4064 4342 - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، قَالَ :
قَالَ أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ جُدَامَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ :فَكَرِهَ قَوْمٌ الْعَزْلَ لِهَذَا الْأَثَرِ الْمَرْوِيِّ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ ، فَلَمْ يَرَوْا بِهِ بَأْسًا إِذَا أَذِنَتِ الْحُرَّةُ لِزَوْجِهَا فِيهِ ، فَإِنْ مَنَعَتْهُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا . وَقَدْ خَالَفَهُمْ فِي هَذَا قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَقَالُوا : لَهُ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا ، إِنْ شَاءَتْ أَوْ أَبَتْ . وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ فِي هَذَا - عِنْدَنَا - أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ ؛ وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الزَّوْجَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْمَرْأَةَ بِأَنْ يُجَامِعَهَا وَإِنْ كَرِهَتْ ذَلِكَ ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا وَلَا يَعْزِلَ عَنْهَا . فَكَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهِ إِيَّاهَا ، كَمَا يَأْخُذُهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا . وَكَانَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْخُذَ زَوْجَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا ، فَكَانَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ بِأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا ، كَمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَنْ يُجَامِعَهَا وَأَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا . وَكَانَ حَقُّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ سَوَاءً ، وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهَا إِنْ أَحَبَّتْ وَإِنْ هَرَّتْ - أَيْ : كَرِهَتْ - هِيَ ذَلِكَ . ج٣ / ص٣١فَالنَّظَرُ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا - أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مِنْ حَقِّهَا هِيَ أَيْضًا عَلَيْهِ ، أَنْ يُفْضِيَ إِلَيْهَا فِي جِمَاعِهِ إِيَّاهَا إِنْ أَحَبَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَرِهَ . وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ . وَلِلْمَوْلَى فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا عِنْدَ مَنْ كَرِهَ الْعَزْلَ أَصْلًا ، أَنْ يُجَامِعَ أَمَتَهُ وَيَعْزِلَ عَنْهَا فِي جِمَاعِهِ ، وَلَا يَسْتَأْذِنَهَا فِي ذَلِكَ . وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ زَوْجَةٌ مَمْلُوكَةٌ ، فَأَرَادَتْ أَنْ يَعْزِلَ عَنْهَا ، فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ، وَأَبَا يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدًا ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ كَانُوا يَقُولُونَ فِي ذَلِكَ - فِيمَامتن مخفي
ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَزْلُ فَقَالَ ذَلِكَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ