حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
إِذَا حَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ ، وَزَخْرَفْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ ، فَالدَّمَارُ عَلَيْكُمْ
حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
إِذَا حَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ ، وَزَخْرَفْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ ، فَالدَّمَارُ عَلَيْكُمْ
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2 / 486) برقم: (165)
( زَخْرَفَ ) ( هـ ) فِيهِ إِنَّهُ لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ حَتَّى أَمَرَ بِالزُّخْرُفِ فَنُحِّيَ هُوَ نُقُوشٌ وَتَصَاوِيرُ بِالذَّهَبِ كَانَتْ زُيِّنَتْ بِهَا الْكَعْبَةُ ، أَمَرَ بِهَا فَحُكَّتْ . وَالزُّخْرُفُ فِي الْأَصْلِ : الذَّهَبُ وَكَمَالُ حُسْنِ الشَّيْءِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ نَهَى أَنْ تُزَخْرَفَ الْمَسَاجِدُ أَيْ تُنْقَشَ وَتُمَوَّهَ بِالذَّهَبِ . وَوَجْهُ النَّهْيِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لِئَلَّا تَشْغَلَ الْمُصَلِّيَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى يَعْنِي الْمَسَاجِدَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ صِفَةِ الْجَنَّةِ لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . * وَفِي وَصِيَّتِهِ لِعَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَلَنْ تَأْتِيَكَ حُجَّةٌ إِلَّا دُحِضَتْ ، وَلَا كِتَابُ زُخْرُفٍ إِلَّا ذَهَبَ نُورُهُ أَيْ كِتَابُ تَمْوِيهٍ وَتَرْقِيشٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ ، وَقَدْ حُرِّفَ أَوْ غُيِّرَ مَا فِيهِ وَزُيِّنَ ذَلِكَ التَّغْيِيرُ وَمُوِّهَ .
[ زخرف ] زخرف : الزُّخْرُفُ : الزِّينَةُ . ابْنُ سِيدَهْ : الزُّخْرُفُ الذَّهَبُ هَذَا الْأَصْلُ ، ثُمَّ سُمِّيَ كُلُّ زِينَةٍ زُخْرُفًا ثُمَّ شُبِّهَ كُلُّ مُمَوَّهٍ مُزَوَّرٍ بِهِ . وَبَيْتٌ مُزَخْرَفٌ ، وَزَخْرَفَ الْبَيْتَ زَخْرَفَةً : زَيَّنَهُ وَأَكْمَلَهُ . وَكُلُّ مَا زُوِّقَ وَزُيِّنَ ، فَقَدْ زُخْرِفَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَمْ يَدْخُلِ الْكَعْبَةَ حَتَّى أَمَرَ بِالزُّخْرُفِ فَنُحِّيَ ؛ قَالَ : الزُّخْرُفُ هَاهُنَا نُقُوشٌ وَتَصَاوِيرُ تُزَيَّنُ بِهَا الْكَعْبَةُ وَكَانَتْ بِالذَّهَبِ فَأَمَرَ بِهَا حَتَّى حُتَّتْ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى - : وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ وَزُخْرُفًا ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ : الزُّخْرُفُ الذَّهَبُ ، وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ : إِنَّا نَجْعَلُهَا لَهُمْ مِنْ فِضَّةٍ وَمِنْ زُخْرُفٍ ، فَإِذَا أَلْقَيْتَ مِنَ الزُّخْرُفِ أَوْقَعْتَ الْفِعْلَ عَلَيْهِ أَيْ زُخْرُفًا نَجْعَلُ لَهُمْ ذَلِكَ ، قِيلَ : وَمَعْنَاهُ وَنَجْعَلُ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ ذَهَبًا وَغِنًى ، قَالَ : وَهُوَ أَشْبَهُ الْوَجْهَيْنِ بِالصَّوَابِ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَهَى أَنْ تُزَخْرَفَ الْمَسَاجِدُ أَيْ تُنْقَشَ وَتُمَوَّهَ بِالذَّهَبِ ، وَوَجْهُ النَّهْيِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِئَلَّا تَشْغَلَ الْمُصَلِّيَ . " وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، يَعْنِي الْمَسَاجِدَ . وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ الْجَنَّةِ : لَتَزَخْرَفَتْ لَهُ مَا بَيْنَ خَوَافِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ . وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى - : <آية
165 165 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : إِذَا حَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ ، وَزَخْرَفْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ ، فَالدَّمَارُ عَلَيْكُمْ .