حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. دار الصميعي: 839
839
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نَا عَتَّابٌ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ ج٤ / ص١٦٣٤قَالَ : يَعْنِي الْبَحِيرَةَ ، وَالسَّائِبَةَ ، وَالْوَصِيلَةَ ، وَالْحَامَ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَقُولُ : مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ كَذَا وَكَذَا ، وَأَمَّا عِكْرِمَةُ فَإِنَّهُ قَالَ : كَانُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الْآيَاتِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ فَقُلْتُ : إِنَّهُ حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ بِخِلَافِ هَذَا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَمَا لَكَ تَقُولُ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَاهْ .

حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ بِخِلَافِ هَذَا ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فَمَا لَكَ تَقُولُ هَذَا ؟ فَقَالَ : هَاهْ .

مرسلموقوف· رواه عبد الله بن عباسفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
سلسلة الإسنادمرسل
  1. 01
    عبد الله بن عباس«البحر ، الحبر»
    تقييم الراوي:صحابي· صحابي
    في هذا السند:عن
    الوفاة65هـ
  2. 02
    مجاهد بن جبر المخزومي
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة100هـ
  3. 03
    خصيف الجزري
    تقييم الراوي:صدوق· الخامسة
    في هذا السند:عنالاختلاط
    الوفاة136هـ
  4. 04
    عتاب بن بشير
    تقييم الراوي:صدوق· الثامنة
    في هذا السند:نا
    الوفاة188هـ
  5. 05
    سعيد بن منصور
    تقييم الراوي:ثقة· العاشرة
    الوفاة226هـ
التخريج

أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (4 / 1633) برقم: (839)

تحليل الحديث
حديث مرسل
مرسل
ترقيم طبعة ١ — دار الصميعي839
سورة المائدة — آية 102
المواضيع
غريب الحديث6 كلمات
أَصْبَحُوا(المادة: أصبحوا)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( صَبُحَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ الْمَوْلِدِ : " أَنَّهُ كَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ يُقَرَّبُ إِلَى الصِّبْيَانِ تَصْبِيحُهُمْ فَيَخْتَلِسُونَ وَيَكُفُّ " . أَيْ : يُقَرَّبُ إِلَيْهِمْ غَدَاؤُهُمْ ، وَهُوَ اسْمٌ عَلَى تَفْعِيلٍ كَالتَّرْعِيبِ وَالتَّنْوِيرِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّهُ سُئِلَ مَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ ؟ فَقَالَ : مَا لَمْ تَصْطَبِحُوا ، أَوْ تَغْتَبِقُوا ، أَوْ تَحْتَفُّوا بِهَا بَقْلًا . الِاصْطِبَاحُ هَاهُنَا : أَكْلُ الصَّبُوحِ ، وَهُوَ الْغَدَاءُ . وَالْغَبُوقُ : الْعَشَاءُ . وَأَصْلُهُمَا فِي الشُّرْبِ ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَا فِي الْأَكْلِ . أَيْ : لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْمَعُوهُمَا مِنَ الْمَيْتَةِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَدْ أُنْكِرَ هَذَا عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ ، وَفُسِّرَ أَنَّهُ أَرَادَ إِذَا لَمْ تَجِدُوا لُبَيْنَةً تَصْطَبِحُونَهَا ، أَوْ شَرَابًا تَغْتَبِقُونَهُ ، وَلَمْ تَجِدُوا بَعْدَ عَدَمِكُمُ الصَّبُوحَ وَالْغَبُوقَ بَقْلَةً تَأْكُلُونَهَا حَلَّتْ لَكُمُ الْمَيْتَةُ . قَالَ : وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : " وَمَا لَنَا صَبِيٌّ يَصْطَبِحُ " . أَيْ : لَيْسَ عِنْدَنَا لَبَنٌ بِقَدْرِ مَا يَشْرَبُهُ الصَّبِيُّ بُكْرَةً ، مِنَ الْجَدْبِ وَالْقَحْطِ ، فَضْلًا عَنِ الْكَبِيرِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ : " أَعَنْ صَبُوحٍ تُرَقِّقُ ؟ " . قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي حَرْفِ الرَّاءِ . ( س ) وَفِيهِ : " مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمْرَاتٍ عَجْوَةً " . هُوَ تَفَعَّلَ ، مِن

لسان العرب

[ صبح ] صبح : الصُّبْحُ : أَوَّلُ النَّهَارِ . وَالصُّبْحُ : الْفَجْرُ . وَالصَّبَاحُ : نَقِيضُ الْمَسَاءِ ، وَالْجَمْعُ أَصْبَاحٌ ، وَهُوَ الصَّبِيحَةُ وَالصَّبَاحُ وَالْإِصْبَاحُ وَالْمُصْبَحُ ; قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَالِقُ الْإِصْبَاحِ قَالَ الْفَرَّاءُ : إِذَا قِيلَ الْأَمْسَاءُ وَالْأَصْبَاحُ ، فَهُوَ جَمْعُ الْمَسَاءِ وَالصُّبْحِ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ الْإِبْكَارُ وَالْأَبْكَارُ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : أَفْنَى رِيَاحًا وَذَوِي رِيَاحٍ تَنَاسُخُ الْإِمْسَاءِ وَالْإِصْبَاحِ يُرِيدُ بِهِ الْمَسَاءَ وَالصُّبْحَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : تَقُولُ الْعَرَبُ إِذَا تَطَيَّرُوا مِنَ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ : صَبَاحُ اللَّهِ لَا صَبَاحُكَ ، قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَ . وَأَصْبَحَ الْقَوْمُ : دَخَلُوا فِي الصَّبَاحِ ، كَمَا يُقَالُ : أَمْسَوْا دَخَلُوا فِي الْمَسَاءِ ، وَفِي الْحَدِيثِ : أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ أَيْ صَلُّوهَا عِنْدَ طُلُوعِ الصُّبْحِ ; يُقَالُ : أَصْبَحَ الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ فِي الصُّبْحِ ، وَفِي التَّنْزِيلِ : وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ ; وَقَالَ سِيبَوَيْهِ : أَصْبَحْنَا وَأَمْسَيْنَا أَيْ صِرْنَا فِي حِينِ ذَاكَ ، وَأَمَّا صَبَّحْنَا وَمَسَّيْنَا فَمَعْنَاهُ أَتَيْنَاهُ صَبَاحًا وَمَسَاءً ، وَقَالَ أَبُو عَدْنَانَ : الْفَرْقُ بَيْنَ صَبَحْنَا وَصَبَّحْنَا أَنَّهُ يُقَالُ صَبَّحْنَا بَلَدُ كَذَا وَكَذَا ، وَصَبَّحْنَا فُلَانًا ، فَهَذِهِ مُشَدَّدَةٌ ، وَصَبَحْنَا أَهْلَهَا خَيْرًا أَوْ شَرًّا ; وَقَالَ النَّا

كَافِرِينَ(المادة: كافرين)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( كَفَرَ ) ‏ ( ‏هـ س‏ ) ‏فِيهِ : أَلَا لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، قِيلَ‏ : ‏أَرَادَ لَابِسِي السِّلَاحِ‏ ، ‏يُقَالُ : ‏كَفَرَ فَوْقَ دِرْعِهِ ، فَهُوَ كَافِرٌ ، إِذَا لَبِسَ فَوْقَهَا ثَوْبًا‏ ، ‏كَأَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ النَّهْيَ عَنِ الْحَرْب‏ِ . وَقِيلَ‏ : ‏مَعْنَاهُ لَا تَعْتَقِدُوا تَكْفِيرَ النَّاسِ ، كَمَا يَفْعَلُهُ الْخَوَارِجُ ، إِذَا اسْتَعْرَضُوا النَّاسَ فَيُكَفِّرُونَهُمْ‏ . ‏ ( هـ ) ‏وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا ، لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَصْدُقَ عَلَيْهِ أَوْ يَكْذِبَ ، فَإِنْ صَدَقَ فَهُوَ كَافِرٌ ، وَإِنْ كَذَبَ عَادَ الْكُفْرُ إِلَيْهِ بِتَكْفِيرِهِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ‏ . وَالْكُفْرُ صِنْفَانِ‏ : ‏أَحَدُهُمَا الْكُفْرُ بِأَصْلِ الْإِيمَانِ وَهُوَ ضِدُّهُ ، وَالْآخَرُ الْكُفْرُ بِفَرْعٍ مِنْ فُرُوعِ الْإِسْلَامِ ، فَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ أَصْلِ الْإِيمَانِ‏ . وَقِيلَ‏ : ‏الْكُفْرُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ‏ : ‏كُفْرُ إِنْكَارٍ ، بِأَلَّا يَعْرِفَ اللَّهَ أَصْلًا وَلَا يَعْتَرِفَ بِهِ‏ . وَكُفْرُ جُحُودٍ ، كَكُفْرِ إِبْلِيسَ ، يَعْرِفُ اللَّهَ بِقَلْبِهِ وَلَا يُقِرُّ بِلِسَانِهِ‏ . وَكُفْرُ عِنَادٍ ، وَهُوَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِقَلْبِهِ وَيَعْتَرِفَ بِلِسَانِهِ وَلَا يَدِينُ بِهِ ، حَسَدًا وَبَغْيًا ، كَكُفْرِ أَبِي جَهْلٍ وَأَضْرَابِهِ‏ . وَكُفْرُ نِفَاقٍ ، وَهُوَ أَنْ يُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَلَا يَعْتَقِدَ بِقَلْبِهِ‏ . قَالَ الْهَرَوِيُّ : ‏سُئِلَ الْأَزْهَرِيُّ عَمَّنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآن‏ِ : ‏أَتُسَمِّيهِ كَافِرًا‏ ؟ ‏فَقَالَ‏ : ‏الَّذِي يَقُولُهُ كُفْرٌ‏ ، فَأُعِيدَ عَلَيْهِ السُّؤَالُ ثَلَاثًا وَيَقُ

لسان العرب

[ كفر ] كفر : الْكُفْرُ : نَقِيضُ الْإِيمَانِ ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَكَفَرْنَا بِالطَّاغُوتِ ؛ كَفَرَ بِاللَّهِ يَكْفُرُ كُفْرًا وَكُفُورًا وَكُفْرَانًا . وَيُقَالُ لِأَهْلِ دَارِ الْحَرْبِ : قَدْ كَفَرُوا أَيْ عَصَوْا وَامْتَنَعُوا . وَالْكُفْرُ : كُفْرُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ نَقِيضُ الشُّكْرِ . وَالْكُفْرُ : جُحُودُ النِّعْمَةِ ، وَهُوَ ضِدُ الشُّكْرِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ ؛ أَيْ جَاحِدُونَ . وَكَفَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ يَكْفُرُهَا كُفُورًا وَكُفْرَانًا وَكَفَرَ بِهَا : جَحَدَهَا وَسَتَرَهَا . وَكَافَرَهُ حَقَّهُ : جَحَدَهُ . وَرَجُلٌ مُكَفَّرٌ : مَجْحُودُ النِّعْمَةِ مَعَ إِحْسَانِهِ . وَرَجُلٌ كَافِرٌ : جَاحِدٌ لِأَنْعُمِ اللَّهِ ، مُشْتَقٌّ مِنَ السَّتْرِ ، وَقِيلَ : لِأَنَّهُ مُغَطًّى عَلَى قَلْبِهِ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : كَأَنَّهُ فَاعِلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَالْجَمْعُ كُفَّارٌ وَكَفَرَةٌ وَكِفَارٌ مِثْلَ جَائِعٍ وَجِيَاعٍ وَنَائِمٍ وَنِيَامٍ ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ : وَشُقَّ الْبَحْرُ عَنْ أَصْحَابِ مُوسَى وَغُرِّقَتِ الْفَرَاعِنَةُ الْكِفَارُ وَجَمْعُ الْكَافِرَةِ كَوَافِرُ . وَفِي حَدِيثِ الْقُنُوتِ : وَاجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبِ نِسَاءٍ كَوَافِرَ . الْكَوَافِرُ جَمْعُ كَافِرَةٍ ، يَعْنِي فِي التَّعَادِي وَالِاخْتِلَافِ ، وَالنِّسَاءُ أَضْعَفُ قُلُوبًا مِنَ الرِّجَالِ لَا سِيَّمَا إِذَا كُنَّ كَوَافِرَ ، وَرَجُلٌ كَفَّارٌ وَكَفُورٌ : كَافِرٌ ، وَالْأُنْثَى كَفُورٌ أَيْضًا ، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا كُفُرٌ ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ

سَائِبَةٍ(المادة: سائبة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَيَّبَ ) [ هـ ] قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّائِبَةِ ، وَالسَّوَائِبِ . كَانَ الرَّجُلُ إِذَا نَذَرَ لِقُدُومٍ مِنْ سَفَرٍ ، أَوْ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ - قَالَ : نَاقَتِي سَائِبَةٌ ، فَلَا تُمْنَعُ مِنْ مَاءٍ وَلَا مَرْعًى ، وَلَا تُحْلَبُ ، وَلَا تُرْكَبُ . وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا فَقَالَ : هُوَ سَائِبَةٌ - فَلَا عَقْلَ بَيْنَهُمَا وَلَا مِيرَاثَ . وَأَصْلُهُ مِنْ تَسْيِيبِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ إِرْسَالُهَا تَذْهَبُ وَتَجِيءُ كَيْفَ شَاءَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَهِيَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا فِي قَوْلِهِ : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ فَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ الْبَاءِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ الصَّدَقَةُ وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ يُرَادُ بِهِمَا ثَوَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ : أَيْ مَنْ أَعْتَقَ سَائِبَتَهُ ، وَتَصَدَّقَ بِصَدَقَتِهِ ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَى الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنْ وَرِثَهُمَا عَنْهُ أَحَدٌ فَلْيَصْرِفْهُمَا فِي مِثْلِهِمَا . وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ وَطَلَبِ الْأَجْرِ ، لَا عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ جَعَلُوهُ لِلَّهِ وَطَلَبُوا بِهِ الْأَجْرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ أَيِ الْعَبْدُ الَّذِي يُعْتَقُ سَائِبَةً ، وَلَا

لسان العرب

[ سيب ] سيب : السَّيْبُ : الْعَطَاءُ ، وَالْعُرْفُ ، وَالنَّافِلَةُ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَاجْعَلْهُ سَيْبًا نَافِعًا . أَيْ : عَطَاءً ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَطَرًا سَائِبًا أَيْ جَارِيًا . وَالسُّيُوبُ : الرِّكَازُ ، لِأَنَّهَا مِنْ سَيْبِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هِيَ الْمَعَادِنُ . وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السُّيُوبُ الرِّكَازُ ؛ قَالَ : وَلَا أُرَاهُ أُخِذَ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ ، وَهُوَ الْعَطَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ : فَمَا أَنَّا مِنْ رَيْبِ الْمَنُونِ بِجُبَّأٍ وَمَا أَنَّا مِنْ سَيْبِ الْإِلَهِ بِآيِسِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : السُّيُوبُ عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، تَسِيبُ فِي الْمَعْدِنِ أَيْ تَتَكَوَّنُ فِيهِ وَتَظْهَرُ ، سُمِّيَتْ سُيُوبًا لِانْسِيَابِهَا فِي الْأَرْضِ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : السُّيُوبُ جَمْعُ سَيْبٍ ، يُرِيدُ بِهِ الْمَالَ الْمَدْفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوِ الْمَعْدِنَ لِأَنَّهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ ، لِمَنْ أَصَابَهُ . وَسَيْبُ الْفَرَسِ : شَعَرُ ذَنَبِهِ . وَالسَّيْبُ : مُرْدِيُّ السَّفِينَةِ . وَالسَّيْبُ مَصْدَرُ سَابَ الْمَاءُ يَسِيبُ سَيْبًا : جَرَى . وَالسِّيبُ : مَجْرَى الْمَاءِ ، وَجَمْعُهُ سُيُوبٌ . وَسَابَ يَسِيبُ : مَشَى مُسْرِعًا . وَسَابَتِ الْحَيَّةُ تَسِيبُ إِذَا مَضَتْ مُسْرِعَةً ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : أَتَذْهَبُ سَلْمَى فِي اللِّمَامِ فَلَا تُرَى وَبِاللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شَاءَ يَسِيبُ وَكَذَلِكَ انْسَابَتْ تَنْسَابُ . وَسَابَ الْأَفْعَى وانْسَابَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكْمَنِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا

الْكَذِبَ(المادة: الكذب)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَابُ الْكَافِ مَعَ الذَّالِ ) ( كَذَبَ ) ( هـ ) فِيهِ : الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ فِيهَا شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ ، فَمَنِ احْتَجَمَ فَيَوْمُ الْأَحَدِ وَالْخَمِيسِ كَذَبَاكَ ، أَوْ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَالثُّلَاثَاءِ ، ( مَعْنَى ) كَذَبَاكَ أَيْ : عَلَيْكَ بِهِمَا ، يَعْنِي : الْيَوْمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ . قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : " هَذِهِ كَلِمَةٌ جَرَتْ مَجْرَى الْمَثَلِ فِي كَلَامِهِمْ ، وَلِذَلِكَ لَمْ تَتَصَرَّفْ وَلَزِمَتْ طَرِيقَةً وَاحِدَةً ، فِي كَوْنِهَا فِعْلًا مَاضِيًا مُعَلَّقًا بِالْمُخَاطَبِ [ وَحْدَهُ ] وَهِيَ فِي مَعْنَى الْأَمْرِ ، كَقَوْلِهِمْ فِي الدُّعَاءِ : رَحِمَكَ اللَّهُ [ أَيْ : لِيَرْحَمْكَ اللَّهُ ] وَالْمُرَادُ بِالْكَذِبِ التَّرْغِيبُ وَالْبَعْثُ ، مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ : كَذَبَتْهُ نَفْسُهُ إِذَا مَنَّتْهُ الْأَمَانِيَّ ، وَخَيَّلَتْ إِلَيْهِ مِنَ الْآمَالِ مَا لَا يَكَادُ يَكُونُ ، وَذَلِكَ مِمَّا يُرَغِّبُ الرَّجُلَ فِي الْأُمُورِ ، وَيَبْعَثُهُ عَلَى التَّعَرُّضِ لَهَا ، وَيَقُولُونَ فِي عَكْسِهِ : صَدَقَتْهُ نَفْسُهُ ، [ إِذَا ثَبَّطَتْهُ ] وَخَيَّلَتْ إِلَيْهِ الْعَجْزَ وَالْكَدَّ فِي الطَّلَبِ ، وَمِنْ ثُمَّ قَالُوا لِلنَّفْسِ : الْكَذُوبُ " . فَمَعْنَى قَوْلِهِ : " كَذَبَاكَ " ؛ أَيْ : لِيَكْذِبَاكَ وَلِيُنَشِّطَاكَ وَيَبْعَثَاكَ عَلَى الْفِعْلِ . وَقَدْ أَطْنَبَ فِيهِ الزَّمَخْشَرِيُّ وَأَطَالَ ، وَكَانَ هَذَا خُلَاصَةَ قَوْلِهِ . وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : كَأَنَّ : " كَذَبَ " هَاهُنَا إِغْرَاءٌ ؛ أَيْ : عَلَيْكَ بِهَذَا الْأَمْرِ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ نَادِرَةٌ جَاءَتْ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : " كَذَبَ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى وَجَبَ " . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : كَذَبَ عَلَيْكَ ؛ أَيْ : وَجَبَ عَلَيْكَ . <الصفحات جزء

لسان العرب

[ كذب ] كذب : الْكَذِبُ : نَقِيضُ الصِّدْقِ ; كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِبًا وَكِذْبًا وَكِذْبَةً وَكَذِبَةً : هَاتَانِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَكِذَابًا وَكِذَّابًا ; وَأَنْشَدَ اللِّحْيَانِيُّ : نَادَتْ حَلِيمَةُ بِالْوَدَاعِ وَآذَنَتْ أَهْلَ الصَّفَاءِ وَوَدَّعَتْ بِكِذَابِ وَرَجُلٌ كَاذِبٌ وَكَذَّابٌ وَتِكْذَابٌ وَكَذُوبٌ وَكَذُوبَةٌ وَكُذَبَةٌ ، مِثَالُ هُمَزَةٍ ، وَكَذْبَانٌ وَكَيْذَبَانٌ وَكَيْذُبَانٌ وَمَكْذَبَانٌ وَمَكْذَبَانَةٌ وَكُذُبْذُبَانٌ وَكُذُبْذُبٌ وَكُذُّبْذُبٌ ; قَالَ جُرَيْبَةُ بْنُ الْأَشْيَمِ : فَإِذَا سَمِعْتَ بِأَنَّنِي قَدْ بِعْتُكُمْ بِوِصَالِ غَانِيَةٍ فَقُلْ كُذُّبْذُبُ قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ : أَمَّا كُذُبْذُبٌ خَفِيفٌ ، وَكُذُّبُذُبٌ ثَقِيلٌ ، فَهَاتَانِ بِنَاءَانِ لَمْ يَحْكِهِمَا سِيبَوَيْهِ . قَالَ : وَنَحْوُهُ مَا رَوَيْتُهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا ، مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ ذُرَحْرَحٌ ، بِفَتْحِ الرَّاءَيْنِ . وَالْأُنْثَى : كَاذِبَةٌ وَكَذَّابَةٌ وَكَذُوبٌ . وَالْكُذَّبُ : جَمْعُ كَاذِبٍ ، مِثْلُ رَاكِعٍ وَرُكَّعٍ ; قَالَ أَبُو دُوَادٍ الرُّؤَاسِيُّ : مَتَى يَقُلْ تَنْفَعِ الْأَقْوَامَ قَوْلَتُهُ إِذَا اضْمَحَلَّ حَدِيثُ الْكُذَّبِ الْوَلَعَهْ أَلَيْسَ أَقْرَبَهُمْ خَيْرًا وَأَبْعَدَهُمْ شَرًّا ، وَأَسْمَحَهُمْ كَفًّا لِمَنْ مُنِعَهْ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ فَضْلَ اللَّهِ عِنْدَهُمُ إِذَا تَشُوهُ نُفُوسُ الْحُسَّدِ الْجَشِعَهْ الْوَلَعَةُ : جَمْعُ وَالِعٍ ، مِثْلُ كَاتِبٍ وَكَتَبَةٍ . وَالْوَالِعُ : الْكَاذِبُ ، وَالْكُذُبُ جَمْعُ كَذُوبٍ مِثْلُ صَبُورٍ وَ

الْبَحِيرَةَ(المادة: البحيرة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( بَحَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ : إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا أَيْ وَاسِعَ الْجَرْيِ . وَسُمِّيَ الْبَحْرُ بَحْرًا لِسَعَتِهِ . وَتَبَحَّرَ فِي الْعِلْمِ : أَيِ اتَّسَعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " سُمِّيَ بَحْرًا لِسَعَةِ عِلْمِهِ وَكَثْرَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ : " ثُمَّ بَحَرَهَا " أَيْ شَقَّهَا وَوَسَّعَهَا حَتَّى لَا تَنْزِفَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " حَتَّى تَرَى الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ " دَمٌ بَحْرَانِيٌّ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ ، كَأَنَّهُ قَدْ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ وَهُوَ اسْمُ قَعْرِ الرَّحِمِ ، وَزَادُوهُ فِي النَّسَبِ أَلِفًا وَنُونًا لِلْمُبَالَغَةِ ، يُرِيدُ الدَّمَ الْغَلِيظَ الْوَاسِعَ . وَقِيلَ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ لِكَثْرَتِهِ وَسَعَتِهِ . * وَفِيهِ : " ذِكْرُ بَحْرَانَ " وَهُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ : مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفُرْعِ مِنَ الْحِجَازِ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : " قَتَلَ رَجُلًا بِبَحْرَةِ الرُّغَاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةَ " الْبَحْرَةُ الْبَلْدَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ : " وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَ

لسان العرب

[ بحر ] بحر : الْبَحْرُ : الْمَاءُ الْكَثِيرُ ، مِلْحًا كَانَ أَوْ عَذْبًا ، وَهُوَ خِلَافُ الْبَرِّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعُمْقِهِ وَاتِّسَاعِهِ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْمِلْحِ حَتَّى قَلَّ فِي الْعَذْبِ ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وَبُحُورٌ وَبِحَارٌ . وَمَاءٌ بَحْرٌ : مِلْحٌ ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ ; قَالَ نُصَيْبٌ : وَقَدْ عَادَ مَاءُ الْأَرْضِ بَحْرًا فَزَادَنِي إِلَى مَرَضِي ، أَنْ أَبْحَرَ الْمَشْرَبُ الْعَذْبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا الْقَوْلُ هُوَ قُولُ الْأُمَوِيِّ لِأَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْبَحْرَ مِنَ الْمَاءِ الْمِلْحِ فَقَطْ . قَالَ : وَسُمِّيَ بَحْرًا لِمُلُوحَتِهِ ، يُقَالُ : مَاءٌ بَحْرٌ أَيْ مِلْحٌ ، وَأَمَّا غَيْرُهُ فَقَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَحْرُ بَحْرًا لِسِعَتِهِ وَانْبِسَاطِهِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : إِنَّ فُلَانًا لَبَحْرٌ أَيْ وَاسِعُ الْمَعْرُوفِ ; قَالَ : فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْبَحْرُ لِلْمِلْحِ وَالْعَذْبِ ; وَشَاهِدُ الْعَذْبِ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ : وَنَحْنُ مَنَعْنَا الْبَحْرَ أَنْ يَشْرَبُوا بِهِ وَقَدْ كَانَ مِنْكُمْ مَاؤُهُ بِمَكَانِ وَقَالَ جَرِيرٌ : أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ تَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ مَا فِي عَطَائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ كُومًا مَهَارِيسَ مِثْلَ الْهَضْبِ ، لَوْ وَرَدَتْ مَاءَ الْفُرَاتِ ، لَكَادَ الْبَحْرُ يَنْتَزِفُ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ : وَتَذَكَّرْ رَبَ الْخَوَرْنَقِ إِذْ أَشْ رَفَ يَوْمًا ، وَلِلْهُدَى تَذْكِيرُ سَرَّهُ مَالُهُ وَكَثْرَةُ مَا يَمْ لِكُ ، وَالْبَحْرُ مُعْرِضًا وَالسَّدِيرُ أَرَادَ بِالْبَحْرِ ه

وَالسَّائِبَةَ(المادة: والسائبة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَيَّبَ ) [ هـ ] قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ السَّائِبَةِ ، وَالسَّوَائِبِ . كَانَ الرَّجُلُ إِذَا نَذَرَ لِقُدُومٍ مِنْ سَفَرٍ ، أَوْ بُرْءٍ مِنْ مَرَضٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ - قَالَ : نَاقَتِي سَائِبَةٌ ، فَلَا تُمْنَعُ مِنْ مَاءٍ وَلَا مَرْعًى ، وَلَا تُحْلَبُ ، وَلَا تُرْكَبُ . وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا فَقَالَ : هُوَ سَائِبَةٌ - فَلَا عَقْلَ بَيْنَهُمَا وَلَا مِيرَاثَ . وَأَصْلُهُ مِنْ تَسْيِيبِ الدَّوَابِّ ، وَهُوَ إِرْسَالُهَا تَذْهَبُ وَتَجِيءُ كَيْفَ شَاءَتْ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَهِيَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا فِي قَوْلِهِ : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ فَالسَّائِبَةُ أُمُّ الْبَحِيرَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي حَرْفِ الْبَاءِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ الصَّدَقَةُ وَالسَّائِبَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ يُرَادُ بِهِمَا ثَوَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ : أَيْ مَنْ أَعْتَقَ سَائِبَتَهُ ، وَتَصَدَّقَ بِصَدَقَتِهِ ، فَلَا يَرْجِعُ إِلَى الِانْتِفَاعِ بِشَيْءٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا ، وَإِنْ وَرِثَهُمَا عَنْهُ أَحَدٌ فَلْيَصْرِفْهُمَا فِي مِثْلِهِمَا . وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ وَطَلَبِ الْأَجْرِ ، لَا عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ ، وَإِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَرْجِعُوا فِي شَيْءٍ جَعَلُوهُ لِلَّهِ وَطَلَبُوا بِهِ الْأَجْرَ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ شَاءَ أَيِ الْعَبْدُ الَّذِي يُعْتَقُ سَائِبَةً ، وَلَا

لسان العرب

[ سيب ] سيب : السَّيْبُ : الْعَطَاءُ ، وَالْعُرْفُ ، وَالنَّافِلَةُ . وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : وَاجْعَلْهُ سَيْبًا نَافِعًا . أَيْ : عَطَاءً ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ مَطَرًا سَائِبًا أَيْ جَارِيًا . وَالسُّيُوبُ : الرِّكَازُ ، لِأَنَّهَا مِنْ سَيْبِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ : هِيَ الْمَعَادِنُ . وَفِي كِتَابِهِ لِوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ : وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : السُّيُوبُ الرِّكَازُ ؛ قَالَ : وَلَا أُرَاهُ أُخِذَ إِلَّا مِنَ السَّيْبِ ، وَهُوَ الْعَطَاءُ ؛ وَأَنْشَدَ : فَمَا أَنَّا مِنْ رَيْبِ الْمَنُونِ بِجُبَّأٍ وَمَا أَنَّا مِنْ سَيْبِ الْإِلَهِ بِآيِسِ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : السُّيُوبُ عُرُوقٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، تَسِيبُ فِي الْمَعْدِنِ أَيْ تَتَكَوَّنُ فِيهِ وَتَظْهَرُ ، سُمِّيَتْ سُيُوبًا لِانْسِيَابِهَا فِي الْأَرْضِ ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : السُّيُوبُ جَمْعُ سَيْبٍ ، يُرِيدُ بِهِ الْمَالَ الْمَدْفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، أَوِ الْمَعْدِنَ لِأَنَّهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَعَطَائِهِ ، لِمَنْ أَصَابَهُ . وَسَيْبُ الْفَرَسِ : شَعَرُ ذَنَبِهِ . وَالسَّيْبُ : مُرْدِيُّ السَّفِينَةِ . وَالسَّيْبُ مَصْدَرُ سَابَ الْمَاءُ يَسِيبُ سَيْبًا : جَرَى . وَالسِّيبُ : مَجْرَى الْمَاءِ ، وَجَمْعُهُ سُيُوبٌ . وَسَابَ يَسِيبُ : مَشَى مُسْرِعًا . وَسَابَتِ الْحَيَّةُ تَسِيبُ إِذَا مَضَتْ مُسْرِعَةً ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : أَتَذْهَبُ سَلْمَى فِي اللِّمَامِ فَلَا تُرَى وَبِاللَّيْلِ أَيْمٌ حَيْثُ شَاءَ يَسِيبُ وَكَذَلِكَ انْسَابَتْ تَنْسَابُ . وَسَابَ الْأَفْعَى وانْسَابَ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَكْمَنِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • سنن سعيد بن منصور

    قَوْلُهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَـزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللهُ عَنْهَا وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ مَا جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ 839 839 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نَا عَتَّابٌ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ قَالَ : يَعْنِي الْبَحِيرَةَ ، وَالسَّائِبَة

موقع حَـدِيث