حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ :
كُنَّا فِي حُجْرَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمَعَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَنَفَرٌ مِنَ الْمَوَالِي ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَنَفَرٌ مِنَ الْعَرَبِ فَتَذَاكَرْنَا اللِّمَاسَ ، فَقُلْتُ أَنَا وَعَطَاءٌ : اللَّمْسُ بِالْيَدِ ، وَقَالَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَالْعَرَبُ : هُوَ الْجِمَاعُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ عِنْدَكُمْ مِنْ هَذَا الْفَضْلِ قَرِيبٌ ، فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى سَرِيرٍ ، فَقَالَ لِي مَهْيَمْ ؟ فَقُلْتُ : تَذَاكَرْنَا اللَّمْسَ ، فَقَالَ بَعْضُنَا : هُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ ، وَقَالَ بَعْضُنَا : هُوَ الْجِمَاعُ ، قَالَ : مَنْ قَالَ هُوَ الْجِمَاعُ ؟ قُلْتُ : الْعَرَبُ ، قَالَ : فَمَنْ قَالَ هُوَ اللَّمْسُ بِالْيَدِ ؟ قُلْتُ : الْمَوَالِي ، قَالَ : فَمِنْ أَيِّ ج٤ / ص١٢٦٣الْفَرِيقَيْنِ كُنْتَ ؟ قُلْتُ : مَعَ الْمَوَالِي ، فَضَحِكَ وَقَالَ : غَلَبَتِ الْمَوَالِي ، غَلَبَتِ الْمَوَالِي - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللَّمْسَ وَالْمَسَّ وَالْمُبَاشَرَةَ إِلَى الْجِمَاعِ إِلَى الْجِمَاعِ مَا هُوَ ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُكَنِّي مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ .