أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا أَبُو الْعَطُوفِ الْجَرَّاحُ بْنُ مِنْهَالٍ الْجَزَرِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ :
خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ بَعْضَ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ مِنَ التَّمْرِ وَيَأْكُلُ ، فَقَالَ لِي : يَا ابْنَ عُمَرَ مَا لَكَ لَا تَأْكُلُ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَا أَشْتَهِيهِ ، قَالَ : لَكِنِّي أَشْتَهِيهِ ، وَهَذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا وَلَمْ أَجِدْهُ ، وَلَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ رَبِّي فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُخَبِّئُونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ وَبِضَعْفِ الْيَقِينِ ، فَوَاللهِ مَا بَرِحْنَا ، وَلَا أَرِمْنَا حَتَّى نَزَلَتْ : وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا ، وَلَا اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ ، فَمَنَ كَنَزَ دُنْيَا يُرِيدُ بِهَا حَيَاةً بَاقِيَةً فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللهِ ، أَلَا وَإِنِّي لَا أَكْنِزُ دِينَارًا ، وَلَا دِرْهَمًا ، وَلَا أَخْبَأُ رِزْقًا لِغَدٍ