قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ :
إِنَّ نَاسًا كَانُوا عِنْدَ فُسْطَاطِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أُرَى ذَلِكَ بِمَكَّةَ - فَمَرَّ بِهِمْ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَّا لَعَنَهُ أَوْ سَبَّهَ غَيْرِي ، وَكَانَ فِيمَنْ لَعَنَهُ أَوْ سَبَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَكَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَلَى الْكُوفِيِّ أَشَدَّ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهِ ، فَقَالَ : يَا كُوفِيُّ ، أَتَسُبُّنِي ؟ كَأَنَّهُ يَتَهَدَّدُهُ . قَالَ : فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَقِيلَ لَهُ - يَعْنِي لِلْكُوفِيِّ - : عَلَيْكَ بِطَلْحَةَ . فَانْطَلَقَ مَعَهُ طَلْحَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى أَتَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : وَاللهِ لَأَجْلِدَنَّكَ مِائَةً . قَالَ : طَلْحَةُ : وَاللهِ لَا تَجْلِدُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ زَانِيًا . فَقَالَ : لَأَحْرِمَنَّكَ عَطَاءَكَ ، فَقَالَ طَلْحَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : يَا كُوفِيُّ ، إِنَّ اللهَ يَرْزُقُكَ