وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ الْخَبَّازُ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ رَجَاءٍ أَخْبَرَهُمْ ، أَبْنَا أَحْمَدُ الذَّكْوَانِيُّ ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مَرْدُوَيْهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْهَيْثَمِ الْمُقْرِئُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو ابْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنْ عِكْرِمَةَ :
أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَأَلُوا ج١٢ / ص٢١٢ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَقَالُوا : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي أَمَرَنَا اللهُ بِمَا أَمَرَنَا ، وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ ، قَوْلِ اللهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ... إِلَى قَوْلِهِ : بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ السُّتْرَةَ ، وَكَانَ النَّاسُ لَيْسَ لِبُيُوتِهِمْ سُتُرٌ وَلَا بِجَادٌ ، فِي رِوَايَةِ الزُّبَيْرِيِّ ، وَأَمَّا الْقَعْنَبِيُّ فَقَالَ : وَلَا حِجَابٌ ، فَرُبَّمَا دَخَلَ الْخَادِمُ الدَّارَ أَوْ يَتِيمُهُ وَالرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ ، فَأَمَرَهُمُ اللهُ بِالِاسْتِئْذَانِ فِي تِلْكَ الْعَوْرَاتِ ، فَجَاءَهُمُ اللهُ بِالسُّتُورِ وَالْخَيْرِ ، فَلَمْ أَرَ أَحَدًا يَعْمَلُ بِذَلِكَ