وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ بُحٍّ الصُّدَائِيِّ ، صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ قَوْمِي كَفَرُوا ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ جَهَّزَ إِلَيْهِمْ جَيْشًا ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ قَوْمِي عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكَذَلِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : فَاتَّبَعْتُهُ لَيْلَتِي إِلَى الصَّبَاحِ ، فَأَذَّنْتُ بِالصَّلَاةِ لَمَّا أَصْبَحْتُ ، وَأَعْطَانِي إِنَاءً تَوَضَّأْتُ فِيهِ ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصَابِعَهُ فِي الْإِنَاءِ ، فَانْفَجَرَتْ عُيُونًا ، ثُمَّ قَالَ : مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَتَوَضَّأْ فَتَوَضَّأْتُ ، وَصَلَّيْتُ ، فَأَمَّرَنِي عَلَيْهِمْ ، وَأَعْطَانِي صَدَقَتَهُمْ ، فَقَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّ فُلَانًا ظَلَمَنِي ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا خَيْرَ فِي الْإِمْرَةِ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَ صَدَقَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الصَّدَقَةَ صُدَاعٌ فِي الرَّأْسِ ، وَحَرِيقٌ فِي الْبَطْنِ ، وَدَاءٌ ، فَأَعْطَيْتُهُ صَحِيفَتَيَّ : صَحِيفَةَ إِمْرَتِي ، وَصَدَقَتِي ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُكَ ؟ قُلْتُ : كَيْفَ أَقْبَلُهَا ; وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ مَا سَمِعْتُ ؟ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هُوَ مَا سَمِعْتَ .