حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ كَعْبٍ ، قَالَتْ : أَخْبَرَتْنِي الْفُرَيْعَةُ ابْنَةُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ - وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ -
أَنَّهُ أَتَاهَا نَعْيُ زَوْجِهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ ، فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرَفِ الْقَدُومِ ، فَقَتَلُوهُ ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ أَتَانِي نَعْيُ زَوْجِي ، وَأَنَا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ شَاسِعَةٍ عَنْ دُورِ أَهْلِي ، وَأَنَا أَكْرَهُ الْقَعْدَةَ فِيهَا ، وَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْنَا فِي سُكْنَى ، وَلَا مَالٍ يَمْلِكُهُ ، وَلَا نَفَقَةٍ يُنْفَقُ عَلَيَّ ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ أَلْحَقَ بِأَخِي ، فَيَكُونُ أَمْرُنَا جَمِيعًا ، فَإِنَّهُ أَجْمَعُ فِي شَأْنِي ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ ، قَالَ : إِنْ شِئْتِ فَالْحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرَةً بِذَلِكَ ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ ، أَوْ فِي ج٩ / ص٢٧٤الْمَسْجِدِ دَعَانِي ، أَوْ دُعِيتُ لَهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ زَعَمْتِ ؟ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ مِنْ أَوَّلِهِ ، فَقَالَ : امْكُثِي فِي الْبَيْتِ الَّذِي جَاءَكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ . فَاعْتَدَّتْ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرَتْهُ ، فَقَضَى بِهِ