حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ يُونُسَ . عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالْخِيَانَةُ فِي النَّارِ
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ يُونُسَ . عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالْخِيَانَةُ فِي النَّارِ
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (1 / 159) برقم: (164)
( مَكَرَ ) * فِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ " اللَّهُمَّ امْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ بِي " مَكْرُ اللَّهِ : إِيقَاعُ بَلَائِهِ بِأَعْدَائِهِ دُونَ أَوْلِيَائِهِ . وَقِيلَ : هُوَ اسْتِدْرَاجُ الْعَبْدِ بِالطَّاعَاتِ ، فَيَتَوَهَّمُ أَنَّهَا مَقْبُولَةٌ وَهِيَ مَرْدُودَةٌ . الْمَعْنَى : أَلْحِقْ مَكْرَكَ بِأَعْدَائِي لا بِي . وَأَصْلُ الْمَكْرِ : الْخِدَاعُ . يُقَالُ : مَكَرَ يَمْكُرُ مَكْرًا . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ " جَانِبُهُ الْأَيْسَرُ مَكْرٌ " قِيلَ : كَانَتِ السُّوقُ إِلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ ، وَفِيهَا يَقَعُ الْمَكْرُ وَالْخِدَاعُ .
[ مكر ] [ مكر : اللَّيْثُ : الْمَكْرُ احْتِيَالٌ فِي خُفْيَةٍ ، قَالَ : وَسَمِعْنَا أَنَّ الْكَيْدَ فِي الْحُرُوبِ حَلَالٌ ، وَالْمَكْرُ فِي كُلِّ حَلَالٍ حَرَامٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ . قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ : الْمَكْرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى جَزَاءٌ سُمِّيَ بِاسْمِ مَكْرِ الْمُجَازَى كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ، فَالثَّانِيَةُ لَيْسَتْ بِسَيِّئَةٍ فِي الْحَقِيقَةِ وَلَكِنَّهَا سُمِّيَتْ سَيِّئَةً لِازْدِوَاجِ الْكَلَامِ ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ ، فَالْأَوَّلُ ظُلْمٌ وَالثَّانِي لَيْسَ بِظُلْمٍ وَلَكِنَّهُ سُمِّيَ بِاسْمِ الذَّنْبِ لِيُعْلَمُ أَنَّهُ عِقَابٌ عَلَيْهِ وَجَزَاءٌ بِهِ ، وَيَجْرِي مَجْرَى هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُهُ تَعَالَى : يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ، مِمَّا جَاءَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ . ابْنُ سِيدَهْ : الْمَكْرُ الْخَدِيعَةُ وَالِاحْتِيَالُ ، مَكَرَ يَمْكُرُ مَكْرًا وَمَكَرَ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ امْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ بِي ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : مَكْرُ اللَّهِ إِيقَاعُ بَلَائِهِ بِأَعْدَائِهِ دُونَ أَوْلِيَائِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ اسْتِدْرَاجُ الْعَبْدِ بِالطَّاعَاتِ فَيَتَوَهَّمُ أَنَّهَا مَقْبُولَةٌ وَهِيَ مَرْدُودَةٌ ، الْمَعْنَى : أَلْحِقْ مَكْرَكَ بِأَعْدَائِي لَا بِي . وَأَصْلُ الْمَكْرِ الْخِدَاعُ . وَ
164 165 155 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ يُونُسَ . عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالْخِيَانَةُ فِي النَّارِ ( 18572 ) .