حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ :
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ إِحْفَاءً لِشَارِبِهِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ ، كَانَ يُحْفِيهِ ، حَتَّى إِنَّ الْجِلْدَ لَيُرَى
حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ :
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ إِحْفَاءً لِشَارِبِهِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ ، كَانَ يُحْفِيهِ ، حَتَّى إِنَّ الْجِلْدَ لَيُرَى
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (13 / 115) برقم: (26004) ، (13 / 115) برقم: (26005) ، (13 / 115) برقم: (26007) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 231) برقم: (6170) ، (4 / 231) برقم: (6167) ، (4 / 231) برقم: (6166) ، (4 / 231) برقم: (6168) ، (4 / 231) برقم: (6169)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( فَطَرَ ) ( هـ ) فِيهِ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، الْفَطْرُ : الِابْتِدَاءُ وَالِاخْتِرَاعُ . وَالْفِطْرَةُ : الْحَالَةُ مِنْهُ ، كَالْجِلْسَةِ وَالرِّكْبَةِ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُولَدُ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْجِبِلَّةِ وَالطَّبْعِ الْمُتَهَيِّئِ لِقَبُولِ الدِّينِ ، فَلَوْ تُرِكَ عَلَيْهَا لَاسْتَمَرَّ عَلَى لُزُومِهَا وَلَمْ يُفَارِقْهَا إِلَى غَيْرِهَا ، وَإِنَّمَا يَعْدِلُ عَنْهُ مَنْ يَعْدِلُ لِآفَةٍ مِنْ آفَاتِ الْبَشَرِ وَالتَّقْلِيدِ ، ثُمَّ تَمَثَّلَ بِأَوْلَادِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي اتِّبَاعِهِمْ لِآبَائِهِمْ وَالْمَيْلِ إِلَى أَدْيَانِهِمْ عَنْ مُقْتَضَى الْفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَالْإِقْرَارِ بِهِ . فَلَا تَجِدُ أَحَدًا إِلَّا وَهُوَ يُقِرُّ بِأَنَّ لَهُ صَانِعًا ، وَإِنْ سَمَّاهُ بِغَيْرِ اسْمِهِ ، أَوْ عَبَدَ مَعَهُ غَيْرَهُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْفِطْرَةِ فِي الْحَدِيثِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ " عَلَى غَيْرِ فِطْرَةِ مُحَمَّدٍ " أَرَادَ دِينَ الْإِسْلَامِ الَّذِي هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ " أَيْ : مِنَ السُّنَّةِ ، يَعْنِي سُنَنِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ الَّتِي أُمِرْنَا أَنْ نَقْتَدِيَ بِهِمْ فِيهَا . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ " وَجَبَّارُ الْقُلُوبِ عَلَى فِطَرَاتِهَا " أَيْ : عَلَى خِلَقِهَا . جَمْعُ فِطَرٍ ، وَفِطَرٌ : جَمْعُ فِطْرَةٍ ، أَوْ هِيَ جَمْعُ فِطْرَةٍ كَكِسْرَةٍ وَكِسَرَ
[ فطر ] فطر : فَطَرَ الشَّيْءَ يَفْطُرُهُ فَطْرًا فَانْفَطَرَ وَفَطَّرَهُ : شَقَّهُ . وَتَفَطَّرَ الشَّيْءُ : تَشَقَّقَ . وَالْفَطْرُ : الشَّقُّ ، وَجَمْعُهُ فُطُورٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : شَقَقْتِ الْقَلْبَ ثُمَّ ذَرَرْتِ فِيهِ هَوَاكِ فَلِيمَ فَالْتَأَمَ الْفُطُورُ وَأَصْلُ الْفَطْرِ : الشَّقُّ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ أَيِ انْشَقَّتْ . وَفِي الْحَدِيثِ : قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى تَفَطَّرَتْ قَدَمَاهُ أَيِ انْشَقَّتَا . يُقَالُ : تَفَطَّرَتْ وَانْفَطَرَتْ ، بِمَعْنًى ; وَمِنْهُ أُخِذَ فِطْرُ الصَّائِمِ ؛ لِأَنَّهُ يَفْتَحُ فَاهُ . ابْنُ سِيدَهْ : تَفَطَّرَ الشَّيْءُ وَفَطَرَ وَانْفَطَرَ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ذَكَّرَ عَلَى النَّسَبِ كَمَا قَالُوا دَجَاجَةٌ مُعْضِلٌ . وَسَيْفٌ فُطَارٌ : فِيهِ صُدُوعٌ وَشُقُوقٌ ; قَالَ عَنْتَرَةُ : وَسَيْفِي كَالْعَقِيقَةِ وَهُوَ كِمْعِي سِلَاحِي لَا أَفَلَّ وَلَا فُطَارَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْفُطَارِيُّ مِنَ الرِّجَالِ الْفَدْمُ الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْدَهُ وَلَا شَرَّ ، مَأْخُوذٌ مِنَ السَّيْفِ الْفُطَارِ الَّذِي لَا يَقْطَعُ . وَفَطَرَ نَابُ الْبَعِيرِ يَفْطُرُ فَطْرًا : شَقَّ وَطَلَعَ ، فَهُوَ بَعِيرٌ فَاطِرٌ ; وَقَوْلُ هِمْيَانَ : آمُلُ أَنْ يَحْمِلَنِي أَمِيرِي عَلَى عَلَاةٍ ل
6170 6572 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ إِحْفَاءً لِشَارِبِهِ مِنِ ابْنِ عُمَرَ ، كَانَ يُحْفِيهِ ، حَتَّى إِنَّ الْجِلْدَ لَيُرَى . فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانُوا يُحْفُونَ شَوَارِبَهُمْ ، وَفِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَهُوَ مِمَّنْ رَوَيْنَا عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ قَصَّ الشَّارِبِ مِنَ الْفِطْرَةِ ، وَهُوَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَأَنَّ مَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْإِحْفَاءِ ، هُوَ أَفْضَلُ ، وَفِيهِ مِنْ إِصَابَةِ الْخَيْرِ ، مَا لَيْسَ فِي الْقَصِّ .