869 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الماء الذي يمر على الأرضين ، ويكون مروره على بعضها قبل بعض كيف الحكم فيه ؟ وفيما يحبسه أهلها حتى يبلغ منها ما يبلغ ، ثم يرسلونه بعد ذلك ؟ . 6434 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس بن يزيد ، والليث بن سعد ، عن ابن شهاب ، أن عروة بن الزبير حدثه ، عن الزبير بن العوام : أنه خاصم رجلا من الأنصار قد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج من الحرة كانا يسقيان به كلاهما النخل ، فقال للأنصاري : سرح الماء يمر ، فأبى عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اسق يا زبير ، ثم أرسل الماء إلى أخيك أو إلى جارك ، فغضب الأنصاري ، وقال : يا رسول الله ، أن كان ابن عمتك ، فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : يا زبير اسق ، ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجدر . واستوعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير حقه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ذلك أشار على الزبير برأي أراد فيه السعة له وللأنصاري ، فلما أحفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم الأنصاري استوعى للزبير حقه في صريح الحكم . قال : فقال الزبير : ما أحسب هذه الآية أنزلت إلا في ذلك : " فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا " ، أحدهما يزيد على صاحبه في القصة ، قال لنا يونس : قال لنا ابن وهب : الجدر : الأصل . 6435 - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا بشر بن عمر الزهراني ، عن الليث بن سعد ، وحدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا الليث ، ثم اجتمعا فقال إبراهيم : سمعت ابن شهاب ، وقال الربيع : حدثني ابن شهاب ثم ذكر بقية الحديث . فكان في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما استوعى للزبير حقه في صريح الحكم ، أمره بحبس الماء حتى يرجع إلى الجدر ، ثم يرسله إلى جاره ، فقال قائل : فقد رويتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قضائه في وادي مهزور ما يخالف ذلك . 6436 - فذكر ما قد حدثنا أحمد بن الحسن بن القاسم الكوفي ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة . وما قد حدثنا محمد بن علي بن زيد المكي ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا يزيد بن عبد العزيز ، ثم اجتمعا ، فقالا : عن محمد بن إسحاق ، عن أبي مالك بن ثعلبة ، قال محمد بن علي في حديثه : ابن أبي مالك ، ثم اجتمعا فقالا : عن أبيه قا