أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْبَقَاءِ الْعَاقُولِيُّ - بِبَغْدَادَ - أَنَّ أَبَا مَنْصُورٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونَ أَخْبَرَهُمْ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ - قَالَ : أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى الرَّئِيسِ أَبِي الْقَاسِمِ عِيسَى بْنِ الْوَزِيرِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ - وَأَنَا أَسْمَعُ - قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ :
خَرَجَ مُوسَى وَهَارُونُ ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا شَبَّرُ وَشَبِيرُ ابْنَا هَارُونَ ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى جَبَلٍ فِيهِ سَرِيرٌ فَنَامَ هَارُونُ عَلَيْهِ ، فَقُبِضَ ، فَلَمَّا ج٢ / ص٣١٠رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا : أَنْتَ قَتَلْتَهُ حَسَدْتَنَا عَلَى خُلُقِهِ وَلِينِهِ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا ، شَكَّ سُفْيَانُ - قَالَ : كَيْفَ أَقْتُلُهُ وَمَعِيَ ابْنَاهُ ؟ ! اخْتَارُوا سِبْطًا مِمَّنْ شِئْتُمْ . قَالَ : فَاخْتَارُوا مِنْ كُلِّ سِبْطٍ عَشَرَةً . قَالَ : فَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلا قَالَ : فَسَارُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا هَارُونُ مَنْ قَتَلَكَ ؟ قَالَ : مَا قَتَلَنِي أَحَدٌ ، وَلَكِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - تَوَفَّانِي ، فَقَالُوا لِمُوسَى : مَا نَعْصِي ، فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ ، فَجَعَلَ يَتَرَدَّدُ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَيَقُولُ : رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلا فِتْنَتُكَ قَالَ : فَدَعَا اللهَ فَأَحْيَاهُمْ وَجَعَلَهُمْ أَنْبِيَاءَ