أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ قَالَ :
كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ - قَالَ سَلَمَةُ : وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدَثٌ عَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي مُضْطَجِعٌ فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي - فَذَكَرَ الْقِيَامَةَ وَالْبَعْثَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ . قَالَ : فَقَالَ ذَلِكَ فِي أَهْلِ يَثْرِبَ ، وَالْقَوْمُ أَصْحَابُ أَوْثَانٍ لَا يَرَوْنَ بَعْثًا كَائِنًا عِنْدَ الْمَوْتِ ، فَقَالُوا لَهُ : وَيْحَكَ ، أَتَرَى هَذَا كَائِنًا يَا فُلَانُ ؟ إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى جَنَّةٍ وَنَارٍ وَيُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ . قَالُوا : يَا فُلَانُ ، وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَبِيٌّ مَبْعُوثٌ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى مَكَّةَ ، قَالُوا : وَمَتَى نَرَاهُ ؟ قَالَ : فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا أَصْغَرُهُمْ سِنًّا فَقَالَ : إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ ، قَالَ سَلَمَةُ : " فَوَاللهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا ، فَآمَنَّا بِهِ ، وَكَفَرَ بَغْيًا وَحَسَدًا ، فَقُلْنَا لَهُ : وَيْحَكَ ج٣ / ص٤١٨يَا فُلَانُ ، أَلَسْتَ الَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِهِ .