حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار عالم الكتب: 6097
5721
باب القضاء بين أهل الذمة

حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ :

مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِرَجُلٍ قَدْ حُمِّمَ وَجْهُهُ ، وَقَدْ ضُرِبَ يُطَافُ بِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ هَذَا ؟ قَالُوا : زَنَى ، قَالَ : فَمَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالُوا : يُحَمَّمُ وَجْهُهُ ، وَيُعَزَّرُ ، وَيُطَافُ بِهِ . فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ مَا تَجِدُونَ حَدَّهُ فِي كِتَابِكُمْ ؟ فَأَشَارُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ الرَّجُلُ : نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكَرِهْنَا أَنْ نُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى سَفِلَتِنَا ، وَنَدَعَ أَشْرَافَنَا ، فَاصْطَلَحْنَا عَلَى شَيْءٍ فَوَضَعْنَا هَذَا . فَرَجَمَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَنَا أَوْلَى مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ أَمْرِ اللهِ
معلقمرفوع· رواه البراء بن عازب الأوسيفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    البراء بن عازب الأوسي
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:عن
    الوفاة72هـ
  2. 02
    عبد الله بن مرة الخارفي
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عن
    الوفاة99هـ
  3. 03
    الأعمش
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· الخامسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة147هـ
  4. 04
    حفص بن غياث النخعي
    تقييم الراوي:ثقة· الثامنة
    في هذا السند:حدثناالاختلاطالتدليس
    الوفاة194هـ
  5. 05
    عمر بن حفص بن غياث
    تقييم الراوي:ثقة· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة222هـ
  6. 06
    فهد بن سليمان الدلال
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة275هـ
  7. 07
    الوفاة321هـ
التخريج

أخرجه مسلم في "صحيحه" (5 / 122) برقم: (4472) والنسائي في "الكبرى" (6 / 443) برقم: (7197) ، (10 / 82) برقم: (11107) وأبو داود في "سننه" (4 / 263) برقم: (4434) ، (4 / 263) برقم: (4433) وابن ماجه في "سننه" (3 / 420) برقم: (2411) ، (3 / 592) برقم: (2648) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 214) برقم: (17031) ، (8 / 246) برقم: (17216) وأحمد في "مسنده" (8 / 4219) برقم: (18756) ، (8 / 4220) برقم: (18760) ، (8 / 4230) برقم: (18793) ، (8 / 4253) برقم: (18896) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (11 / 257) برقم: (22207) ، (14 / 607) برقم: (29634) ، (20 / 54) برقم: (37204) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 142) برقم: (5721) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (11 / 440) برقم: (5294)

الشواهد1 شاهد
شرح مشكل الآثار
المتن المُجمَّع٣٩ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: سنن البيهقي الكبرى (٨/٢٤٦) برقم ١٧٢١٦

مُرَّ [وفي رواية : مَرُّوا(١)] عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَهُودِيٍّ [وفي رواية : يَهُودِيٌّ(٢)] مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ [وفي رواية : مُحَمَّمًا مَجْلُودًا(٣)] [وفي رواية : قَدْ حُمِّمَ وَجْهُهُ وَقَدْ ضُرِبَ يُطَافُ بِهِ(٤)] [وفي رواية : قَدْ جُلِدَ وَحُمِّمَ وَجْهُهُ(٥)] ، فَدَعَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ : هَكَذَا [وفي رواية : أَهَكَذَا(٦)] تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ . قَالُوا : نَعَمْ . [وفي رواية : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ هَذَا ؟ فَقَالُوا : زَنَى ، فَقَالَ : مَا تَجِدُونَ حَدَّ الزِّنَى فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالُوا : يُحَمَّمُ وَجْهُهُ ، وَيُعَزَّرُ وَيُطَافُ بِهِ(٧)] فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ [وفي رواية : فَسَأَلَ الْيَهُودَ : مَنْ عَالِمُكُمْ ؟ . فَقَالُوا : فُلَانٌ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَجَاءَ(٨)] فَقَالَ : أَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى [وفي رواية : أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ(٩)] [وفي رواية : نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ(١٠)] [وفي رواية : فَأَحَالُوهُ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَنَشَدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١١)] ، هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ . فَقَالَ : اللَّهُمَّ لَا [وفي رواية : لَا وَاللَّهِ(١٢)] ، وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي [وفي رواية : أَنْشَدْتَنِي(١٣)] بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ ؛ نَجِدُ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمَ [وفي رواية : وَلَوْلَا أَنَّكَ مَا سَأَلْتَنِي مَا صَدَقْتُكَ ، نَجِدُهُ الرَّجْمَ(١٤)] ، وَلَكِنَّهُ [وفي رواية : وَلَكِنْ(١٥)] كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا [وفي رواية : كُنَّا(١٦)] إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ [وفي رواية : وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا ، فَكَرِهْنَا أَنَّ نُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى سَفِلَتِنَا وَنَتْرُكَ أَشْرَافَنَا(١٧)] [وفي رواية : فَكَرِهْنَا أَنْ نَتْرُكَ الشَّرِيفَ وَيُقَامَ عَلَى مَنْ دُونَهُ(١٨)] [وفي رواية : وَلَكِنْ فَشَا الزِّنَا فِي أَشْرَافِنَا فَكَانَ الشَّرِيفُ إِذَا زَنَى لَمْ يُرْجَمْ ، وَإِذَا زَنَى السَّفِيهُ رُجِمَ(١٩)] ، فَقُلْنَا : تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ [وفي رواية : نَجْتَمِعْ(٢٠)] [وفي رواية : فَنَجْتَمِعْ(٢١)] عَلَى شَيْءٍ [وفي رواية : حَتَّى نَجْعَلَ شَيْئًا(٢٢)] نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالضَّعِيفِ [وفي رواية : وَالْوَضِيعِ مِنَّا(٢٣)] ، فَاجْتَمَعْنَا [وفي رواية : فَاصْطَلَحْنَا(٢٤)] عَلَى التَّحْمِيمِ [وفي رواية : التَّحَمُّمِ(٢٥)] [وفي رواية : عَلَى الْجَلْدِ وَالتَّحْمِيمِ(٢٦)] ، وَالْجَلْدِ مَكَانَ [وفي رواية : وَتَرَكْنَا(٢٧)] الرَّجْمِ [وفي رواية : فَوَضَعْنَا هَذَا عَنَّا(٢٨)] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ إِنِّي [أُشْهِدُكَ أَنِّي(٢٩)] أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرًا [وفي رواية : أَمْرَكَ(٣٠)] إِذْ أَمَاتُوهُ [وفي رواية : سُنَّةً قَدْ أَمَاتُوهَا(٣١)] . فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ [وفي رواية : فَرَجَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : أَنَا أَوْلَى مَنْ أَحْيَا مَا أَمَاتُوا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى(٣٢)] [وفي رواية : مَا أَمَاتُوا مِنْ كِتَابِكَ(٣٣)] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ [وفي رواية : تَعَالَى(٣٤)] : يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ : يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ [وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا(٣٥)] يَقُولُونَ : ائْتُوا مُحَمَّدًا ، فَإِنْ أَفْتَاكُمْ [وفي رواية : أَمَرَكُمْ(٣٦)] بِالتَّحْمِيمِ [وفي رواية : بِالتَّحَمُّمِ(٣٧)] وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَاحْذَرُوا إِلَى قَوْلِهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ : فِي الْيَهُودِ إِلَى قَوْلِهِ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قَالَ : فِي الْيَهُودِ ، قَالَ : قَوْلُهُ : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ : [هِيَ(٣٨)] فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا [وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيًّا(٣٩)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)سنن أبي داود٤٤٣٣·سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
  2. (٢)السنن الكبرى٧١٩٧·
  3. (٣)صحيح مسلم٤٤٧٢·
  4. (٤)شرح معاني الآثار٥٧٢١·شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
  5. (٥)سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
  6. (٦)صحيح مسلم٤٤٧٢·سنن أبي داود٤٤٣٤·سنن ابن ماجه٢٦٤٨·مسند أحمد١٨٧٥٦·السنن الكبرى١١١٠٧·
  7. (٧)شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
  8. (٨)سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
  9. (٩)صحيح مسلم٤٤٧٢·سنن ابن ماجه٢٤١١٢٦٤٨·مسند أحمد١٨٧٥٦·السنن الكبرى٧١٩٧١١١٠٧·
  10. (١٠)سنن أبي داود٤٤٣٤·
  11. (١١)سنن أبي داود٤٤٣٣·
  12. (١٢)مسند أحمد١٨٧٥٦·
  13. (١٣)مسند أحمد١٨٧٥٦·
  14. (١٤)السنن الكبرى٧١٩٧·
  15. (١٥)سنن أبي داود٤٤٣٣·سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·السنن الكبرى٧١٩٧·
  16. (١٦)السنن الكبرى٧١٩٧·
  17. (١٧)شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
  18. (١٨)سنن أبي داود٤٤٣٣·
  19. (١٩)سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
  20. (٢٠)السنن الكبرى٧١٩٧١١١٠٧·
  21. (٢١)سنن أبي داود٤٤٣٤·
  22. (٢٢)مسند أحمد١٨٧٥٦·
  23. (٢٣)السنن الكبرى٧١٩٧·
  24. (٢٤)سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·شرح معاني الآثار٥٧٢١·شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
  25. (٢٥)السنن الكبرى١١١٠٧·
  26. (٢٦)سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
  27. (٢٧)سنن أبي داود٤٤٣٤·السنن الكبرى١١١٠٧·
  28. (٢٨)سنن أبي داود٤٤٣٣·
  29. (٢٩)مسند أحمد١٨٨٩٦·سنن البيهقي الكبرى١٧٠٣١·
  30. (٣٠)صحيح مسلم٤٤٧٢·سنن أبي داود٤٤٣٤·سنن ابن ماجه٢٦٤٨·مسند أحمد١٨٧٥٦·السنن الكبرى٧١٩٧١١١٠٧·
  31. (٣١)مسند أحمد١٨٨٩٦·
  32. (٣٢)شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
  33. (٣٣)سنن أبي داود٤٤٣٣·
  34. (٣٤)صحيح مسلم٤٤٧٢·سنن أبي داود٤٤٣٤·السنن الكبرى٧١٩٧·شرح مشكل الآثار٥٢٩٤·
  35. (٣٥)سنن أبي داود٤٤٣٤·السنن الكبرى١١١٠٧·
  36. (٣٦)صحيح مسلم٤٤٧٢·
  37. (٣٧)السنن الكبرى١١١٠٧·
  38. (٣٨)سنن أبي داود٤٤٣٤·مسند أحمد١٨٧٥٦١٨٧٦٠·السنن الكبرى٧١٩٧·
  39. (٣٩)مصنف ابن أبي شيبة٣٧٢٠٤·
مقارنة المتون43 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
سنن أبي داود
صحيح مسلم
مسند أحمد
مصنف ابن أبي شيبة
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — دار عالم الكتب6097
المواضيع
غريب الحديث3 كلمات
أَحْيَا(المادة: أحيا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَيَا ) * فِيهِ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ جَعَلَ الْحَيَاءَ ، وَهُوَ غَرِيزَةٌ ، مِنَ الْإِيمَانِ ، وَهُوَ اكْتِسَابٌ ; لِأَنَّ الْمُسْتَحْيِيَ يَنْقَطِعُ بِحَيَائِهِ عَنِ الْمَعَاصِي ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ تَقِيَّةٌ ، فَصَارَ كَالْإِيمَانِ الَّذِي يَقْطَعُ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ . وَإِنَّمَا جَعَلَهُ بَعْضَهُ لِأَنَّ الْإِيمَانَ يَنْقَسِمُ إِلَى ائْتِمَارٍ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ، وَانْتِهَاءٍ عَمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ، فَإِذَا حَصَلَ الِانْتِهَاءُ بِالْحَيَاءِ كَانَ بَعْضَ الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ يُقَالُ : اسْتَحْيَا يَسْتَحْيِي ، وَاسْتَحَى يَسْتَحِي ، وَالْأَوَّلُ أَعْلَى وَأَكْثَرُ ، وَلَهُ تَأْوِيلَانِ : أَحَدُهُمَا ظَاهِرٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ : أَيْ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ مِنَ الْعَيْبِ وَلَمْ تَخْشَ الْعَارَ مِمَّا تَفْعَلُهُ فَافْعَلْ مَا تُحَدِّثُكَ بِهِ نَفْسُكَ مِنْ أَغْرَاضِهَا حَسَنًا كَانَ أَوْ قَبِيحًا ، وَلَفْظُهُ أَمْرٌ ، وَمَعْنَاهُ تَوْبِيخٌ وَتَهْدِيدٌ ، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الَّذِي يَرْدَعُ الْإِنْسَانَ عَنْ مُوَاقَعَةِ السُّوءِ هُوَ الْحَيَاءُ ، فَإِذَا انْخَلَعَ مِنْهُ كَانَ كَالْمَأْمُورِ بِارْتِكَابِ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَتَعَاطِي كُلِّ سَيِّئَةٍ . وَالثَّانِي أَنْ يُحْمَلَ الْأَمْرُ عَلَى بَابِهِ ، يَقُولُ : إِذَا كُنْتَ فِي فِعْلِكَ آمِنًا أَنْ تَسْتَحْيِيَ مِنْهُ لِجَرْيِكَ فِيهِ عَلَى سَنَنِ الصَّوَابِ ، وَلَيْسَ مِنَ الْأَفْعَالِ الَّتِي يُسْتَحْيَا مِنْهَا فَاصْنَعْ مِنْهَا مَا شِئْتَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ " قَالَ لِلْأَنْصَارِ : الْمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالْمَمَاتُ مَمَا

لسان العرب

[ حيا ] حيا : الْحَيَاةُ : نَقِيضُ الْمَوْتِ ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ ، وَقِيلَ : عَلَى تَفْخِيمِ الْأَلِفِ ، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُبٍ : أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَقُولُونَ : الْحَيَوْةُ ، بِوَاوٍ قَبْلَهَا فَتْحَةٌ ، فَهَذِهِ الْوَاوُ بَدَلٌ مِنْ أَلِفِ حَيَاةٍ وَلَيْسَتْ بِلَامِ الْفِعْلِ مِنْ حَيِوْتُ ، أَلَا تَرَى أَنَّ لَامَ الْفِعْلِ يَاءٌ ؟ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ أَهْلُ الْيَمَنِ بِكُلِّ أَلِفٍ مُنْقَلِبَةٍ عَنْ وَاوٍ كَالصِّلْوَةِ وَالزِّكْوَةِ . حَيِيَ حَيَاةً وَحَيَّ يَحْيَا وَيَحَيُّ فَهُوَ حَيٌّ ، وَلِلْجَمِيعِ حَيُّوا ، بِالتَّشْدِيدِ ، قَالَ : وَلُغَةٌ أُخْرَى حَيَّ يَحَيُّ وَلِلْجَمِيعِ حَيُوا ، خَفِيفَةٌ . وَقَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ : " وَيَحْيَا مَنْ حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ " ، وَغَيْرُهُمْ : " مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ " ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : كِتَابَتُهَا عَلَى الْإِدْغَامِ بِيَاءٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ أَكْثَرُ قِرَاءَاتِ الْقُرَّاءِ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : حَيِيَ عَنْ بَيِّنَةٍ ، بِإِظْهَارِهَا ؛ قَالَ : وَإِنَّمَا أَدْغَمُوا الْيَاءَ مَعَ الْيَاءِ ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَفْعَلُوا ؛ لِأَنَّ الْيَاءَ الْأَخِيرَةَ لَزِمَهَا النَّصْبُ فِي فِعْلٍ ، فَأُدْغِمَ لَمَّا الْتَقَى حَرْفَانِ مُتَحَرِّكَانِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ، قَالَ : وَيَجُوزُ الْإِدْغَامُ فِي الِاثْنَيْنِ لِلْحَرَكَةِ اللَّازِمَةِ لِلْيَاءِ الْأَخِيرَةِ ، فَتَقُولُ : حَيَّا وَحَيِيَا ، وَيَنْبَغِي لِلْجَمْعِ أَنْ لَا يُدْغَمَ إِلَّا بِيَاءٍ ؛ لِأَنَّ يَاءَهَا يُصِيبُهَا الرَّفْعُ وَمَا قَبْلَهَا مَكْسُورٌ ، فَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُسَكَّنَ فَتَسْقُطَ بِوَاوِ الْجِمَاعِ ، وَرُبَّمَا أَظْهَرَتِ الْعَرَبُ

مُحَمَّمٌ(المادة: محمم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَمُمَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الرَّجْمِ " أَنَّهُ مَرَّ بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ " أَيْ مُسْوَدِّ الْوَجْهِ ، مِنَ الْحَمَمَةِ : الْفَحْمَةِ ، وَجَمْعُهَا حُمَمٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي بِالنَّارِ حَتَّى إِذَا صِرْتُ حُمَمًا فَاسْحَقُونِي " . ( هـ ) وَحَدِيثُ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ " خُذِي مِنِّي أَخِي ذَا الْحُمَمَةِ " أَرَادَ سَوَادَ لَوْنِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " كَانَ إِذَا حَمَّمَ رَأْسُهُ بِمَكَّةَ خَرَجَ وَاعْتَمَرَ " أَيِ اسْوَدَّ بَعْدَ الْحَلْقِ بِنَبَاتِ شَعَرِهِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤَخِّرُ الْعُمْرَةَ إِلَى الْمُحَرَّمِ ، وَإِنَّمَا كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الْمِيقَاتِ وَيَعْتَمِرُ فِي ذِي الْحِجَّةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ زِمْلٍ " كَأَنَّمَا حُمِّمَ شَعْرُهُ بِالْمَاءِ " أَيْ سُوِّدَ ; لِأَنَّ الشَّعَرَ إِذَا شَعِثَ اغْبَرَّ ، فَإِذَا غُسِلَ بِالْمَاءِ ظَهَرَ سَوَادُهُ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ : أَيْ جُعِلَ جُمَّةً . * وَمِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ " الْوَافِدُ فِي اللَّيْلِ الْأَحَمِّ " أَيِ الْأَسْوَدِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ " أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَمَتَّعَهَا بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ حَمَّمَهَا إِيَّاهَا " أَيْ مَتَّعَهَا بِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُتْعَةَ التَّحْمِيمَ . * وَمِنْهُ خُطْبَةُ مَسْلَمَةَ "

لسان العرب

[ حمم ] حمم : قَوْلُهُ تَعَالَى : حم الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ قَضَى مَا هُوَ كَائِنٌ ، وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْجَمَةِ ، قَالَ : وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ . وَآلُ حَامِيمْ : السُّوَرُ الْمُفْتَتَحَةُ بِحَامِيمْ . وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : قَالَ : حَامِيمْ : اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمِ ، وَقَالَ : حَامِيمْ قَسَمٌ ، وَقَالَ : حَامِيمْ حُرُوفُ الرَّحْمَنِ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ : وَالْمَعْنَى أَنَّ الر وَحَامِيمْ وَنُونْ بِمَنْزِلَةِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : آلُ حَامِيمْ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : هُوَ كَقَوْلِكَ آلُ فُلَانٍ كَأَنَّهُ نَسَبَ السُّورَةَ كُلَّهَا إِلَى حم ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حَامِيمْ آيَةً تَأَوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُ الْعَامَّةِ الْحَوَامِيمُ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْحَوَامِيمُ سُوَرٌ فِي الْقُرْآنِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ؛ وَأَنْشَدَ : وَبِالطَّوَاسِينِ الَّتِي قَدْ ثُلِّثَتْ وَبِالْحَوَامِيمِ الَّتِي قَدْ سُبِّعَتْ قَالَ : وَالْأَوْلَى أَنْ تُجْمَعَ بِذَوَاتِ حَامِيمْ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي حَامِيمْ لِشُرَيْحِ بْنِ أَوْفَى الْعَبْسِيِّ : يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ ، وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ فَهَلَّا تَلَا حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ! قَالَ : وَأَنْشَدَهُ غَيْرُهُ لِلْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ ، وَالضَّمِي

فَاحْكُمْ(المادة: فأحكم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( حَكَمَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ " هُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي . وَالْحَكِيمُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ . وَقِيلَ : الْحَكِيمُ : ذُو الْحِكْمَةِ . وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقِ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْقُرْآنِ " وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ " أَيِ الْحَاكِمُ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ ، أَوْ هُوَ الْمُحْكَمُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَلَا اضْطِرَابَ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعَلٍ ، أُحْكِمَ فَهُوَ مُحْكَمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ " قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُرِيدُ الْمُفَصَّلَ مِنَ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخْ مِنْهُ شَيْءٌ . وَقِيلَ : هُوَ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَشَابِهًا ; لِأَنَّهُ أُحْكِمَ بَيَانُهُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَفْتَقِرْ إِلَى غَيْرِهِ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ " أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا الْحَكَمِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي شُرَيْحٍ " . وَإِنَّمَا كَرِهَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُشَارِكَ اللَّهَ تَعَالَى فِي صِفَتِهِ . ( هـ ) وَفِيهِ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْمًا أَيْ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ كَلَامًا نَافِعًا يَمْنَعُ مِنَ الْجَهْلِ وَالسَّفَهِ ، وَيَنْهَى عَنْهُمَا . قِيلَ

لسان العرب

[ حكم ] حكم : اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ لَهُ الْحُكْمُ ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى . قَالَ اللَّيْثُ : الْحَكَمُ اللَّهُ - تَعَالَى . الْأَزْهَرِيُّ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَالْحَاكِمُ ، وَمَعَانِي هَذِهِ الْأَسْمَاءِ مُتَقَارِبَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ بِهَا ، وَعَلَيْنَا الْإِيمَانُ بِأَنَّهَا مِنْ أَسْمَائِهِ . ابْنُ الْأَثِيرِ : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ - تَعَالَى - الْحَكَمُ وَالْحَكِيمُ وَهُمَا بِمَعْنَى الْحَاكِمِ ، وَهُوَ الْقَاضِي ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، أَوْ هُوَ الَّذِي يُحْكِمُ الْأَشْيَاءَ وَيُتْقِنُهَا ، فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِلٍ ، وَقِيلَ : الْحَكِيمُ ذُو الْحِكْمَةِ ، وَالْحِكْمَةُ عِبَارَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ أَفْضَلِ الْأَشْيَاءِ بِأَفْضَلِ الْعُلُومِ . وَيُقَالُ لِمَنْ يُحْسِنُ دَقَائِقَ الصِّنَاعَاتِ وَيُتْقِنُهَا : حَكِيمٌ ، وَالْحَكِيمُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْحَاكِمِ مِثْلَ قَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحُكْمُ الْحِكْمَةُ مِنَ الْعِلْمِ ، وَالْحَكِيمُ الْعَالِمُ وَصَاحِبُ الْحِكْمَةِ . وَقَدْ حَكَمَ أَيْ صَارَ حَكِيمًا ؛ قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ : وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ بُغْضًا رُوَيْدًا إِذَا أَنْتَ حَاوَلْتَ أَنْ تَحْكُمَا أَيْ إِذَا حَاوَلْتَ أَنْ تَكُونَ حَكِيمًا . وَالْحُكْمُ : الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ ؛ قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى : وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا أَيْ عِلْمًا وَفِقْهًا ، هَذَا لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : الصَّمْتُ حُكْمٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهْ وَفِي ال

شروح الحديث1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    710 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أنزل الله عليه في أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه في حدودهم من الحكم بينهم فيها , ومن الإعراض عنهم فيها , وهل نسخ ذلك بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ (أم لا ؟ . 5301 - حدثنا محمد بن النعمان السقطي , حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة , حدثنا مجالد بن سعيد الهمداني ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله قال : زنى رجل من أهل فدك , فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة : أن سلوا محمدا عن ذلك , فإن أمركم بالجلد فخذوه , وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه , فسألوه عن ذلك , فقال : " أرسلوا إلي أعلم رجلين فيكم " , فجاؤوه برجل أعور , يقال له : ابن صوريا , وآخر , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنتما أعلم من قبلكما ؟ " فقالا : قد نحلنا قومنا بذلك , فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما : " أليس عندكم التوراة فيها حكم الله ؟ " فقالا : بلى , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فنشدتكما بالذي فلق البحر لبني إسرائيل , وأنزل التوراة على موسى , وأنزل المن والسلوى , وظلل عليكم الغمام , وأنجاكم من آل فرعون ما تجدون في التوراة من شأن الرجم ؟ " فقال : أحدهما للآخر : ما نشدت بمثله قط , ثم قالا : نجد أن النظر زنية , والاعتناق زنية , والقبلة زنية , فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة , فقد وجب الرجم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هو ذاك " , فأمر به فرجم , ونزلت : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ (الآية [ المائدة : 42 ] . ففي هذا الحديث أن الله تعالى جعل في الآية المتلوة فيه لنبيه الخيار في أن يحكم بين اليهود إذا جاؤوه , وفي أن يعرض عنهم , فلا يحكم بينهم . فقال قوم : هذه آية محكمة , وكان ما ذكر في هذا الحديث من رجم النبي ذلك اليهودي باختياره أن يرجمه , وقد كان له أن لا يرجمه لقول الله : أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ (, أي : فلا تحكم بينهم . وقد خالفهم في ذلك آخرون من أهل العلم , وذكروا أن هذه الآية منسوخة بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَه

الأصول والأقوال1 مصدر
  • شرح مشكل الآثار

    710 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أنزل الله عليه في أهل الكتاب إذا تحاكموا إليه في حدودهم من الحكم بينهم فيها , ومن الإعراض عنهم فيها , وهل نسخ ذلك بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ (أم لا ؟ . 5301 - حدثنا محمد بن النعمان السقطي , حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان بن عيينة , حدثنا مجالد بن سعيد الهمداني ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد الله قال : زنى رجل من أهل فدك , فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة : أن سلوا محمدا عن ذلك , فإن أمركم بالجلد فخذوه , وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه , فسألوه عن ذلك , فقال : " أرسلوا إلي أعلم رجلين فيكم " , فجاؤوه برجل أعور , يقال له : ابن صوريا , وآخر , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أنتما أعلم من قبلكما ؟ " فقالا : قد نحلنا قومنا بذلك , فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما : " أليس عندكم التوراة فيها حكم الله ؟ " فقالا : بلى , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " فنشدتكما بالذي فلق البحر لبني إسرائيل , وأنزل التوراة على موسى , وأنزل المن والسلوى , وظلل عليكم الغمام , وأنجاكم من آل فرعون ما تجدون في التوراة من شأن الرجم ؟ " فقال : أحدهما للآخر : ما نشدت بمثله قط , ثم قالا : نجد أن النظر زنية , والاعتناق زنية , والقبلة زنية , فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة , فقد وجب الرجم , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هو ذاك " , فأمر به فرجم , ونزلت : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ (الآية [ المائدة : 42 ] . ففي هذا الحديث أن الله تعالى جعل في الآية المتلوة فيه لنبيه الخيار في أن يحكم بين اليهود إذا جاؤوه , وفي أن يعرض عنهم , فلا يحكم بينهم . فقال قوم : هذه آية محكمة , وكان ما ذكر في هذا الحديث من رجم النبي ذلك اليهودي باختياره أن يرجمه , وقد كان له أن لا يرجمه لقول الله : أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ (, أي : فلا تحكم بينهم . وقد خالفهم في ذلك آخرون من أهل العلم , وذكروا أن هذه الآية منسوخة بقوله : وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَه

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • شرح معاني الآثار

    5721 6097 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبِي ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : مُرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِرَجُلٍ قَدْ حُمِّمَ وَجْهُهُ ، وَقَدْ ضُرِبَ يُطَافُ بِهِ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا شَأْنُ هَذَا ؟ قَالُوا : زَنَى ، قَالَ : فَمَا تَجِدُونَ فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالُوا : يُحَمَّمُ وَجْهُهُ ، وَيُعَزَّرُ ، وَيُطَافُ بِهِ . فَقَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللهَ مَا تَجِدُونَ حَدَّهُ فِي كِتَابِكُمْ ؟ فَأَشَارُوا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ الرَّجُلُ : نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكَرِهْنَا أَنْ نُقِيمَ الْحَدَّ عَلَى <غريب ر

أحاديث مشابهة1 حديث
تخريج كتب التخريج والعلل4 مَدخل
اعرض الكلَّ (4)
أصل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
مخالف1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث