حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجَزَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْظَلَةَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي خُوَيْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ ، وَكَانَتْ عِنْدَ أَوْسِ بْنِ صَامِتٍ أَخِي عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَتْ :
دَخَلَ عَلَيَّ ذَاتَ يَوْمٍ فَكَلَّمَنِي بِشَيْءٍ وَهُوَ فِيهِ كَالضَّجِرِ ، فَرَدَدْتُهُ فَغَضِبَ ، فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ، ثُمَّ خَرَجَ فَجَلَسَ فِي نَادِي قَوْمِهِ ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَرَادَنِي عَلَى نَفْسِي فَامْتَنَعْتُ مِنْهُ ، فَشَادَّنِي فَشَادَدْتُهُ فَغَلَبْتُهُ بِمَا تَغْلِبُ بِهِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ الضَّعِيفَ ، فَقُلْتُ : كَلَّا وَالَّذِي نَفْسُ خُوَيْلَةَ بِيَدِهِ لَا تَصِلُ إِلَيْهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ فِيَّ وَفِيكَ حُكْمَهُ ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْكُو مَا لَقِيتُ مِنْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زَوْجُكِ وَابْنُ عَمِّكِ ، فَاتَّقِي اللهَ وَأَحْسِنِي صُحْبَتَهُ . قَالَتْ : فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ : ج١ / ص٢٧٦قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْكَفَّارَةِ ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مُرِيهِ فَلْيُعْتِقْ رَقَبَةً ، قُلْتُ : وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا عِنْدَهُ مِنْ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا ، قَالَ : مُرِيهِ فَلْيَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَا بِهِ مِنْ صِيَامٍ ، قَالَ : فَلْيُطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ مَا عِنْدَهُ مَا يُطْعِمُ ، قَالَ : سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ . وَالْعَرَقُ مِكْتَلٌ يَسَعُ ثَلَاثِينَ صَاعًا ، قُلْتُ : وَأَنَا أُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ ، قَالَ : قَدْ أَحْسَنْتِ ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِهِ