أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَنَّ فُرَيْعَةَ ابْنَةَ مَالِكٍ - أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - أَخْبَرَتْهَا
أَنَّ زَوْجًا لَهَا خَرَجَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ عِنْدَ طَرَفِ جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ : الْقَدُومُ تَعَادَى عَلَيْهِ اللُّصُوصُ فَقَتَلُوهُ ، وَكَانَتْ فُرَيْعَةُ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فِي مَسْكَنٍ لَمْ يَكُنْ لِبَعْلِهَا ، إِنَّمَا كَانَ سُكْنَى ، فَجَاءَهَا إِخْوَتُهَا ، فِيهِمْ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالُوا : لَيْسَ بِأَيْدِينَا سَعَةٌ فَنُعْطِيَكِ وَتُمْسِكَ ، وَلَا يُصْلِحُنَا إِلَّا أَنْ نَكُونَ جَمِيعًا ، وَنَخْشَى عَلَيْكِ الْوَحْشَةَ ، فَاسْأَلِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَتْ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ مَا قَالَ إِخْوَتُهَا ، وَالْوَحْشَةَ ، وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي أَنْ تَعْتَدَّ عِنْدَهُمْ ، فَقَالَ : " افْعَلِي إِنْ شِئْتِ " ، فَأَدْبَرَتْ حَتَّى إِذَا كَانَتْ فِي الْحُجْرَةِ قَالَ : " تَعَالَيْ ، عُودِي لِمَا قُلْتِ " ، فَقَالَتْ : فَقَالَ : امْكُثِي فِي مَسْكَنِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ بَعَثَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهِ تَسْأَلُهُ عَنْ أَنْ تَنْتَقِلَ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا فَتَعْتَدَّ فِي غَيْرِهِ ، فَقَالَ : " افْعَلِي " ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ : هَلْ مَضَى مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ مِنْ صَاحِبَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا شَيْءٌ ؟ فَقَالُوا : إِنَّ فُرَيْعَةَ تُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ، فَأَخْبَرَتْهُ ، فَانْتَهَى إِلَى قَوْلِهَا ، وَأَمَرَ الْمَرْأَةَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا