وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الْآيَاتِ وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ ، قَالَ عُمَرُ : وَاللهِ لَأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ