حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا ، قَالَ :
فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثًا ، فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا ، قَالَ :
فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثًا ، فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (7 / 41) برقم: (5909) ومالك في "الموطأ" (1 / 1422) برقم: (1730) وابن حبان في "صحيحه" (12 / 453) برقم: (5642) ، (12 / 459) برقم: (5646) ، (14 / 27) برقم: (6163) والنسائي في "الكبرى" (8 / 140) برقم: (8840) ، (9 / 355) برقم: (10767) ، (9 / 356) برقم: (10768) ، (9 / 356) برقم: (10770) ، (9 / 356) برقم: (10769) ، (9 / 357) برقم: (10771) وأبو داود في "سننه" (4 / 536) برقم: (5243) ، (4 / 536) برقم: (5242) ، (4 / 536) برقم: (5241) والترمذي في "جامعه" (3 / 150) برقم: (1572) وأحمد في "مسنده" (5 / 2301) برقم: (11188) ، (5 / 2340) برقم: (11326) ، (5 / 2379) برقم: (11486) والطيالسي في "مسنده" (3 / 686) برقم: (2362) وأبو يعلى في "مسنده" (2 / 408) برقم: (1191) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (7 / 378) برقم: (3370)
أَنَّهُ دَخَلَ [وفي رواية : دَخَلْتُ(١)] عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي بَيْتِهِ ، قَالَ : فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي ، فَجَلَسْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ [وفي رواية : حَتَّى قَضَى(٢)] [وفي رواية : مَتَى تَنْقَضِي(٣)] صَلَاتَهُ ، فَسَمِعْتُ تَحْرِيكًا فِي عَرَاجِينَ [تَحْتَ السَّرِيرِ(٤)] [وفي رواية : تَحْتَ سَرِيرٍ(٥)] فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ، فَالْتَفَتُّ [وفي رواية : أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ، فَبَيْنَا(٦)] [وفي رواية : فَبَيْنَمَا(٧)] [أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ إِذْ سَمِعْتُ تَحْتَ سَرِيرِهِ تَحْرِيكَ شَيْءٍ ، فَنَظَرْتُ(٨)] فَإِذَا حَيَّةٌ ، فَوَثَبْتُ [وفي رواية : فَقُمْتُ(٩)] لِأَقْتُلَهَا فَأَشَارَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ [وفي رواية : فَقَالَ : لَا تُهَيِّجُوهَا(١٠)] ، فَجَلَسْتُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي الدَّارِ فَقَالَ [وفي رواية : فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا لَكَ ؟ قُلْتُ : حَيَّةٌ هَاهُنَا(١١)] [وفي رواية : كُنَّا عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى سَرِيرِهِ ، فَأَبْصَرْنَا تَحْتَ سَرِيرِهِ حَيَّةً ، فَقُلْنَا(١٢)] [، فَقَالَ : فَتُرِيدُ مَاذَا ؟ فَقُلْتُ : أُرِيدُ قَتْلَهَا(١٣)] [وفي رواية : أَقْتُلُهَا(١٤)] [، فَأَشَارَ لِي إِلَى بَيْتٍ فِي دَارِهِ تِلْقَاءَ بَيْتِهِ(١٥)] [وفي رواية : فَأَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي دَارٍ فَعَايَنْتُهُ ، فَقَالَ(١٦)] : أَتَرَى [وفي رواية : وَقَالَ : تَرَى(١٧)] هَذَا الْبَيْتَ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : [إِنَّهُ(١٨)] كَانَ فِيهِ فَتًى مِنَّا [وفي رواية : فَبَيْنَمَا هُوَ بِهِ إِذْ جَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ(١٩)] حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ ، قَالَ : فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ ، فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ(٢٠)] بِأَنْصَافِ [وفي رواية : فِي أَنْصَافِ(٢١)] النَّهَارِ فَيَرْجِعُ [وفي رواية : وَيَرْجِعُ(٢٢)] إِلَى أَهْلِهِ [وفي رواية : فَكَانَ ذَلِكَ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ بِأَنْصَافِ النَّهَارِ يُطَالِعُ أَهْلَهُ(٢٣)] ، فَاسْتَأْذَنَهُ [وفي رواية : فَاسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢٤)] [وفي رواية : إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ فَتًى حَدِيثُ عَهْدِهِ بِعُرْسٍ فَخَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْخَنْدَقِ ، فَبَيْنَا هُوَ بِهِ إِذْ أَتَاهُ الْفَتَى يَسْتَأْذِنُهُ(٢٥)] يَوْمًا [فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي أُحْدِثُ بِأَهْلِي عَهْدًا ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢٦)] فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ(٢٧)] : خُذْ عَلَيْكَ سِلَاحَكَ فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ [بَنِي(٢٨)] قُرَيْظَةَ . فَأَخَذَ الرَّجُلُ سِلَاحَهُ [وفي رواية : فَقَالَ : إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ ، اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ - وَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ - فَأَذِنَ لَهُ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِسِلَاحِهِ مَعَهُ(٢٩)] ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا امْرَأَتُهُ [وفي رواية : فَانْطَلَقَ الْفَتَى إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ(٣٠)] بَيْنَ الْبَابَيْنِ قَائِمَةً [وفي رواية : فَأَتَى دَارَهُ ، فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً عَلَى بَابِ الْبَيْتِ(٣١)] فَأَهْوَى إِلَيْهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ وَأَصَابَتْهُ [وفي رواية : وَأَدْرَكَتْهُ(٣٢)] غَيْرَةٌ [وفي رواية : ثُمَّ ذَهَبَ ، فَإِذَا هُوَ بِامْرَأَتِهِ بَيْنَ الْبَابَيْنِ فَهَيَّأَ لَهَا الرُّمْحَ لِيَطْعَنَهَا بِهِ وَأَصَابَتْهُ الْغَيْرَةُ(٣٣)] ، فَقَالَتْ لَهُ : اكْفُفْ عَلَيْكَ رُمْحَكَ وَادْخُلِ الْبَيْتَ حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي [وفي رواية : فَقَالَتِ : اكْفُفْ عَنْكَ رُمْحَكَ حَتَّى تَرَى مَا فِي بَيْتِكَ(٣٤)] [وفي رواية : فَقَالَتْ : لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَدْخُلَ وَتَنْظُرَ مَا فِي بَيْتِكَ(٣٥)] ! فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ [وفي رواية : عَلَى فِرَاشِهِ(٣٦)] ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ [وفي رواية : فَرَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ(٣٧)] [وفي رواية : فَلَمَّا رَآهَا رَكَزَ فِيهَا رُمْحَهُ ، ثُمَّ نَصَبَهُ(٣٨)] ، ثُمَّ خَرَجَ [بِهَا(٣٩)] فَرَكَزَهُ [وفي رواية : فَنَصَبَهُ(٤٠)] فِي الدَّارِ [وفي رواية : فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَإِذَا حَيَّةٌ مُنْكَرَةٌ ، فَطَعَنَهَا بِالرُّمْحِ ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فِي الرُّمْحِ تَرْتَكِضُ(٤١)] فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ [وفي رواية : فَاضْطَرَبَتِ الْحَيَّةُ فِي رَأْسِ الرُّمْحِ وَخَرَّ الْفَتَى صَرِيعًا(٤٢)] [وفي رواية : وَخَرَّ الْفَتَى مَيِّتًا(٤٣)] ، فَمَا يُدْرَى [وفي رواية : لَا أَدْرِي(٤٤)] أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا ؛ الْحَيَّةُ أَمِ الْفَتَى ؟ [وفي رواية : وَجَدَ رَجُلٌ فِي مَنْزِلِهِ حَيَّةً ، فَأَخَذَ رُمْحَهُ ، فَشَكَّهَا فِيهِ ، فَلَمْ تَمُتِ الْحَيَّةُ حَتَّى مَاتَ الرَّجُلُ(٤٥)] قَالَ : فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ ، وَقُلْنَا : ادْعُ اللَّهَ [عَزَّ وَجَلَّ(٤٦)] يُحْيِيهِ لَنَا ! [وفي رواية : فَأَتَى قَوْمُهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَنَا(٤٧)] فَقَالَ : اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ [مَرَّتَيْنِ(٤٨)] . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا [وفي رواية : ثُمَّ قَالَ : إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ أَسْلَمُوا(٤٩)] [وفي رواية : مُسْلِمِينَ(٥٠)] [، فَإِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدًا مِنْهُمْ(٥١)] [وفي رواية : فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْعَوَامِرِ شَيْئًا(٥٢)] [فَحَذِّرُوهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ(٥٣)] ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ [وفي رواية : ثَلَاثًا(٥٤)] ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ [وفي رواية : فَإِنْ رَأَيْتُمُوهُ(٥٥)] بَعْدَ ذَلِكَ [أَنْ تَقْتُلُوهُ(٥٦)] فَاقْتُلُوهُ [بَعْدَ الثَّالِثَةِ(٥٧)] فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ [وفي رواية : إِنَّ لِبُيُوتِكُمْ عُمَّارًا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِنَّ ثَلَاثًا فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَاقْتُلُوهُنَّ(٥٨)] [وفي رواية : إِنَّ لِهَذِهِ الْبُيُوتِ عَوَامِرَ(٥٩)] [وفي رواية : فَأُخْبِرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ مَعَكُمْ عَوَامِرَ(٦٠)] [، فَمَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا فَحَرِّجُوا عَلَيْهِ ثَلَاثًا ، فَمَا ظَهَرَ لَكُمْ بَعْدُ ، فَإِنَّهُ كَافِرٌ فَاقْتُلُوهُ(٦١)] [وفي رواية : فَمَنْ رَأَى مِنْ هَذِهِ الْعَوَامِرِ شَيْئًا فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثًا فَإِنْ بَدَا لَهُ فَلْيَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ(٦٢)] [وفي رواية : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ انْطَلَقَ هُوَ وَصَاحِبٌ لَهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ يَعُودُونَهُ ، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِينَا صَاحِبًا لَنَا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ ، فَأَقْبَلْنَا نَحْنُ فَجَلَسْنَا فِي الْمَسْجِدِ ، فَجَاءَ فَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْهَوَامَّ مِنَ الْجِنِّ ، فَمَنْ رَأَى(٦٣)] [وفي رواية : هَذِهِ هَوَامُّ مِنَ الْجِنِّ ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ(٦٤)] [فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فَلْيُحَرِّجْ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ عَادَ فَلْيَقْتُلْهُ(٦٥)] [وفي رواية : فَإِنْ رَآهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلْيَقْتُلْهَا(٦٦)] [فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ(٦٧)]
( خَصَرَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْبَقِيعِ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ لَهُ الْمِخْصَرَةُ : مَا يَخْتَصِرُهُ الْإِنْسَانُ بِيَدِهِ فَيُمْسِكُهُ مِنْ عَصًا ، أَوْ عُكَّازَةٍ ، أَوْ مِقْرَعَةٍ ، أَوْ قَضِيبٍ ، وَقَدْ يَتَّكِئُ عَلَيْهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمُخْتَصِرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمُ النُّورُ وَفِي رِوَايَةٍ : " الْمُتَخَصِّرُونَ " أَرَادَ أَنَّهُمْ يَأْتُونَ وَمَعَهُمْ أَعْمَالٌ لَهُمْ صَالِحَةٌ يَتَّكِئُونَ عَلَيْهِمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَإِذَا أَسْلَمُوا فَاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلَاثَةَ الَّتِي إِذَا تَخَصَّرُوا بِهَا سُجِدَ لَهُمْ أَيْ كَانُوا إِذَا أَمْسَكُوهَا بِأَيْدِيهِمْ سَجَدَ لَهُمْ أَصْحَابُهُمْ ; لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يُمْسِكُونَهَا إِذَا ظَهَرُوا لِلنَّاسِ . وَالْمِخْصَرَةُ كَانَتْ مِنْ شِعَارِ الْمُلُوكِ . وَالْجَمْعُ الْمَخَاصِرُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ عُمَرَ فَقَالَ : وَاخْتَصَرَ عَنَزَتَهُ . الْعَنَزَةُ : شِبْهُ الْعُكَّازَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا قِيلَ : هُوَ مِنَ الْمِخْصَرَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِهِ عَصًا يَتَّكِئُ عَلَيْهَا . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ وَلَا يَقْرَأُ السُّورَةَ بِتَمَامِهَا فِي فَرْضِهِ . هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَرَوَاهُ غَيْرُهُ : مُتَخَصِّرًا ، أَيْ يُصَلِّي وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ ، وَكَذَلِكَ الْمُخْتَصِرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنِ
[ خصر ] خصر : الْخَصْرُ : وَسَطُ الْإِنْسَانِ ، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ . وَالْخَصْرَانِ وَالْخَاصِرَتَانِ : مَا بَيْنَ الْحَرْقَفَةِ وَالْقُصَيْرَى ، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ الْقَصَرَتَانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الْحَجَبَتَيْنِ ، وَمَا فَوْقَ الْخَصْرِ مِنَ الْجِلْدَةِ الرَّقِيقَةِ : الطِّفْطِفَةِ . وَيُقَالُ : رَجُلٌ ضَخْمُ الْخَوَاصِرِ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : إِنَّهَا لَمُنْتَفِخَةُ الْخَوَاصِرِ ؛ كَأَنَّهُمْ جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ خَاصِرَةً ثُمَّ جُمِعَ عَلَى هَذَا ; قَالَ الشَّاعِرُ : فَلَمَّا سَقَيْنَاهَا الْعَكِيسَ تَمَذَّحَتْ خَوَاصِرُهَا ، وَازْدَادَ رَشْحًا وَرِيدُهَا وَكَشْحٌ مُخَصَّرٌ أَيْ : دَقِيقٌ . وَرَجُلٌ مَخْصُورُ الْبَطْنِ وَالْقَدَمِ ، وَرَجُلٌ مُخَصَّرٌ : ضَامِرُ الْخَصْرِ أَوِ الْخَاصِرَةِ . وَمَخْصُورٌ : يَشْتَكِي خَصْرَهُ أَوْ خَاصِرَتَهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَأَصَابَنِي خَاصِرَةٌ ; أَيْ : وَجَعٌ فِي خَاصِرَتِي ، وَقِيلَ : وَجَعٌ فِي الْكُلْيَتَيْنِ . وَالِاخْتِصَارُ وَالتَّخَاصُرُ : أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ يَدَهُ إِلَى خَصْرِهِ فِي الصَّلَاةِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا ، وَقِيلَ : مُتَخَصِّرًا ; قِيلَ : هُوَ مِنَ الْمَخْصَرَةِ ; وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى خَصْرِهِ . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ : الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ ; أَيْ : أَنَّهُ فِعْلُ الْيَهُودِ فِي صَلَاتِهِمْ ، وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِأَهْلِ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ خَالِدُونَ فِيهَا رَاحَةٌ ; هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْأَثِيرِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ : لَيْسَ الرَّاحَةُ الْمَنْسُوبَةُ ل
( شَطَنَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ بِشَطَنَيْنِ الشَّطَنْ : الْحَبْلُ . وَقِيلَ هُوَ الطَّوِيلُ مِنْهُ . وَإِنَّمَا شَدَّهُ بِشَطَنَيْنِ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَذَكَرَ الْحَيَاةَ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا . هِيَ جَمْعُ شَطَنٍ ، وَالْخَالِجُ : الْمُسْرِعُ فِي الْأَخْذِ ، فَاسْتَعَارَ الْأَشْطَانَ لِلْحَيَاةِ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِهَا . ( هـ ) وَفِيهِ كُلُّ هَوًى شَاطِنٌ فِي النَّارِ الشَّاطِنُ : الْبَعِيدُ عَنِ الْحَقِّ . وَفِي الْكَلَامِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ ، تَقْدِيرُهُ كُلُّ ذِي هَوًى . وَقَدْ رُوِيَ كَذَلِكَ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ إِنْ جَعَلْتَ نُونَ الشَّيْطَانِ أَصْلِيَّةً كَانَ مِنَ الشَّطَنِ : الْبُعْدُ : أَيْ بَعُدَ عَنِ الْخَيْرِ ، أَوْ مِنَ الْحَبْلِ الطَّوِيلِ ، كَأَنَّهُ طَالَ فِي الشَّرِّ . وَإِنْ جَعَلْتَهَا زَائِدَةً كَانَ مِنْ شَاطَ يَشِيطُ إِذَا هَلَكَ ، أَوْ مِنَ اسْتَشَاطَ غَضَبًا إِذَا احْتَدَّ فِي غَضَبِهِ وَالْتَهَبَ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَوْلُهُ : تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، مِنْ أَلْفَاظِ الشَّرْعِ الَّتِي أَكْثَرُهَا يَنْفَرِدُ هُوَ بِمَعَانِيهَا ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا التَّصْدِيقُ بِهَا ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْإِقْرَارِ بِأَحْكَامِهَا ، وَالْعَمَلُ بِهَا . وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : هَذَا تَمْثِيلٌ : أَيْ حِينَئِذٍ يَتَحَرَّكُ الشَّيْطَانُ وَيَتَسَلَّطُ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ <متن ربط="10
[ شطن ] شطن : الشَّطَنُ : الْحَبْلُ ، وَقِيلَ : الْحَبْلُ الطَّوِيلُ الشَّدِيدُ الْفَتْلِ يُسْتَقَى بِهِ وَتُشَدُّ بِهِ الْخَيْلُ ، وَالْجَمْعُ أَشْطَانٌ ; قَالَ عَنْتَرَةُ : يَدْعُونَ عَنْتَرَ وَالرِّمَاحُ كَأَنَّهَا أَشْطَانُ بِئْرٍ فِي لَبَانِ الْأَدْهَمِ وَوَصَفَ أَعْرَابِيٌّ فَرَسًا لَا يَحْفَى ، فَقَالَ : كَأَنَّهُ شَيْطَانٌ فِي أَشْطَانٍ . وَشَطَنْتُهُ أَشْطُنُهُ إِذَا شَدَدْتَهُ بِالشَّطَنِ . وَفِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ : وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطَةٌ بِشَطَنَيْنِ ; الشَّطَنُ : الْحَبْلُ ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا شَدَّهُ بِشَطَنَيْنِ لِقُوَّتِهِ وَشِدَّتِهِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : وَذَكَرَ الْحَيَاةَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمَوْتَ خَالِجًا لِأَشْطَانِهَا ; هِيَ جَمْعُ شَطَنٍ ، وَالْخَالِجُ الْمُسْرِعُ فِي الْأَخْذِ ، فَاسْتَعَارَ الْأَشْطَانَ لِلْحَيَاةِ لِامْتِدَادِهَا وَطُولِهَا . وَالشَّطَنُ : الْحَبْلُ الَّذِي يُشْطَنُ بِهِ الدَّلْوُ . وَالْمُشَاطِنُ : الَّذِي يَنْزِعُ الدَّلْوَ مِنَ الْبِئْرِ بِحَبْلَيْنِ ; قَالَ ذُو الرُّمَّةِ : وَنَشْوَانَ مِنْ طُولِ النُّعَاسِ كَأَنَّهُ بِحَبْلَيْنِ فِي مَشْطُونَةٍ يَتَطَوَّحُ ، وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ : أَخُو قَنَصٍ يَهْفُو كَأَنَّ سَرَاتَهُ وَرِجْلَيْهِ سَلْمٌ بَيْنَ حَبْلَيِ مُشَاطِنِ ، وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ الْعَزِيزِ النَّفْسِ : إِنَّهُ لَيَنْزُو بَيْنَ شَطَنَيْنِ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْإِنْسَانِ الْأَشِرِ الْقَوِيِّ ; وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرَسَ إِذَا اسْتَعْصَى عَلَى صَاحِبِهِ شَدَّهُ بِحَبْلَيْنِ مِنْ جَانِبَيْنِ ، يُقَالُ فَرَسٌ مَشْطُونٌ . وَالشَّطُونُ مِنَ الْآبَا
460 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَيَّاتِ مِنْ إطْلَاقِ قَتْلِهَا ، وَمِنْ تَرْكِ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ ، وَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِيهَا مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ . 3365 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قال : حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ، قال : حَدَّثَنَا دَاوُد بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ ، قال : بَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى الْجِدَارِ ، فَقَطَعَ خُطْبَتَهُ وَضَرَبَهَا بِقَضِيبِهِ - حَتَّى قَتَلَهَا ، ثُمَّ قال : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكًا قَدْ حَلَّ دَمُهُ . 3366 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قال : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قال : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : اُقْتُلُوا الْحَيَّاتِ ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ ، وَالْأَبْتَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ ، فَمَنْ وَجَدَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ، فَلَمْ يَقْتُلْهُمَا ، فَلَيْسَ مِنَّا . 3367 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، قال : وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : اُقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ . 3368 - حَدَّثَنَا بَكَّارَ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قال : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَيَّاتِ : "مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ مَنْ تَرَكَهُنَّ خَشْيَةً ، فَلَيْسَ مِنَّا " . قال : فَفِيمَا رَوَيْنَا الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْحَيّ
460 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَيَّاتِ مِنْ إطْلَاقِ قَتْلِهَا ، وَمِنْ تَرْكِ الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ ، وَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِيهَا مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ . 3365 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قال : حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ ، قال : حَدَّثَنَا دَاوُد بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَعْيَنِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ الْجُشَمِيِّ ، قال : بَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى الْجِدَارِ ، فَقَطَعَ خُطْبَتَهُ وَضَرَبَهَا بِقَضِيبِهِ - حَتَّى قَتَلَهَا ، ثُمَّ قال : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكًا قَدْ حَلَّ دَمُهُ . 3366 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قال : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قال : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : اُقْتُلُوا الْحَيَّاتِ ، وَاقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ ، وَالْأَبْتَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ ، فَمَنْ وَجَدَ ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ، فَلَمْ يَقْتُلْهُمَا ، فَلَيْسَ مِنَّا . 3367 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ ، قال : حَدَّثَنَا سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، قال : وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : اُقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرَ ، فَإِنَّهُمَا يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَيُسْقِطَانِ الْحَبَلَ . 3368 - حَدَّثَنَا بَكَّارَ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قال : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَيَّاتِ : "مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ مَنْ تَرَكَهُنَّ خَشْيَةً ، فَلَيْسَ مِنَّا " . قال : فَفِيمَا رَوَيْنَا الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْحَيّ
5243 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، نَا يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا ، قَالَ : فَلْيُؤْذِنْهُ ثَلَاثًا ، فَإِنْ بَدَا لَهُ بَعْدُ فَلْيَقْتُلْهُ ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ . <متن_مخفي ربط="3052451" نص="أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَبَيْنَما أَنَا جَالِسٌ عِنْدُهُ سَمِعْتُ تَحْتَ سَرِيرِهِ تَحْرِيكَ شَيْءٍ فَنَظَرْتُ فَإِذَا حَيَّةٌ فَقُمْتُ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ مَا لَكَ فقُلْتُ حَيَّةٌ هَاهُنَا قَالَ فَتُرِيدُ مَاذَا قُلْتُ أَقْتُلُهَا فَأَشَارَ إِلَى بَيْتٍ فِي دَارِهِ تِلْقَاءَ بَيْتِهِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَ عَمٍّ لِي كَانَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ اسْتَأْذَنَ إِلَى أَهْلِهِ وَكَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرْسٍ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ بِسِلَاحِهِ فَأَتَى دَارَهُ فَوَجَدَ امْرَأَتَهُ قَائِمَةً عَلَى بَابِ الْبَيْتِ فَأَشَارَ إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَقَالَتْ لَا تَعْجَلْ حَتَّى تَنْظُرَ مَا أَخْرَجَنِي فَدَخَلَ الْبَيْتَ فَإِذَا حَيَّةٌ مُنْكَرَةٌ فَطَعَنَهَا بِالرُّمْحِ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا فِي الرُّمْحِ تَرْتَكِضُ قَالَ فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا الرَّجُلُ أَوِ الْحَيَّةُ فَأَتَى قَوْمُهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا ادْعُ اللهَ أَنْ يَرُدَّ صَاحِبَنَا فَقَالَ اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ ثم قَالَ إِ