3532 كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، فَذَكَرَ مَا قَدْ حَكَيْنَاهُ عَنْهُ أَيْضًا . فَتَأَمَّلْنَا مَا حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ مِمَّا احْتَجَّ بِهِ فِي كَرَاهِيَةِ لُحُومِ الْخَيْلِ مِنْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا خَلَقَهَا لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ ، هَلْ ذَلِكَ مِمَّا يَمْنَعُ أَكْلَ لُحُومِهَا أَمْ لَا ؟ فَوَجَدْنَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا قَدْ خَلَقَهُمْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ، إِذْ كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَالَ :
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ ، فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ لَمَّا ذَكَرَ خَلْقَهُ إِيَّاهُمْ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ . وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، كَانَ مِثْلَهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَعَزَّ : وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ خَلَقَهَا لِذَلِكَ ، وَلِمَا سِوَاهُ مِمَّا أَبَاحَهُ مِنْ أَفْعَالِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِطْعَامِهِ النَّاسَ لُحُومَهَا . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ وَجَدْنَاهُ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا .متن مخفي
أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْأَنْعَامِ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ قَالَ مَالِكٌ فَذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِلرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ وَذَكَرَ الْأَنْعَامَ لِلرُّكُوبِ وَالْأَكْلِ مِنْهَا قَالَ مَالِكٌ وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَكَانَا يَذْهَبَانِ فِي ذَلِكَ إِلَى إِبَاحَةِ أَكْلِ لُحُومِهَا