أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ ، وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ ،
فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ، قَالَتْ : غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ غَشْيَةً ، فَظَنُّوا أَنَّهُ فَاضَ نَفْسُهُ فِيهَا ، فَخَرَجَتِ امْرَأَتُهُ أُمُّ كُلْثُومٍ إِلَى الْمَسْجِدِ ، تَسْتَعِينُ بِمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ، فَلَمَّا أَفَاقَ ، قَالَ : أَغُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : صَدَقْتُمْ إِنَّهُ جَاءَنِي مَلَكَانِ ، فَقَالَا : انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْأَمِينِ ، فَقَالَ مَلَكٌ آخَرُ : أَرْجِعَاهُ ، فَإِنَّ هَذَا مِمَّنْ كَتَبْتُمْ لَهُ السَّعَادَةَ وَهُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَيَسْتَمْتُعُ بِهِ بَنُوهُ مَا شَاءَ اللهُ " ، فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ، ثُمَّ مَاتَ