حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْحَفَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ ، عَنْ خَبَّابٍ :
وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الْآيَةَ ، قَالَ : { جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ فَوَجَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ بِلَالٍ وَعَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ وَخَبَّابٍ فِي أُنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَرُوهُمْ فَأَتَوْهُ فَخَلَوْا بِهِ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبُ فَضْلَنَا ، وَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ فَنَسْتَحْيِي أَنْ تَرَانَا قُعُودًا مَعَ هَذِهِ الْأَعْبُدِ ، فَإِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا ، فَإِذَا نَحْنُ فَرَغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا ، فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ لِيَكْتُبَ لَهُمْ ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ ، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ : ج١ / ص٣٤٠وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الْآيَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ وَصَاحِبَهُ فَقَالَ : وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ الْآيَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ فَقَالَ : وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا إِلَى الرَّحْمَةَ فَرَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحِيفَةِ ، وَدَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، فَدَنَوْنَا مِنْهُ ، فَوَضَعْنَا رُكَبَنَا عَلَى رُكْبَتِهِ ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ الْآيَةَ ، يَقُولُ : مَجَالِسَ الْأَشْرَافِ ، وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ الْآيَةَ ، أَمَّا الَّذِي أَغْفَلَ قَلْبَهُ فَهُوَ عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ ، وَأَمَّا فُرُطًا فَهَلَاكًا ، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ رَجُلَيْنِ ، وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، { فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا ، وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ ، وَإِلَّا صَبَرَ أَبَدًا حَتَّى نَقُومَ