أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ [١]، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ،
أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حُصِرَ بِالشَّامِ ، وَقَدْ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ ، فَكَتَبَ ج٢ / ص٣٠١إِلَيْهِ عُمَرُ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّهُ مَا يَنْزِلُ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ مِنْ مَنْزِلِهِ شِدَّةٌ إِلَّا يَجْعَلُ اللهُ لَهُ بَعْدَهَا فَرَجًا ، وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ، وَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قَالَ : فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ : سَلَامٌ عَلَيْكَ ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ ، إِلَى آخِرِهَا ، قَالَ : فَخَرَجَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَرَأَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ ، إِنَّمَا يُعَرِّضُ بِكُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنِ ارْغَبُوا فِي الْجِهَادِ