قَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ :
إِنَّ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ وَأَنَا مَحْمُومٌ ، فَرَكِبْتُ فَلَحِقْتُهُ بِالسَّالِحِينَ ، فَإِذَا هُوَ فِي بُسْتَانٍ ، فَدَخَلْتُ فِي الْبُسْتَانِ ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فِي أَقْصَى الْبُسْتَانِ ، قَدْ تَوَضَّأَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ ، قَالَ : فَتَلَقَّيْتُهُ ، قَالَ : فَحَمِدْتُ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ كَانَ لَكَ صَاحِبَانِ إِلَيْهِمَا الْمَفْزَعُ ؛ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى ، وَأَنْشُدُكَ اللهَ تَعَالَى وَأَنْشُدُكَ بِالْإِسْلَامِ ، إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ شَيْئًا إِلَّا حَدَّثْتَنِي بِهِ ، وَإِلَّا اجْتَهَدْتَ رَأْيَكَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيْكَ بِعِظَمِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضَلَالَةٍ ، وَاصْبِرْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ