حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ : نَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ ، قَالَ : نَا الْعَوَّامُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيُّ ، وَلَمْ أَرَ هَمْدَانِيًّا كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ ، قُلْتُ : وَلَا مَسْرُوقٌ ، قَالَ : وَلَا مَسْرُوقٌ ، قَالَ : «
اهْتَمَمْتُ بِأَمْرِ أَهْلِ صِفِّينَ وَمَا كُنْتُ أَعْرِفُ مِنَ الْفَضْلِ فِي الْفَرِيقَيْنِ ، فَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُرِيَنِي مِنْ أَمْرِهِمْ أَمْرًا أَسْكُنُ إِلَيْهِ ، فَأُرِيتُ فِي مَنَامِي أَنِّي رُفِعْتُ إِلَى أَهْلِ صِفِّينَ ، فَإِذَا أَنَا بِأَصْحَابِ عَلِيٍّ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَمَاءٍ جَارٍ فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ كَيْفَ بِمَا أَرَى ، وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، قَالُوا : إِنَّا وَجَدْنَا رَبَّنَا رَؤُوفًا رَحِيمًا ، قُلْتُ : فَمَا فَعَلَ ذُو الْكَلَاعِ ، وَحَوْشَبٌ يَعْنِي أَصْحَابَ مُعَاوِيَةَ ، قَالُوا : أَمَامَكَ فَإِذَا سَهْمٌ كَالْحَنَاحِزِ فَهَبَطْتُ عَلَى الْقَوْمِ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ وَمَاءٍ جَارٍ ، فَقُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ كَيْفَ بِمَا أَرَى وَقَدْ قَتَلَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ، قَالُوا : إِنَّا وَجَدْنَا رَبَّنَا رَؤُوفًا رَحِيمًا ، قُلْتُ : فَمَا فَعَلَ أَهْلُ النَّهَرَوَانِ قَالُوا : أُلْقُوا بَرْحًا ، أَوْ قَالَ كُلٌّ لَقُوا بَرْحًا