وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ،
أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ حِينَ وَلَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْيَمَنَ قَدِمَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَتَرَبَّصَ بِبَيْعَتِهِ شَهْرَيْنِ ، يَقُولُ : قَدْ أَمَّرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ج٣ / ص٢٥٠وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لَمْ يَعْزِلْنِي حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَدْ لَقِيَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ مَنَافٍ ، فَقَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، طِبْتُمْ نَفْسًا عَنْ أَمْرِكُمْ يَلِيهِ غَيْرُكُمْ ، فَنَقَلَهَا عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَحْمِلْهَا عَلَيْهِ ، وَأَمَّا عُمَرُ فَحَمَلَهَا عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ بَعَثَ الْجُنُودَ إِلَى الشَّامِ ، فَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَعْمَلَ عَلَى رَبْعٍ مِنْهَا خَالِدَ بْنَ سَعِيدٍ فَأَخَذَ عُمَرُ يَقُولُ : أَتُؤَمِّرُهُ وَقَدْ صَنَعَ مَا صَنَعَ ، وَقَالَ مَا قَالَ ؟ فَلَمْ يَزَلْ بِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى عَزَلَهُ ، وَأَمَّرَ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ .