574 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن خليفة الرعيني ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي ، قال : . 4178 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره ، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم ، وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ، ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه . 4179 - وحدثنا محمد بن عزيز الأيلي ، قال : حدثنا سلامة بن روح ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، ثم ذكر مثله . فقال قائل : كيف تقبلون هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتصفونه بمحبته موافقة أهل الكتاب مع تبديلهم لكتابهم وتحريفهم إياه عن مواضعه ، واشترائهم به ثمنا قليلا ، مع روايتكم عنه صلى الله عليه وسلم . 4180 - فذكر ما قد حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري ، قال : حدثنا ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه ، قال : أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري ، أن أبا نملة الأنصاري ، أخبره أنه : بينا هو جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاءه رجل من اليهود ، فقال : يا محمد ، هل تتكلم هذه الجنازة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أعلم . قال اليهودي : إنها تكلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله عز وجل ، ورسله ، وكتبه ، فإن كان حقا لم تكذبوهم ، وإن كان باطلا لم تصدقوهم . 4181 - وحدثنا محمد بن عزيز ، قال : حدثنا سلامة ، عن عقيل ، قال : قال ابن شهاب : وحدثني ابن أبي نملة ، أن أبا نملة الأنصاري أخبره ، ثم ذكر مثله سواء . قال : وإذا كان أهل الكتاب غير مقبولة أخبارهم لما قد يجوز أن يكون فيها من الكذب على الله عز وجل وعلى رسله ، كانت أفعالهم كذلك أيضا . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أن الذي في حديث ابن عباس مما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وافق أهل الكتاب على ما كانوا عليه منه قد دلنا على الأشياء التي كان يحب موافقة أهل الكتاب عليها فيما لم يؤمر فيه بشيء ، وهو سدلهم شعورهم ، إنما كان فيم
شرح مشكل الآثار
821- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دفعه : أن الناس يعذبون في قبورهم ، لما سئل عن ذلك بعد قول اليهودية لعائشة : أعاذك الله من عذاب القبر . 6123 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب : أن مالكا حدثه - وحدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، ثم اجتمعا جميعا ، فقالا : عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ابنة عبد الرحمن ، عن عائشة : أن يهودية جاءت تسألها ، فقالت أعاذك الله من عذاب القبر ، فسألت عائشة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أيعذب الناس في قبورهم ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائذا بالله من ذلك . ثم ركب رسول الله ذات غداة مركبا ، فخسفت الشمس ، فرجع ضحى ، فمر بين ظهراني الحجر ، فقام يصلي .... فذكرت صلاة الكسوف وكيف صلاها ، قالت : ثم انصرف ، فقال : ما شاء الله أن يقول ، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر . ففي هذا الحديث بدءا دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون الناس يعذبون في قبورهم ، وأمره الناس بعد ذلك أن يتعوذوا من عذاب القبر . فكان دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لذلك بدءا عندنا - والله أعلم - قبل أن يوحى إليه أن الناس يعذبون في قبورهم ، ثم أوحي إليه بعد ذلك : أنهم يعذبون في قبورهم ، فأمرهم أن يتعوذوا بالله من ذلك . فقال قائل : وكيف تقبلون هذا ؟ وقد رويتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر . 6124 - ما قد حدثنا محمد بن عزيز الأيلي ، قال : حدثنا سلامة بن روح ، عن عقيل بن خالد ، قال : قال ابن شهاب : وحدثني ابن أبي نملة : أن أبا نملة الأنصاري ، أخبره : أنه بينما هو جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل من اليهود ، فقال : يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الله أعلم " . فقال اليهودي : أنا أشهد أنها تتكلم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ، ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله ، وكتبه ، ورسله ، فإن كان حقا ، لم تكذبوهم ، وإن كان باطلا ، لم تصدقوهم . 6125 - وما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني ابن أبي نملة : أن أبا نملة الأنصاري أخبره ، ثم ذكر مثله . قال : ففي هذا الحديث أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يكذبوا أهل الكتاب بما حدثوهم به ، ولا يصدقوهم ، إذ كانوا قد قرؤوا من كتب الله ما لم يقرأه الم
الأصول والأقوال2 مصدران
شرح مشكل الآثار
574 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء حدثنا أبو القاسم هشام بن محمد بن قرة بن خليفة الرعيني ، قال : حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي ، قال : . 4178 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره ، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم ، وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشيء ، ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه . 4179 - وحدثنا محمد بن عزيز الأيلي ، قال : حدثنا سلامة بن روح ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، ثم ذكر مثله . فقال قائل : كيف تقبلون هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتصفونه بمحبته موافقة أهل الكتاب مع تبديلهم لكتابهم وتحريفهم إياه عن مواضعه ، واشترائهم به ثمنا قليلا ، مع روايتكم عنه صلى الله عليه وسلم . 4180 - فذكر ما قد حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري ، قال : حدثنا ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه ، قال : أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري ، أن أبا نملة الأنصاري ، أخبره أنه : بينا هو جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاءه رجل من اليهود ، فقال : يا محمد ، هل تتكلم هذه الجنازة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أعلم . قال اليهودي : إنها تكلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله عز وجل ، ورسله ، وكتبه ، فإن كان حقا لم تكذبوهم ، وإن كان باطلا لم تصدقوهم . 4181 - وحدثنا محمد بن عزيز ، قال : حدثنا سلامة ، عن عقيل ، قال : قال ابن شهاب : وحدثني ابن أبي نملة ، أن أبا نملة الأنصاري أخبره ، ثم ذكر مثله سواء . قال : وإذا كان أهل الكتاب غير مقبولة أخبارهم لما قد يجوز أن يكون فيها من الكذب على الله عز وجل وعلى رسله ، كانت أفعالهم كذلك أيضا . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه : أن الذي في حديث ابن عباس مما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وافق أهل الكتاب على ما كانوا عليه منه قد دلنا على الأشياء التي كان يحب موافقة أهل الكتاب عليها فيما لم يؤمر فيه بشيء ، وهو سدلهم شعورهم ، إنما كان فيم
شرح مشكل الآثار
821- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دفعه : أن الناس يعذبون في قبورهم ، لما سئل عن ذلك بعد قول اليهودية لعائشة : أعاذك الله من عذاب القبر . 6123 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب : أن مالكا حدثه - وحدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : أخبرنا مالك ، ثم اجتمعا جميعا ، فقالا : عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة ابنة عبد الرحمن ، عن عائشة : أن يهودية جاءت تسألها ، فقالت أعاذك الله من عذاب القبر ، فسألت عائشة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أيعذب الناس في قبورهم ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عائذا بالله من ذلك . ثم ركب رسول الله ذات غداة مركبا ، فخسفت الشمس ، فرجع ضحى ، فمر بين ظهراني الحجر ، فقام يصلي .... فذكرت صلاة الكسوف وكيف صلاها ، قالت : ثم انصرف ، فقال : ما شاء الله أن يقول ، ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر . ففي هذا الحديث بدءا دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون الناس يعذبون في قبورهم ، وأمره الناس بعد ذلك أن يتعوذوا من عذاب القبر . فكان دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لذلك بدءا عندنا - والله أعلم - قبل أن يوحى إليه أن الناس يعذبون في قبورهم ، ثم أوحي إليه بعد ذلك : أنهم يعذبون في قبورهم ، فأمرهم أن يتعوذوا بالله من ذلك . فقال قائل : وكيف تقبلون هذا ؟ وقد رويتم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر . 6124 - ما قد حدثنا محمد بن عزيز الأيلي ، قال : حدثنا سلامة بن روح ، عن عقيل بن خالد ، قال : قال ابن شهاب : وحدثني ابن أبي نملة : أن أبا نملة الأنصاري ، أخبره : أنه بينما هو جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاءه رجل من اليهود ، فقال : يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " الله أعلم " . فقال اليهودي : أنا أشهد أنها تتكلم ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ، ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله ، وكتبه ، ورسله ، فإن كان حقا ، لم تكذبوهم ، وإن كان باطلا ، لم تصدقوهم . 6125 - وما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني الليث ، حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني ابن أبي نملة : أن أبا نملة الأنصاري أخبره ، ثم ذكر مثله . قال : ففي هذا الحديث أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا يكذبوا أهل الكتاب بما حدثوهم به ، ولا يصدقوهم ، إذ كانوا قد قرؤوا من كتب الله ما لم يقرأه الم