حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ :
خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُنِي عَنْ أَحَدٍ سَاقَ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ سَاقَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سِيقَ إِلَيْهِ ، إِلَّا جَعَلْتُ فَضْلَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ . ثُمَّ نَزَلَ ، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ، أَوْ قَوْلُكَ ؟ قَالَ : بَلْ كِتَابُ اللهِ ، بِمَ ذَاكَ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّكَ نَهَيْتَ النَّاسَ آنِفًا أَنْ يُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ ، وَاللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ، فَقَالَ عُمَرُ : كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لِلنَّاسِ : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ ، فَلْيَفْعَلْ رَجُلٌ فِي مَالِهِ مَا شَاءَ